الطعن رقم 1931 لسنة 52 ق – جلسة 25 /05 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 431
جلسة 25 من مايو سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، محمد طيطه، ماهر البحيري وشكري جمعه.
الطعن رقم 1931 لسنة 52 القضائية
دعوى "الصفة فيها". حراسة "الحارس القضائي".
الحارس القضائي. اعتباره نائباً عن أصحاب الحق فيما يتعلق بالمال الموضوع تحت الحراسة.
له مباشرة إجراءات التقاضي عنهم. اختصام الشخص بصفته الشخصية وبصفته كحارس قضائي في
دعوى تتعلق بإدارة المال الموضوع تحت الحراسة. أثره. مثال.
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحارس القضائي يلتزم بالمحافظة على الأموال الموضوعة
تحت الحراسة وإدارتها ويصبح نائباً عن أصحاب الحق فيما يتعلق بهذه الأموال ويكون له
وحده حق مباشرة إجراءات التقاضي عنهم في هذا النشاط فإذا اختصم الشخص بصفته الشخصية
كصاحب حق وبصفته كحارس في دعوى تتعلق بإدارة المال الموضوع تحت حراسته كان بهذه الصفة
الأخيرة فقط خصم حقيقي في الدعوى فهو يقاضي ويتقاضى بتلك الصفة أما بصفته الشخصية فلا
يكون إلا خصم مواجهة لا يقبل منه الطعن في الحكم الصادر في تلك الدعوى. لما كان ذلك
وكان البين من الأوراق أن النزاع كان بشأن تجديد أجرة شقة كائنة بالعقار الموضوع تحت
حراسة الطاعن وما تعلق بذلك من عدم سداد بعضاً من الأجرة كان سنداً لطلب الإخلاء واختصم
الطاعن في هذا النزاع عن نفسه وبصفته حارساً قضائياً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون
ضده أقام على الطاعن عن نفسه وبصفته حارساً قضائياً على العقار محل النزاع الدعوى رقم
5861/ 1978 مدني كلي الإسكندرية بطلب تخفيض القيمة الإيجارية للشقة المبنية بالصحيفة
حسب النسب المبينة بالقوانين 199/ 52، 169 سنة 61، 7/ 65. كما أقام الطاعن عن نفسه
وبصفته على المطعون ضده الدعوى رقم 1724/ 1979 مدني كلي الإسكندرية بطلب إخلاء العين
المؤجرة وتسليمها إليه لعدم سداد فروق الأجرة حسبما سبق تحديدها. ودفع الدعوى الأولى
بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الدعوى 2758/ 1975 واستئنافها رقم 22/ 33 ق الإسكندرية
حكمت المحكمة في الدعوى الأولى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها وفي الدعوى الثانية
بإخلاء العين المؤجرة والتسليم. استأنف المطعون ضده هذين الحكمين بالاستئناف رقم 340/
36 ق الإسكندرية وبتاريخ 16/ 11/ 1980 قضت المحكمة بإلغاء الحكمين وندبت خبيراً في
الأولى ورفضت الثانية وبتاريخ 17/ 5/ 1982 قضت بتحديد الأجرة بمبلغ 3.292 جنيه شهرياً
شاملة رسم النظافة وإلزام المستأنف ضده بدفع فرق الأجرة. طعن الطاعن عن نفسه وبصفته
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة
للطاعن بصفته حارساً لعدم تقديم وكالة عنه بهذه الصفة ورفض الطعن وإذ عرض الطعن على
هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحارس القضائي يلتزم بالمحافظة على الأموال
الموضوعة تحت الحراسة وإدارتها ويصبح نائباً عن أصحاب الحق فيما يتعلق بهذه الأموال
ويكون له وحده حق مباشرة إجراءات التقاضي عنهم في هذا الشأن فإذا اختصم الشخص بصفته
الشخصية كصاحب حق وبصفته كحارس قضائي في دعوى تتعلق بإدارة المال الموضوع تحت حراسته
كان بهذه الصفة الأخيرة فقط خصم حقيقي في الدعوى فهو يقاضي ويتقاضى بتلك الصفة إما
بصفته الشخصية فلا يكون إلا خصم مواجهة لا يقبل منه الطعن في الحكم الصادر في تلك الدعوى.
لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن النزاع كان بشأن تحديد أجرة شقة كائنة بالعقار
الموضوع تحت حراسة الطاعن وما تعلق بذلك من عدم سداد بعضاً من الأجرة كان سنداً لطلب
الإخلاء واختصم الطاعن في هذا النزاع عن نفسه وبصفته حارساً قضائياً وصدر الحكم المطعون
فيه ضده بهاتين الصفتين فطعن فيه بطريق النقض بصفتيه أيضاً إلا أن المحامي رافع الطعن
لم يقدم سند وكالته عنه بصفته حارساً قضائياً حتى حجز الطعن للحكم ليتسنى للمحكمة التحقق
من قيام تلك الوكالة ومداها ومن ثم فإن الطعن منه بهذه الصفة يكون – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – غير مقبول. إذ أن الحكم لم يتضمن قضاء ضده بصفته الشخصية فيكون
الطعن غير مقبول منه بهذه الصفة أيضاً.
ولما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن.
