الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2559 لسنة 55 ق – جلسة 07 /12 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1280

جلسة 7 من ديسمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم وفا، عبد الرحيم صالح، علي محمد علي نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.


الطعن رقم 2559 لسنة 55 القضائية

(1، 2) ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد" "الضريبة على الأرض الفضاء المستغلة".
وعاء الضريبة العامة على الإيراد. شموله مجموع أوعية الضرائب النوعية. الإيراد الخاضع للضريبة. ماهيته. م 1 ق 99 لسنة 1949، م 6 من ذات القانون بعد تعديلها بالقوانين 218 لسنة 1951، 243 لسنة 1959، 75 لسنة 1969.
الأرض الفضاء المستغلة. تعتبر في حكم العقارات المبنية وتخضع لضريبة المباني. أثره. دخولها في وعاء الضريبة العامة على الإيراد. م 1/ 2، 22/ د ق 56 لسنة 1954.
1 – النص في المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1949 على أن "تفرض ضريبة عامة على الإيراد وتسري على صافي الإيراد الكلي للأشخاص الطبيعيين المصريين……" وفي المادة السادسة منه بعد تعديلها بالقوانين 218 لسنة 1951، 243 لسنة 1959، 75 لسنة 1969 على أن "تسري الضريبة على المجموع الكلي للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول خلال السنة السابقة. ويتحدد هذا الإيراد من واقع ما ينتج من العقارات ورؤوس الأموال المنقولة….. ويكون تحديد إيراد العقارات مبنية كانت أو زراعية على أساس القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط عوائد المباني أو ضريبة الأطيان بعد خصم 20% مقابل جميع التكاليف…… أما باقي الإيراد فتُحدد طبقاً للقواعد المقررة بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها…." يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن وعاء الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة وأن الإيراد الخاضع للضريبة هو الإيراد الذي حصل عليه الممول وقبضه فعلاً أو وضع تحت تصرفه بحيث يمكن الاستفادة منه والتصرف فيه.
2 – لما كانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية تنص على أنه "وفي تطبيق أحكام هذا القانون يعتبر في حكم العقارات المبنية الأراضي الفضاء المستغلة أو المستعملة سواء أكانت ملحقة بالمباني أم مستقلة عنها، مسورة أم غير مسورة ما لم تكن هذه الأراضي مجاورة لمساكن العزب ومستعملة أجراناً خاصة لأهالي القرية….." كما تنص المادة 22/ د من ذات القانون على أن "ترفع الضريبة في الأحوال الآتية:… (د) إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية غير مستغلة أو منتفع بها….." مما مفاده أن الأرض الفضاء المستغلة تفرض عليها ضريبة سنوية باعتبارها في حكم العقارات المبنية وترفع هذه الضريبة إذا أصبحت تلك الأرض غير مستغلة أو منتفع بها، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر بما أورده في مدوناته "وحيث إن الخبير المنتدب انتهى في تقريره إلى أن اعتراض الطاعن الوارد بصحيفة الطعن في غير محله باعتبار أن الأرض الفضاء محل النزاع تعتبر عقارات مبنية لأنها مستغلة بما كان عليها وبالتالي تخضع لضريبة المباني وأن الإيراد الناتج عن تأجير الأرض محل هذا النزاع والواجب خضوعه للضريبة العامة على الإيراد فيحدد طبقاً للمادة 6 من القانون 99 لسنة 1949…". وإذ كان ذلك كافياً لحمل قضاء الحكم وله أصله الثابت بالأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لكافة الحجج والأقوال التي أوردها الطاعن، فإن النعي يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب الدقي قدرت صافي إيراد الطاعن الخاضع للضريبة العامة على الإيراد في سنتي 68، 1969، فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتأييد قرار المأمورية بربط الضريبة على سنتي النزاع طعن الطاعن في هذا القرار بالدعوى رقم 47 لسنة 1977 ضرائب جنوب القاهرة طالباً إلغاء قرار اللجنة على سند من عدم خضوع الأرض محل الضريبة لضريبة الإيراد العام حيث أنها فضاء مؤجرة، وما عليها من مبان مقامة من الشركة المستأجرة. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25/ 11/ 1984 برفض الدعوى. استأنف الطعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1334 لسنة 104 ق، وبتاريخ 6/ 11/ 1985 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أغفل المستندات التي قدمها بملف الدعوى ودفاعه أمام الخبير من أن الأرض موضوع النزاع فضاء ولا علاقة له بما أقامته الشركة المستأجرة من مبان وإنشاءات عليها لا يتحمل تبعتها ضريبياً، ولم يرد عليها.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1949 على أن "تفرض ضريبة عامة على الإيراد وتسري على صافي الإيراد الكلي للأشخاص الطبيعيين المصريين….." وفي المادة السادسة منه بعد تعديلها بالقوانين 218 لسنة 1951، 243 لسنة 1959، 75 لسنة 1969 على أن "تسري الضريبة على المجموع الكلي للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول خلال السنة السابقة. ويتحدد هذا الإيراد من واقع ما ينتج من العقارات ورؤوس الأموال المنقولة….. ويكون تحديد إيراد العقارات مبنية كانت أو زراعية على أساس القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط عوائد المباني أو ضريبة الأطيان بعد خصم 20% مقابل جميع التكاليف….. أما باقي الإيراد فتُحدد طبقاً للقواعد المقررة بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها……" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن وعاء الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة وأن الإيراد الخاضع للضريبة هو الإيراد الذي حصل عليه الممول وقبضه فعلاً أو وضع تحت تصرفه بحيث يمكن الاستفادة منه والتصرف فيه، لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية تنص على أنه "وفي تطبيق أحكام هذا القانون يعتبر في حكم العقارات المبنية الأراضي الفضاء المستغلة أو المستعملة سواء أكانت ملحقة بالمباني أم مستقلة عنها، مسورة أم غير مسورة ما لم تكن هذه الأراضي مجاورة لمساكن العزب ومستعملة أجراناً خاصة لأهالي القرية…." كما تنص المادة 22/ د من ذات القانون على أن "ترفع الضريبة في الأحوال الآتية:….. (د) إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية غير مستغلة أو منتفع بها…" مما مفاده أن الأرض الفضاء المستغلة تفرض عليها ضريبة سنوية باعتبارها في حكم العقارات المبنية وترفع هذه الضريبة إذا أصبحت تلك الأرض غير مستغلة أو منتفع بها، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر بما أورده في مدوناته "وحيث إن الخبير المنتدب انتهى في تقريره إلى أن اعتراض الطاعن الوارد بصحيفة الطعن في غير محله باعتبار أن الأرض الفضاء محل النزاع تعتبر عقارات مبنية لأنها مستغلة بما كان عليها وبالتالي تخضع لضريبة المباني وأن الإيراد الناتج عن تأجير الأرض محل هذا النزاع والواجب خضوعه للضريبة العامة على الإيراد فيحدد طبقاً للمادة 6 من القانون 99 لسنة 1949 وهذا الإيراد هو مبلغ 1380.080 ملجـ سنوياً وأن صافي أرباح الطاعن الخاضعة للضريبة العامة على الإيرادات في كل سنة من سنتي النزاع 68، 1969 مبلغ 6301.996 ملجـ.." وإذ كان ذلك كافياً لحمل قضاء الحكم وله أصله الثابت بالأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لكافة الحجج والأقوال التي أوردها الطاعن، فإن النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات