الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1222 سنة 47 ق – جلسة 27 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 768

جلسة 27 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعيد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر، وعلي عبد الفتاح خليل.


الطعن رقم 1222 سنة 47 القضائية

عمل "تسوية حالة العاملين". موظف عام. قانون.
قواعد المؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية ووحداتها المعتمدة في 16/ 11/ 1974 لتنفيذ ق 35 لسنة 1967 بتسوية حالات بعض العاملين بالدولة طبقاً لفتوى الجمعية العمومة لقسمي الفتوى والتشريع الصادرة في 5 يونيو سنة 1974. وجواب الاعتداد بها فيما تم من تسويات في ديسمبر سنة 1974 للعاملين بمصانع الطائرات باستثناء قاعدة القرين الأميز. م 1 ق 21 لسنة 1976. التسويات المخالفة لتلك القواعد جواز سحبها في أي وقت. علة ذلك.
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 21 لسنة 1976 بشأن تسويات بعض العاملين بمصانع الطائرات، وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن المشرع أوجب الاعتداد بالقواعد التي اعتمدتها المؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية ووحداتها بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1974 لتنفيذ القانون رقم 35 سنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة طبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الصادرة بجلستها المعقودة بتاريخ 5 من يونيه سنة 1974، باستثناء قاعدة القرين الأميز المنصوص عليها في البند ثالثاً من تلك القواعد، وذلك على الرغم مما أثير من أن بعضها لا يطابق القواعد القانونية السليمة، ورائده في ذلك هو الحافظ على المراكز القانونية لهؤلاء العاملين التي كانت قد استقرت على أساس التسويات التي أجريت منذ فترة طويلة. وفقاً للقواعد التي أعدتها السلطات المختصة بالمؤسسة التي يتبعونها مما مقتضاه أن مناط اعتبار تسويات العاملين بمصانع الطائرات التي تمت في ديسمبر سنة 1974 صحيحة هو موافقتها لما تقضي به قواعد المؤسسة المشار إليها – عدا قاعدة القرين الأميز – من أحكام، فلا تثبت الصحة لما عداها من تسويات خرجت عن نطاقها أو غير موافقة لأحكامها. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن تسوية حالة المطعون ضده في نهاية سنة 1974 بالتطبيق لأحكام القانون رقم 35 سنة 1967 – امتدت حتى 31/ 12/ 1973 تاريخ ترقيته إلى الفئة الثالثة، فخرجت بذلك على ما تقضي به قواعد المؤسسة من وقف تدرج التسويات عند 10/ 11/ 1973 تاريخ خضوعه لنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61/ 1971 مما دعا إلى سحب ترقيته وكانت الترقية الخاطئة لا تكسب أحد حقاً، ويجوز سحبها في أي وقت متى استبان خطؤها ومخالفتها لما أوجبه القانون، إذ ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع المساس به وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بأحقية المطعون ضده في الترقية مثار النزاع، على المادة الأولى من القانون رقم 21 لسنة 1976 المشار إليه، إنما أسبغ الشرعية على تلك التسوية وأقر صحتها بما لا محل معه لإعمال مستندات الطاعنة في هذا الخصوص فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 136 سنة 1976 عمال كلي جنوب القاهرة على الطاعنة – شركة حلوان للأجهزة المعدنية – طالباً الحكم بأحقيته للفئة المالية الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1973 بأجر شهري قدره 75.150 جنيه وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة في 20/ 10/ 1956 بعد حصوله على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 1956 وتدرجت حالته بالعلاوات والترقيات والتسويات إلى أن حصل على وظيفة مدير إدارة (ب) بالفئة المالية الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1973 إلا أنه فوجئ بعد ذلك بتنزيل درجته إلى الفئة المالية الرابعة وتعديل وظيفته إلى رئيس قسم مخازن استلام، وإذ لا يجوز للطاعنة المساس بمركزة الوظيفي أو بأجره، فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 20/ 12/ 1976 بأحقية المطعون ضده للفئة المالية الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1973 بأجر شهري قدره 75.150 جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 163 سنة 94 ق، وبتاريخ 28/ 5/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت لنظره جلسة 26/ 12/ 1982، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول، أنها سوت حالات العاملين لديها وفقاً لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة فوضعتهم على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب دون أية أثار سوى درجات التعيين، ذلك لأن أحكام قوانين العاملين بالدولة ظلت سارية في شأنهم حتى 10/ 11/ 1973 تاريخ خضوعهم لنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ولما أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى بتاريخ 5/ 6/ 1974 تقضي بإعادة التسوية على أساس تدرج هؤلاء العاملين في بقية الدرجات أسوة بزملائهم في تاريخ التعيين، وضعت المؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية وصناعات الطيران في 16/ 11/ 1974 قواعد مؤداها تدرج التسويات إلى 10/ 11/ 1973 فقط، حتى لا يمتد إعمالها في ظل العمل بنظام العاملين بالقطاع العام، إلا أن الطاعنة في نهاية سنة 1974 خرجت على هذه القواعد بالنسبة للمطعون ضده وآخرين ورقته للفئة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1973 بوظيفة مدير إدارة (ب) بالتطبيق لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967، حال أن ترقيته في هذا التاريخ إنما تخضع لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام، وهو ما دعا إلى سحب هذه الترقية وتنفيذاً لما تقضي به المادة الأولى من القانون رقم 21 لسنة 1976 من اعتبار التسويات التي تمت للعاملين بمصانع الطائرات صحيحة، لأن ذلك مشروط بأن تكون هذه التسويات موافقة للقواعد التي وضعتها المؤسسة في 16/ 11/ 1974 والتي تقضي بوقف تدرج التسوية عند تاريخ تطبيق نظام العاملين بالقطاع العام في 10/ 11/ 1973، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بأحقية المطعون ضده للفئة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1973 على سند من أن المادة الأولى من القانون رقم 21 لسنة 1976 قد اعتبرت تسوية حالته صحيحة بالرغم من تخلف شروطها، وضرب صفحاً عن مستندات الطاعنة ومنها القواعد التي وضعتها المؤسسة وهي جزء من نص المادة الأولى المشار إليها، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 21 لسنة 1976 بشأن تسويات بعض العاملين بمصانع الطائرات نصت على أن "تعتبر صحيحة التسويات التي تمت للعاملين بمصانع الطائرات التابعة للمؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية وصناعات الطيران في ديسمبر سنة 1974 وفقاً للقواعد التي اعتمدتها المؤسسة ووحداتها لتنفيذ أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة وطبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن هذا القانون والصادرة بجلستها المعقودة بتاريخ 5 من يونيو سنة 1974. وتعاد تسوية حالات العاملين بمصنعي ، على أساس ما تم التزامه في باقي المصانع للمؤسسة المذكورة. وذلك وفقاً للقواعد المبينة في الفقرة السابقة. ويستثنى من أحكام الفقرتين السابقتين التسويات التي تمت على أساس قاعدة القرين الأميز المنصوص عليها في البند ثالثاً من تلك القواعد التي اعتمدتها المؤسسة المشار إليها بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1974. وذلك فيما يختص بالعاملين الذين عينوا ابتداء على درجات الكادر العام مباشرة وسبق أن تمت تسوية حالاتهم طبقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 بتعيين بعض المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها للتعين في الوظائف العامة والقانون 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية عند صدورها عام 1953" وكانت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون قد أفصحت عن أنه: صدرت فتوى من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتسريع بمجلس الدولة رقم 5 يونيو سنة 1974 بتفسير بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بتسوية