الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 21 لسنة 50 ق – جلسة 27 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 780

جلسة 27 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: سعيد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعلي عبد الفتاح خليل.


الطعن رقم 21 لسنة 50 القضائية

1 – عمل "تسوية حالة العاملين". موظف عام. قانون "مجال تطبيق القانون".
تسوية العاملين بالدولة من حملة المؤهلات العلمية. م 2، 4 ق 35 سنة 1967. تحديد مجالها بالنسبة إلى المعينين على درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم أغسطس سنة 1953، كذلك المعينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة، والعاملين الذين حصلوا على درجات مؤهلاتهم بالترقية أو بإعادة التعيين دون تعديل أقدمياتهم. وجوب وضع هؤلاء جميعاً في درجات مؤهلاتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على مؤهلاتهم أيهما أقرب.
2 – عمل "تسوية حالة العاملين"، "تصحيح أوضاع العاملين بالدولة والقطاع العام". موظف عام.
العاملون الذين يسري في شأنهم ق 35 لسنة 1967. وجوب تسوية حالاتهم على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم أسوة بزملائهم. م 14 ق 11 لسنة 1975. المقصود بهؤلاء الزملاء. المعينون على ذات الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 ولم يشملهم مجال تطبيق القانون 35 سنة 1967. علة ذلك.
1 – مفاد نص المادة الثانية والمادة الرابعة من القانون رقم 35 سنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة أن هذا القانون إنما يسري على العاملين المعينين في درجات أو فئات أدنى من الدرجات التي قررها لمؤهلاتهم العلمية مرسوم 6 أغسطس سنة ,1953 وكذلك العاملين المعينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة، والعاملين الذي سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم بطريق الترقية من الدرجة الأدنى أو بإعادة التعيين ولم تسمح قواعد ضم مدد العمل السابقة بتعديل أقدمياتهم، ممن ارتأى الشارع – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – إعمال قواعد المساواة بينهم وبين من لم يوضع بعد في الدرجة، وذلك باعتبار أقدمياتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو تاريخ حصولهم على مؤهلاتهم أيهما أقرب.
2 – مفاد نص المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975, وما أوردته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وجوب تسوية حالة العاملين الذين تسري في شأنهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بوضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 أو في الفئات المعدلة لها بالهيئات العامة، وذلك اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب، على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم أسوة بزملائهم المعينين في التاريخ المذكور على ذات الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بالتطبيق للمرسوم المشار إليه ولم يشملهم مجال انطباق القانون رقم 35 لسنة 1967، بسبب ما كان قائماً من تفرقة بين هؤلاء الزملاء وبين العاملين الذين لم يعينون في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم أو عينوا في هذه الدرجات ولكن في تاريخ لاحق، تلك التفرقة التي قصد الشارع إزالتها – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – بتسوية حالاتهم وضم مدد خدماتهم السابقة. لما كان ذلك، وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن المقارن به هو ممن سبق تسوية حالاتهم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه، فلا تصدق عليه بهذه المثابة صفة الزميل في معنى المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المنوه عنه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 117 سنة 1978 عمال كلي جنوب القاهرة على الطاعنة – شركة حلوان للأجهزة المعدنية – طالباً الحكم بمساواته بزميله… ومنحه الفئة الرابعة من 31/ 12/ 1976 بأجر قدره 53 جنيه من 1/ 12/ 1977 وصرف الفروق المستحقة قانوناً، وقال بياناً لها أنه التحق بالعمل لدى الطاعنة في 21/ 11/ 1962 وفقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951، وإذ حصل على شهادة الثانوية العامة وسويت حالته طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1967 بوضعه في الدرجة الثامنة منذ تاريخ تعيينه ثم منح الدرجة الخامسة إعمالاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 في حين أن المادتين 5 و14 من هذا القانون تخولانه حق التدرج في علاواته وترقياته أسوة بزميله المشار إليه المعين في 25/ 11/ 1962 والمتساوي معه في درجة التعيين 180 – 360 جنيهاً وامتنعت الطاعنة عن تسوية حالته دون مبرر، فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. وبتاريخ 22/ 3/ 1978 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المأمورية الموضحة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره، قضت المحكمة في 31/ 1/ 1979 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، وقيد استئنافه برقم 394 سنة 69 ق، وبتاريخ 10/ 11/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وترقية المطعون ضده إلى الفئة المالية الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1976 وإلزام الطاعنة أن تدفع له مبلغ 146.554 جنيهاً وإضافة مبلغ 7.207 جنيهاً إلى أجره طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، ودفع المطعون ضده ببطلان الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع وفي موضوع الطعن برفضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت لنظره جلسة 13/ 3/ 1983، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع ببطلان الطعن أن محامي الطاعنة لم يودع مع الصحيفة سند توكيله عنها وصورة الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة منه وصورة الحكم الابتدائي.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله، ذلك لأنه لما كان الثابت من الأوراق أن محامي الطاعنة أودع وقت إيداعه صحيفة الطعن سند وكالته عنها وصورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليها وصورة رسمية من الحكم الابتدائي مطابقة لأصلها، فإن الدفع يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بسبب طعنها على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول، إن الزميل في مجال التسوية المقررة بالمادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975، هو من عين تعييناً عادياً ولم يطبق في شأنه القانون رقم 35 لسنة 1967، إلا أن الحكم المطعون فيه سوى حالة المطعون ضده بالمقارن به رغم انطباق هذا القانون على حالة الأخير بما يفقده صفة الزميل الذي قصدته المادة 14 سالفة الذكر، فأخطأ بذلك في تطبيق القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة تنص على أن "استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، يوضع العاملون الحاصلون على مؤهلات دراسية المعينون في درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها للتعيين في الوظائف, وكذلك العاملون المعينون على اعتماد الأجور والمكافآت الشاملة، في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لهذا المرسوم أو في الفئات المعادلة لها بالهيئات العامة…" ونصت المادة الرابعة من هذا القانون على أن "تعتبر أقدمية هؤلاء العاملين من تاريخ دخولهم الخدمة أو من تاريخ حصولهم على هذه المؤهلات أيهما أقرب… ويسري على العاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم… مما مفاده أن هذا القانون إنما يسري على العاملين المعينين في درجات أو فئات أدنى من الدرجات التي قررها لمؤهلاتهم العلمية مرسوم 6 أغسطس سنة 1953، وكذلك للعاملين المعينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة، والعاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم بطريق الترقية من الدرجة الأدنى أو بإعادة التعيين ولم تسمح قواعد ضم مدد العمل السابقة بتعديل أقدمياتهم، ممن ارتأى الشارع – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – إعمال قواعد المساواة بينهم وبين من لم يوضع بعد في الدرجة، وذلك باعتبار أقدمياتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو تاريخ حصولهم على مؤهلاتهم أيهما أقرب. وكانت المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 قد نصت على أن "تسوى حالة العاملين الذي يسري في شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاوتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين في التاريخ المذكور". وأوردت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه: "ورغم ما أثير حول فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن إجراء تسويات طبقاً لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم مثل زملائهم المعينين في ذات التاريخ الذي ترجع أقدمياتهم إليه وفقاً لأحكام القانون المذكور، فقد رأت اللجنة تقنين هذه الفتوى لما تقوم عليه من اعتبارات العدالة ولتطبيقها بالفعل على عدد كبير من العاملين وتعميمها بالنسبة لكافة من يسري عليهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه" مما مقتضاه وجوب تسوية حالة العاملين الذين تسري في شأنهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بوضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 أو في الفئات المعادلة لها بالهيئات العامة، وذلك اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب، على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقيتهم أسوة بزملائهم المعينين في التاريخ المذكور على ذات الدرجات المقررة لمؤهلاتهم بالتطبيق للمرسوم المشار إليه ولم يشملهم مجال انطباق القانون رقم 35 لسنة 1967، بسبب ما كان قائماً من تفرقة بين هؤلاء الزملاء وبين العاملين الذين لم يعينوا في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم أو عينوا في هذه الدرجات ولكن في تاريخ لاحق، تلك التفرقة التي قصد الشارع إزالتهما – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – بتسوية حالاتهم وضم مدد خدماتهم السابقة. لما كان ذلك، وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن المقارن به هو ممن سبق تسوية حالاتهم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه، فلا تصدق عليه بهذه المثابة صفة الزميل في معنى المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المنوه عنه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه على وجوب تسوية حالة المطعون ضده طبقاً للمادة 14 سالفة الذكر بتاريخ ترقياته أسوة بالمقارن به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه دون ما حاجة لبحث باقي وجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 394 سنة 96 ق القاهرة برفض وتأييد الحكم المستأنف

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات