الطعن رقم 109 لسنة 57 ق “أحوال شخصية” – جلسة 23 /05 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 371
جلسة 23 من مايو سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، أحمد نصر الجندي نائبي رئيس المحكمة، حسين محمد حسن عقر، مصطفى حسيب عباس محمود.
الطعن رقم 109 لسنة 57 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: إجراءات نظر الدعوى قانون"
القانون الواجب التطبيق "حكم: بطلان الأحكام". بطلان.
الدعاوى التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية. خضوعها للائحة ترتيب هذه المحاكم والقوانين
المكملة لها. م 5 ق 462/ 1955 – خلو هذه اللائحة وتلك القوانين من تنظيم للإجراءات
في الدعاوى المذكورة مؤداه. وجوب الرجوع بصدد هذه الإجراءات إلى مواد الكتاب الرابع
من قانون المرافعات التي توجب نظر تلك الدعاوى في غير علانية م 871 مرافعات مخالفة
ذلك. أثره. بطلان الحكم سريان ذلك على الدعاوى المستأنفة. م 322 من لائحة ترتيب المحاكم
الشرعية.
النص في المادة الخامسة من القانون 462 لسنة 55 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية
يدل على أن الدعاوى التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية تظل – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – خاضعة للائحة ترتيب هذه المحاكم والقوانين المكملة لها، وإذ خلت هذه
اللائحة وتلك القوانين من تنظيم للإجراءات في الدعاوى المذكورة، فعندئذ تتبع الإجراءات
المبينة بقانون المرافعات بما في ذلك ما ورد في الكتاب الرابع منه، وإذ كانت القواعد
المقررة بالمواد من 82 إلى 97 من اللائحة المذكورة والمتعلقة بإجراءات سماع الدعوى
ومنها ما تستوجبه المادة 84 من علنية المرافعة إلا في الأحوال التي تأمر المحكمة بإجرائها
سراً قد ألغيت بالقانون رقم 462 لسنة 1955 سالف الإشارة فإنه يتعين الرجوع بصدد هذه
الإجراءات إلى مواد الكتاب الرابع من قانون المرافعات الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل
الأحوال الشخصية وإذ تنص المادة 871 منه على أن "تنظر المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة
المشورة بحضور أحد أعضاء النيابة العامة وتصدر أحكامها علناً" مما مفاده وجوب نظر دعاوى
الأحوال الشخصية في غير علانية، وكان يترتب على مخالفة ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – بطلان الحكم، وكانت المادة 322 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تقضي بسريان
جميع القواعد المقررة في شأن رفع الدعوى والسير فيها أمام المحاكم الابتدائية على الدعاوى
المستأنفة وكان الثابت من محاضر جلسات محكمة ثاني درجة أن الدعوى نظرت أمامها في جلسات
علنية فإن حكمها المطعون فيه يقع باطلاً بما يوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم 1081 لسنة 84 كلي أحوال شخصية…….. الطاعن للحكم بعدم الاعتداد
بالإعلان الموجه لها في 28/ 11/ 1984 بدعوتها في طاعته واعتباره كأن لم يكن. وقالت
بياناً لدعواها إنها زوجته وفى عصمته وإذ دعاها بموجب ذلك الإعلان للدخول في طاعته
في المسكن المبين به وكان هذا المسكن لا يصلح سكناً شرعياً ولم يؤد إليها مقدم صداقها
هذا إلى عدم أمانته على نفسها وهجرها من تاريخ زواجه بها ومن ثم أقامت الدعوى، كما
أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 208 لسنة 85 كلي أحوال شخصية طنطا ضد الطاعن للحكم بتطليقها
عليه، وقالت بياناً لدعواها أنها زوجته بصحيح العقد الشرعي المؤرخ 2/ 12/ 1982 وإذ
لم يدخل بها وهجرها منذ تاريخ اقترانه بها وتركها دون نفقه أو منفق وكانت تتضرر من
ذلك فقد أقامت الدعوى. ضمت المحكمة الدعوى الأولى إلى الثانية ليصدر فيهما حكم واحد
للارتباط وإحالتهما إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين – حكمت في 25/ 2/ 1986 في
الدعوى رقم 208 لسنة 85 بتطليق المطعون ضدها الطاعن طلقه بائنة، وبانتهاء الدعوى رقم
1081 لسنة 1984 استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 63
لسنة 36 ق نقض طنطا، وفي 10/ 5/ 1987 – حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن
على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم – عرض
الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان. وفى بيان ذلك يقول أن الدعوى
نظرت أمام محكمة الاستئناف في جلسات علنية بالمخالفة لنص المادة 871 من قانون المرافعات
التي توجب نظر دعاوى الأحوال الشخصية في غرفة المشورة.
وحيث إن النعي في محله. ذلك أنه لما كان النص في المادة الخامسة من القانون رقم 462
لسنة 55 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية على أن "تتبع أحكام قانون المرافعات
في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم
الشرعية أو المجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب
المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها" يدل على أن الدعاوى التي كانت من
اختصاص المحاكم الشرعية تظل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – خاضعة للائحة ترتيب
هذه المحاكم والقوانين المكملة لها، وإذ خلت هذه اللائحة وتلك القوانين من تنظيم للإجراءات
في الدعاوى المذكورة، فعندئذ تتبع الإجراءات المبينة بقانون المرافعات بما في ذلك ما
ورد في الكتاب الرابع منه، وإذ كانت القواعد المقررة بالمواد 82 إلى 97 من اللائحة
المذكورة والمتعلقة بإجراءات سماع الدعوى ومنها ما تستوجبه المادة 84 من علنية المرافعة
إلا في الأحوال التي تأمر المحكمة بإجرائها سراً قد ألغيت بالقانون رقم 462 لسنة 55
سالف الإشارة، فإنه يتعين الرجوع بصدد هذه الإجراءات إلى مواد الكتاب الرابع من قانون
المرافعات الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية، وإذ تنص المادة 871 منه
على أن "تنظر المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة المشورة بحضور أحد أعضاء النيابة العامة
وتصدر أحكامها علناً مما مفاده وجوب نظر دعاوى الأحوال الشخصية في غير علانية، وكان
يترتب على مخالفة ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بطلان الحكم وكانت المادة
322 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تقضي بسريان جميع القواعد المقررة في شأن رفع الدعوى
والسير فيها أمام المحاكم الابتدائية على الدعاوى المستأنفة. وكان الثابت من محاضر
جلسات محكمة ثاني درجة أن الدعوى نظرت أمامها في جلسات علنية فإن حكمها المطعون فيه
وقع باطلاً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