حالات بعض العاملين بالدولة من حملة المؤهلات الدراسية والتي تقضي بتسوية حالات هؤلاء العاملين مع التدرج في الدرجات، وأثر صدور هذه الفتوى تم اجتماع بالمؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية وصناعات الطيران برئاسة رئيس هذه المؤسسة بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1974 لوضع قواعد تنفيذ هذه الفتوى على العاملين ووضعت عدة قواعد في هذا الشأن تم إجراء التسويات بناء عليها…. وقد استقرت أحوال العمال على أساس هذه التسويات إلا أن الجهاز المركزي للمحاسبات اعترض على بعض القواعد التي أجريت التسويات بناء عليها، فشكلت لجنة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لدراسة التسويات وانتهت هذه اللجنة من بحثها إلى أن بعض القواعد التي بنيت عليها هذه التسويات لا تطابق القواعد القانونية السليمة، وبناء على ذلك أوصت هذه اللجنة بسحب هذه التسويات واسترداد المبالغ المنصرفة للعاملين بناء عليها. ترتب على ما انتهت إليه اللجنة المشار إليها آنفاً من توصيات بدأت المؤسسة في تنفيذها قلقلة بالغة في المراكز القانونية للعاملين التي كانت قد استقرت على أساس التسويات التي أجريت منذ فترة طويلة مما أثار القلق بينهم ودعاهم إلى تقديم العديد من الشكاوى…. وقد شكلت لجنة بمجلس الشعب…. تدارست الموضوع وانتهت إلى إعداد اقتراح بمشروع قانون.. يقوم على الأسس الآتية: اعتبار التسويات المشار إليها صحيحة فيما عدا التسويات التي تمت بناء على قاعدة القرين الأميز المنصوص عليها في البند ثالثاً من القواعد التي اعتمدتها المؤسسة المذكورة في 16 من نوفمبر سنة 1974. وتحقيقاً للأغراض السابقة فقد أعد الاقتراح بمشروع القانون المرافق وهو يحقق الاستقرار لهؤلاء العاملين في حياتهم المعيشية حيث إن ما حصلوا عليه من مرتبات ودرجات كان بناء على القواعد التي أجريت التسويات بناء عليها والتي أعدتها السلطات المختصة بالمؤسسة التي يتبعونها." ومفاد ذلك جمعيه أن المشرع أوجب الاعتداد بالقواعد التي اعتمدتها المؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية ووحداتها بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1974 لتنفيذ القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة طبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الصادرة بجلستها المعقودة بتاريخ 5 من يونيو سنة 1974، باستثناء قاعدة القرين الأميز المنصوص عليها في البند ثالثاً من تلك القواعد، وذلك على الرغم مما أثير من أن بعضها لا يطابق القواعد القانونية السليمة، ورائده في ذلك هو الحافظ على المراكز القانونية لهؤلاء العاملين التي كانت قد استقرت على أساس التسويات التي أجريت منذ فترة طويلة وفقاً للقواعد التي أعدتها السلطات المختصة بالمؤسسة التي يتبعونها مما مقتضاه أن مناط اعتبار تسويات العاملين بمصانع الطائرات التي تمت في ديسمبر سنة 1974 صحيحة، هو موافقتها لما تقضي به قواعد المؤسسة المشار إليها – عدا قاعدة القرين الأميز – من أحكام، فلا تثبت الصحة لما عداها من تسويات خرجت عن نطاقها أو غير موافقة لأحكامها. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن تسوية حالة المطعون ضده في نهاية سنة 1974 بالتطبيق لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 – امتدت حتى 31/ 12/ 1973 تاريخ ترقيته إلى الفئة الثالثة، فخرجت بذلك على ما تقضي به قواعد المؤسسة من وقف تدرج التسويات عند 10/ 11/ 1973 تاريخ خضوعه لنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971، مما دعا إلى سحب ترقيته، وكانت الترقية الخاطئة لا تكسب أحد حقاً، ويجوز سحبها في أي وقت متى استبان خطؤها ومخالفتها لما أوجبه القانون، إذ ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع المساس به، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بأحقية المطعون ضده في الترقية مثار النزاع، على المادة الأولى من القانون رقم 21 لسنة 1976 المشار إليه، إنما أسبغ الشرعية على تلك التسوية وأقر صحتها بما لا محل معه لإعمال مستندات الطاعنة في هذا الخصوص فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات