الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 346 لسنة 57 ق – جلسة 21 /12 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1359

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ عبد الحميد أحمد سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى إبراهيم عارف، أحمد عبد العال الحديدي، الهام نجيب نوار نواب رئيس المحكمة وسيد محمود يوسف.


الطعن رقم 346 لسنة 57 القضائية

وكالة. محاماة.
إثبات الوكالة عن الخصوم. وجوب الرجوع بشأنها إلى قانون المحاماة. المادتان 73 مرافعات، 89/ 2 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 المعدل. حضور محام عن زميله أمام المحكمة. لا يستوجب توكيلاً مكتوباً ما دام الأخير موكل من الخصم. عدم التزام الحاضرة عن زميلها الوكيل الأصلي بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 89/ 2 سالفة الذكر. إغفالها ذكر بيانات التوكيل. لا أثر له على ثبوت وكالته عن الطاعن. علة ذلك.
مفاد النص في المادة 73 من قانون المرافعات والمادة 89/ 2 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 المعدل – المنطبق على واقعة الدعوى – يدل – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات – على أن المشرع لم يتعرض في قانون المرافعات لطرق إثبات الوكالة مكتفياً في ذلك بالإحالة إلى قانون المحاماة الذي بينت أحكامه طريقة إثبات الوكالة. لما كان ذلك وكان حضور محام عن زميله أمام المحكمة لا يستوجب توكيلاً مكتوباً ما دام أن المحامي الأخير موكل من الخصم وكان الثابت بالأوراق أن الأستاذ (….) وكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم (….) عام الزيتون فإن حضور الأستاذة (…..) عنه أمام محكمة أول درجة على نحو ما أثبت بمحضر جلسة (…..) يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون ولا يغير من هذا النظر أن الحاضرة عن زميلها الوكيل الأصلي لم تلتزم بما جاء بالمادة 89/ 2 من قانون المحاماة سالف البيان إذ أن عدم ذكرها بيانات التوكيل – ولئن كان قد يعد خطأ يعرضها للمساءلة التأديبية – إلا أنه لا يغير من حقيقة وجود وكالة للأستاذ (……) عن الطاعن على النحو سالف البيان وأن زميلة حضرت بهذه الصفة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها بصفتها أقامت الدعوى رقم 6143 سنة 1981 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحل موضوع النزاع والتسليم، وقالت بياناً لها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 9/ 1970 أجرت للطاعن محلاً مفروشاً، ولرغبتها في عدم استمرار تلك العلاقة نبهت عليه بإخلاء المحل والتسليم في موعد غايته يوم 31/ 8/ 1979 وإذ لم يستجب فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة بإخلاء عين النزاع والتسليم، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6005 لسنة 100 ق القاهرة بتاريخ 14/ 1/ 1987 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أسس قضاءه بسقوط حقه في الاستئناف على سند مما أثبت أمام محكمة أول درجة بجلسة 15/ 12/ 1982 من حضور الأستاذة…….. عن الأستاذ……… – المحامي عنه – رغم تمسكه أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يوكل المحامي الأخير في الحضور عنه أمام المحكمة الابتدائية وادعى بتزوير عبارة الحضور هذه ومن ثم لا يبدأ ميعاد الاستئناف بالنسبة له من تاريخ صدور الحكم لتخلفه عن الحضور في جميع الجلسات ولأنه لم يقدم مذكرة بدفاعه ويبدأ من تاريخ إعلانه به وهو ما لم يحدث حتى رفعه الاستئناف. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر رغم أن ما أثبت بمحضر الجلسة سالف البيان غير حقيقي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 73 من قانون المرافعات على أن "يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقاً لأحكام قانون المحاماة وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر" وفي المادة 89/ 2 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 المعدل – المنطبق على واقعة الدعوى على أنه "ويجب على المحامي أن يودع التوكيل الخاص بملف الدعوى في جلسة المرافعة فإذا كان التوكيل عاماً اكتفى بالاطلاع عليه وإثبات رقم التوكيل وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة" يدل – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات – على أن المشرع لم يتعرض في قانون المرافعات لطرق إثبات الوكالة مكتفياً في ذلك بالإحالة إلى قانون المحاماة الذي بينت أحكامه طريقة إثبات الوكالة. لما كان ذلك وكان حضور محام عن زميله أمام المحكمة لا يستوجب توكيلاً مكتوباً ما دام أن المحامي الأخير موكل من الخصم وكان الثابت بالأوراق أن الأستاذ…… وكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم…… عام الزيتون فإن حضور الأستاذة…… عنه أمام محكمة أول درجة على نحو ما أثبت بمحضر جلسة 15/ 12/ 1982 يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون ولا يغير من هذا النظر أن الحاضرة عن زميلها الوكيل الأصلي لم تلتزم بما جاء بالمادة 89/ 2 من قانون المحاماة سالف البيان إذ أن عدم ذكرها بيانات التوكيل – ولئن كان قد يعد خطأ يعرضها للمساءلة التأديبية – إلا أنه لا يغير من حقيقة وجود وكالة للأستاذ…… عن الطاعن على النحو سالف البيان وأن زميلة حضرت بهذه الصفة وإذ التزم الحكم المطعون فيه بهذه النتيجة فإن النعي عليه بما جاء بسبب النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات