الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 48 لسنة 48 ق “أحوال شخصية” – جلسة 22 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 714

جلسة 22 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد محمود الباجوري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جلال الدين رافع، جلال الدين أنسى، هاشم قراعه، ومرزوق فكري.


الطعن رقم 48 لسنة 48 القضائية "أحوال شخصية"

1 – أحوال شخصية "الحكم في الدعوى". حكم "بيانات الحكم".
بيان رأي النيابة ليس من البيانات التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم.
2 – أحوال شخصية "التطليق للضرر".
التطبيق للضرر. م 6 قانون رقم 25 لسنة 1929. إقامة دعوى الطاعة لا يعد بذاته ضرراً يبيح التطليق. علة ذلك.
1 – بيان رأي النيابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس من البيانات التي يترتب على إغفالها في الحكم بطلانه.
2 – يشترط للتطليق للضرر وفق المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 إيذاء الزوج زوجته بالقول أو الفعل إيذاء لا يليق بمثلها بحيث تعتبر معاملته إياها في العرف معاملة "شاذة" ضارة تشكو منها المرأة ولا ترى الصبر عليها، وإذ كان الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بالتطليق على قولة "وحيث إنه قد مضى على عقد زواجهما أكثر من خمس سنوات" ولم يدخل بها "بل دب الخلاف بينهما واستحكم عقب العقد مباشرة وامتد الخلاف المتشعب بينهما إلى ساحات المحاكم بدعاوى طاعة ونفقة وغيرها… ترى المحكمة.. أن هذه الزيجة لن يكتب لها التوفيق على ما شرع الله للزواج من تواد ورحمة ومودة وأصبحت بذلك الحياة الزوجية مستحيلة بين الطرفين…" وكان هذا الذي خلص إليه الحكم لا يفيد إضرار الطاعن بزوجته المطعون عليها على النحو السالف البيان لأنه بإقامته دعوى الطاعة إنما يستغل حقاً خولته إياه الشريعة مما لا يعتبر بذاته من دعوى الإضرار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 14 لسنة 1977 كلي أحوال شخصية بورسعيد ضد الطاعن بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر وقالت بياناً لها أنها تزوجت منه بعقد شرعي صحيح في 28/ 3/ 1973 ولم يدخل أو يختل بها ومنذ تاريخ العقد دب الخلاف بينهما وتطور إلى خصومات قضائية في دعاوى طاعة ونفقة متبادلة بينهما حتى استحالت العشرة بينهما فأقامت ضده الدعوى رقم 12 لسنة 1975 كلي أحوال شخصية بورسعيد بطلب تطليقها عليه للضرر وإذ قضى برفضها لعجزها عن الإثبات واستمرار النزاع قائماً بينهما وبينه فقد أقامت الدعوى الماثلة. وبتاريخ 26/ 4/ 1977 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 12 لسنة 1975 كلي أحوال شخصية بورسعيد، فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 5 لسنة 1977 أحوال شخصية الإسماعيلية مأمورية بورسعيد، وفي 17/ 6/ 1978 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وتطليق المطعون عليها على الطاعن طلقة بائنة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة الرأي بنقضه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه البطلان لخلوه من بيان رأي النيابة العامة في الدعوى..
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأن بيان رأي النيابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس من البيانات التي يترتب على إغفالها في الحكم بطلانه ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم عول في قضائه بالتطبيق على أن الخلاف بينه وبين المطعون عليها امتد إلى ساحات المحاكم بدعاوى طاعة ونفقة مع أنه ليس في ذلك ما يتحقق به معني الضرر الموجب للتفريق ولا يصح أن يستمد منه دليل على استحالة العشرة الزوجية فيكون الحكم قد شابة الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه يشترط التطليق للضرر وفق المادة – السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 إيذاء الزوج زوجته بالقول أو الفعل إيذاء لا يليق بمثلها بحيث تعتبر معاملته إياها في العرف معاملة "شاذة" ضارة تشكو منها المرأة ولا ترى الصبر عليها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه بالتطليق على قولة "وحيث إنه قد مضى على عقد زواجهما أكثر من خمس سنوات ولم يدخل بها بل دب الخلاف بينهما واستحكم عقب العقد مباشرة وامتد الخلاف المتشعب بينهما إلى ساحات المحاكم بدعاوى طاعة ونفقة وغيرها.. ترى المحكمة.. أن هذه الزيجة لن يكتب لها التوفيق على ما شرع الله للزواج من تواد ورحمة ومودة وأصبحت بذلك الحياة الزوجية مستحيلة بين الطرفين.." وكان هذا الذي خلص إليه الحكم لا يفيد إضرار الطاعن بزوجته المطعون عليها على النحو السالف البيان لأنه بإقامته دعوى الطاعة إنما يستغل حقاً خولته إياه الشريعة مما لا يعتبر – بذاته من دواعي الإضرار ومن ثم فإن الحكم يكون فد شابه الفساد في الاستدلال فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات