الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 282 لسنة 58 ق – جلسة 07 /12 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1288

جلسة 7 ديسمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ عبد الحميد أحمد سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: يحيى إبراهيم عارف، أحمد عبد العال الحديدي، الهام نجيب نوار نواب رئيس المحكمة وسيد محمود يوسف.


الطعن رقم 282 لسنة 58 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن: التأجير من الباطن: التأجير فترة الإقامة المؤقتة بالخارج". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في القانون".
الأصل حظر التأجير من الباطن خالياً أو مفروشاً بغير إذن المؤجر. م 18/ ج ق 136 لسنة 1981 المقابلة للمادة 31/ ب ق 49 لسنة 1977. الاستثناء. حالاته منها. حق المستأجر المقيم مؤقتاً بالخارج في تأجير المكان المؤجر له خالياً أو مفروشاً ولو تضمن العقد حظر ذلك. خلو المادة 40/ أ ق 49 لسنة 1977 من النص على أحقية المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن بعد عودته من الخارج على النحو الذي كان منصوصاً عليه بالمادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969. غير مانع من تطبيق الأصل عند زوال سبب الاستثناء. علة ذلك. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
مفاد النص في المادة 18/ ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 المقابلة للمادة 31/ ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن والمادة 40/ أ من القانون الأخير – يدل على أن الأصل هو حظر التأجير من الباطن خالياً أو مفروشاً بغير إذن المؤجر ولكن أعطى المستأجر المقيم بالخارج بصفة مؤقتة ميزة تخوله استثناءً أن يؤجر من باطنه العين المؤجرة له مفروشة أو خالية دون موافقة المؤجر ولو تضمن عقد الإيجار حظر ذلك ويلتزم المستأجر الأصلي بإخطار المستأجر من الباطن لإخلاء العين المؤجرة عند عودته من الخارج وإنه ولئن كان عدم النص في المادة 40/ أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أحقية المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر في إخراج المستأجر من الباطن بعد عودته من الخارج – على نحو ما جاء في المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – لا يمنع تطبيق هذا الأصل عند زوال سبب الاستثناء ويكون للمؤجر الحق في طلب الإخلاء في حالة قعود المستأجر الأصلي عن إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة ذلك أن المستأجر الأصلي يلزم بإخطار المستأجر من الباطن لإخلاء العين من الموعد المحدد لعودته على النحو المبين بالمادة 40/ أ آنفة البيان فإن لم يوف بهذا الالتزام أصبح تأجير العين من الباطن بالنسبة للمؤجر لا سند له من القانون مما يخوله طلب فسخ عقد الإيجار الأصلي والإخلاء وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستند في قضائه برفض الدعوى إلى أن ما كان منصوصاً عليه في المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 من حق المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة قد ألغي بصدور القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 251 لسنة 1983 أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1961 استأجر المطعون ضده منه هذه الشقة ثم أجرها مفروشة للغير بمناسبة إعارته للعمل بالخارج استعمالاً لحقه المنصوص عليه بالمادة 40/ أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 إلا أنه بعد عودته أقام بشقة أخرى دون أن يسترد العين موضوع النزاع من مستأجرها مما يعد تنازلاً عنها دون موافقته بالمخالفة للقانون ومن ثم أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بالإخلاء. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 98 لسنة 12 ق الإسماعيلية وبتاريخ 23/ 11/ 1987 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن ما كان منصوصاً عليه بالمادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 من حق المؤجر في طلب الإخلاء في حالة تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن عند عودته من الخارج قد ألغي بعدم النص عليه في المادة 40/ أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 في حين أن رخصة التأجير من الباطن الواردة بالنص الأخير مشروطة بإخلاء المستأجر من الباطن عند عودة المستأجر الأصلي من الخارج فإن قعد عن ذلك حق للمؤجر طلب الإخلاء إعمالاً للأصل العام في عدم جواز التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 18/ جـ من القانون رقم 136 لسنة 1981 المقابلة للمادة 31/ ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن – أنه يحق للمؤجر طلب إخلاء المكان إذا ثبت أن المستأجر تنازل عنه أو أجره من الباطن للغير دون موافقة المؤجر أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشاً أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربى وفقاً لأحكام المادة 29 من ذات القانون والنص في المادة 40/ أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً في حالة – الإقامة – خارج الجمهورية بصفة مؤقتة، يدل على أن الأصل هو حظر التأجير من الباطن خالياً أو مفروشاً بغير إذن المؤجر ولكن أعطى المستأجر المقيم بالخارج بصفة مؤقتة ميزة تخوله استثناءً أن يؤجر من باطنه العين المؤجرة له مفروشة أو خالية دون موافقة المؤجر ولو تضمن عقد الإيجار حظر ذلك ويلتزم المستأجر الأصلي بإخطار المستأجر من الباطن لإخلاء العين المؤجرة عند عودته من الخارج وإنه ولئن كان عدم النص في المادة 40/ أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أحقية المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر في إخراج المستأجر من الباطن بعد عودته من الخارج – على نحو ما جاء في المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – لا يمنع تطبيق هذا الأصل عند زوال سبب الاستثناء ويكون للمؤجر الحق في طلب الإخلاء في حالة قعود المستأجر الأصلي عن إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة ذلك أن المستأجر الأصلي يلزم بإخطار المستأجر من الباطن لإخلاء العين في الموعد المحدد لعودته على النحو المبين بالمادة 40/ أ آنفة البيان فإن لم يوف بهذا الالتزام أصبح تأجير العين من الباطن بالنسبة للمؤجر لا سند له من القانون مما يخوله طلب فسخ عقد الإيجار الأصلي والإخلاء وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستند في قضائه برفض الدعوى إلى أن ما كان منصوصاً عليه في المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 من حق المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة قد ألغي بصدور القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات