الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1339 لسنة 55 ق – جلسة 27 /04 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 211

جلسة 27 من إبريل سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد العفيفي، عادل نصار نائبي رئيس المحكمة، لطفي عبد العزيز، إبراهيم بركات.


الطعن رقم 1339 لسنة 55 القضائية

رسوم "رسوم قضائية". دعوى. استئناف.
احتساب الرسم النسبي عند رفع الدعوى أو الاستئناف. كيفيته. المواد 3، 9، 21 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964.
المستفاد من نصوص المواد الثالثة والتاسعة والحادية والعشرين من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 أن الرسم النسبي يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة المدعي به أو على ما رفع عنه الاستئناف من الحكم الابتدائي ولا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى، وأن الرسم الذي يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى أو الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم في آخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى. ويعتبر الحكم الصادر في الاستئناف حكماً جديداً بالحق موضوع الاستئناف تستحق عليه رسوم على أساس المبلغ الذي حكم به فيه، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى ابتدائياً برفض الدعوى وأن الطاعنين استأنفوا الحكم طالبين إلغائه والحكم لهم بطلباتهم وقضى في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات الطاعنين فإنه لا يكون قد حكم لها بشيء من محكمة أول درجة فلا يستحق عليهم رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 2487 سنة 1983 مدني دمنهور الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم بإلغاء أمر التقدير الصادر في الدعوى رقم 2891 لسنة 1977 مدني دمنهور الابتدائية وبراءة ذمتهم من المبلغ الثابت به وقالوا شرحاً لها أنه لم يحكم لهم بشيء في تلك الدعوى المقضي برفضها وألغي الحكم استئنافياً وقضى لصالحهم وسددوا الرسوم المستحقة عن – الاستئناف فلا يجوز مطالبتهم بسداد الرسوم للمرة الثانية. وبتاريخ 13/ 6/ 1984 حكمت المحكمة للطاعنين بطلباتهم، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية برقم 452 سنة 40 ق مدني "مأمورية دمنهور" وبتاريخ 27/ 2/ 1985 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذا عرض على هذه الدائرة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون أسس قضاءه برفض دعواهم على أن الرسوم تستحق مرة لقلم كتاب محكمة أول درجة وأخرى لقلم كتاب محكمة ثاني درجة بما ينطوي عليه هذا القول من سوء فهم للقانون إذ أن الدعوى الابتدائية قضي برفضها وألغي هذا الحكم استئنافياً وتم تسوية الرسم طبقاً لما قضي به استئنافياً مما لا يجوز معه المطالبة بالرسوم مرة أخرى عن الدعوى الابتدائية.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 تنص في فقرتها الأولى والأخيرة على أنه "يفرض على استئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبي على أساس الفئات المبينة في المادة الأولى ويراعى في تقدير الرسم القيمة المرفوع بها الاستئناف ويسوى رسم الاستئناف في حالة تأييد الحكم الابتدائي باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذي رُفِعَ عنه الاستئناف" وتنص المادة 9 من ذات القانون على أنه "لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حُكِمَ في الدعوى بأكثر من ذلك سُوِىَ الرسم على أساس ما حُكِمَ به" وتنص المادة 21 منه على أنه "في الدعاوى التي تزيد قيمتها على ألف جنيه يسوى الرسم على أساس ألف جنيه في حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حُكِمَ بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حُكِمَ به….." والمستفاد من هذه النصوص أن الرسم النسبي يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعي به أو على قيمة ما رُفِعَ عنه الاستئناف من الحكم الابتدائي ولا يُحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى، وأن الرسم الذي يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى أو الاستئناف يكون على نسبة ما يُحَكم به في أخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى. ويعتبر الحكم الصادر في الاستئناف حكماً جديداً بالحق موضوع الاستئناف تستحق عليها رسوم على أساس المبلغ الذي حُكِمَ به فيه ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قُضِى ابتدائياً برفض الدعوى وأن الطاعنين استأنفوا الحكم طالبين إلغاءه والحكم لهم بطلباتهم وقضي في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات الطاعنين فإنه لا يكون قد حُكِمَ لهم بشيء من محكمة أول درجة فلا يُستحق عليهم رسوم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيها قد خالف هذا النظر وألغي الحكم المستأنف وقضي برفضه دعوى الطاعنين تأسيساً على أن الرسوم تستحق مرة لقلم كتاب محكمة أول درجة وأخرى لقم كتاب محكمة ثاني درجة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف الذي قضى – بإلغاء أمر تقدير الرسوم الصادرة ضد الطاعنين موضوع المطالبة رقم 1119/ 82 سنة 1983 وبراءة ذمتهم فيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات