الطعن رقم 1325 لسنة 53 ق – جلسة 18 /05 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 324
جلسة 18 من مايو سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، سامي فرج يوسف، ماهر البحيري ومحمد بدر الدين توفيق.
الطعن رقم 1325 لسنة 53 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن". أسباب الإخلاء "الإخلاء لتكرار التأخر
في سداد الأجرة".
تكرار المستأجر في التأخير أو الامتناع عن سداد الأجرة. وجوب إخلائه من العين المؤجرة
ولو أوفى بها أثناء سير الدعوى. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981. شرطه أن يكون التأخير أو
الامتناع السابق أقيمت بشأنه دعوى موضوعية بالإخلاء أو مستعجلة بالطرد وأن يستقر الأمر
فيها بحكم نهائي بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لوفاء المستأجر بالأجرة المتأخرة إبان
ذكر الدعوى. الحكم الصادر بترك الخصومة عدم صلاحيته كأساس لتوافر التكرار في التأخر
في سداد الأجرة.
دعوى "الدفاع فيها" "الدفاع الجوهري".
الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه. ماهيته.
إثبات. خبرة "تقدير عمل الخبير". محكمة الموضوع. حكم "تسبيبه".
انتهاء تقرير الخبير إلى احتساب الزيادة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون
136 لسنة 1981 على أساس القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات
المبنية في ذات وقت الإنشاء، وليس على أساس الأجرة الواردة بعقد الإيجار. استناداً
الحكم المطعون فيه في قضائه إلى هذا التقرير. صحيح.
1 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التكرار في التأخير أو الامتناع عن سداد الأجرة
الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء السير في الدعوى عملاً بالمادة 18/ ب من
القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبق على واقعة الدعوى يستلزم لتحققه سبق إقامة دعوى
موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة في مواقيتها
وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائي يقضي بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء
بالأجرة المتأخرة أبان نظرها، أما إذا قضى بترك الخصومة فيها فإنه لا يتعد بها على
توافر التكرار في التأخير ذلك أن مقتضى الحكم بترك الخصومة زوال إجراءاتها وزوال كافة
الآثار المترتبة على قيامها فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها وكأنها
لم ترفع. لما كان ذلك وكان يبين من صورة محضر جلسة 28/ 12/ 1971 في الدعوى رقم 801
لسنة 1971 مدني كلي المنيا والمقدمة من الطاعن لمحكمة الموضوع أن الطاعن ترك الخصومة
في هذه الدعوى وقضت المحكمة بهذا الترك، فإن الأثر المترتب على ذلك زوال إجراءاتها
وكأنها لم ترفع بعد ولا يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر التكرار.
2 – الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو الدفاع
الجوهري المنتج في الدعوى.
3 – إذ كان الثابت من تقرير الخبير أنه احتسب الزيادة التي نصت عليها المادة السابعة
من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أساس القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة
على العقارات المبينة في ذات وقت الإنشاء وهي 8 و4 جنيه على النحو الوارد بنص هذه المادة
وليس على أساس الأجرة الواردة بعقد إيجار عين النزاع وقدرها 4 جنيه ولما كان الحكم
المطعون فيه قد أستند إلى هذا التقرير في قضائه، فإنه لا يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام على المطعون عليها الدعوى رقم 397 لسنة 1980 مدني كلي المنيا بطلب الحكم بفسخ
عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1959 وإخلاء العين المؤجرة وتسليمها له. وقال بياناً لها
أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1959 تستأجر منه المطعون عليها العين المبينة بهذا
العقد، وإذ تأخرت عن سداد الأجرة اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1979 فضلاً عن ضريبتي
الدفاع والأمن رغم إنذارها وأساءت استعمال العين المؤجرة فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة
خبيراً. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بفسخ الإيجار والإخلاء وتسليم العين المؤجرة
للطاعن استأنفت المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 128 لسنة 18 ق بني سويف (مأمورية
المنيا). ندبت المحكمة خبيراً آخر، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/ 3/ 1983 بإلغاء
الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه القصور
في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بواقعة تكرار التأخير
في الوفاء بالأجرة كسبب يبرر إخلاء المطعون عليها بالمادة 31 من القانون رقم 49 لسنة
1977 والمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وقدم للتدليل على ذلك صورة من محضر جلسة
28/ 12/ 1971 في الدعوى رقم 801 لسنة 1971 مدني كلي المنيا ثابت بها أن المطعون عليها
توقت الحكم بالإخلاء بسدادها الأجرة المستحقة، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على
دفاعه في هذا الصدد وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التكرار في التأخير
أو الامتناع عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء السير في الدعوى
عملاً بالمادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبق على واقعة الدعوى يستلزم
لتحققه سبق إقامة دعوى موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن
الوفاء بالأجرة في مواقيتها وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائي يقضي بعدم إجابة المؤجر
إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة أبان نظرها، أما إذا قضى بترك الخصومة
فيها فإنه لا يعتد بها على توافر التكرار في التأخير ذلك فإن مقتضى الحكم بترك الخصومة
إلى زوال إجراءاتها وزوال كافة الآثار المترتبة على قيامها فيعود الخصوم إلى الحالة
التي كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع. لما كان ذلك وكان يبين من صورة محضر جلسة
28/ 12/ 1971 في الدعوى رقم 801 لسنة 1971 مدني كلي المنيا والمقدمة من الطاعن لمحكمة
الموضوع أن الطاعن ترك الخصومة في هذه الدعوى وقضت المحكمة بهذا الترك، فإن الأثر المترتب
على ذلك زوال إجراءاتها وكأنها لم ترفع بعد ولا يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر
التكرار، ومن ثم فلا التزام على المحكمة إن هي التفتت عن دفاعه في هذا الشأن، ذلك أن
الدفاع الذي تلتزم بالرد عليه – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة هو الدفاع الجوهري
المنتج في الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان
ذلك يقول أن الزيادة الدورية الثابتة التي نصت عليها المادة السابعة من القانون رقم
136 لسنة 1981 تكون بنسبة 30% من القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على
العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 ومنها
عين النزاع. وإذ احتسب الخبير الذي استند الحكم المطعون فيه إلى تقريره الزيادة سالفة
الذكر على أساس أجرة العين محل النزاع كما وردت بعقد الإيجار وليس على الأجرة المتخذة
أساساً لحساب الضريبة على العقار وقت الإنشاء، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن الثابت من تقرير الخبير أنه احتسب الزيادة التي
نصت عليها المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أساس القيمة الإيجارية
المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبينة في ذات وقت الإنشاء وهي 4.8 جنيه
على النحو الوارد بنص هذه المادة وليس على أساس الأجرة الواردة بعقد إيجار عين النزاع
وقدرها 4.00 جنيه ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند إلى هذا التقرير في قضائه، فإنه
لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
