الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 36 سنة 52 ق – جلسة 21 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 710

جلسة 21 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: محمود صدقي خليل، محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد ومحمد يحيى.


الطعن رقم 36 سنة 52 القضائية

1، 2 – عمل "العاملون بالقطاع العام: العمال المؤقتون – تسوية – علاوات دورية".
1 – العاملون بشركات القطاع العام المعينون بعد العمل بأحكام القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 بمكافأة شاملة في وظائف مؤقتة. معاملتهم وفقاً لعقود عملهم والقواعد التي تضعها الوحدة الاقتصادية. م 66. أثره. عدم استحقاقهم لإحدى الفئات المالية المدرجة بجدول الوظائف أو لعلاوتها الدورية.
2 – العلاوة الدورية. مناط استحقاقها. شغل العامل لوظيفة ذات فئة مالية مدرجة بالهيكل التنظيمي ووقوع أجره بين حدي ربطها مع توافر شروط منحها المادتان 24 و25 من اللائحة 3546 سنة 1962.
1 – إذ كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده عين لدى البنك الطاعن سنة 1966 بعد تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 في وظيفة مؤقتة بمكافأة شاملة وفقاً لأحكام المادة 66 من هذا اللائحة التي تنص على أنه (يجوز تعيين العاملين لأعمال مؤقتة أو عرضية ويضع مجلس إدارة الشركة القواعد التي تسري في هذا الشأن. على أن تعتمد هذه القواعد من مجلس إدارة المؤسسة المختصة)، وكان المطعون ضده لم يشغل وظيفة ذات فئة مالية من تلك الوظائف الواردة بجداول الوظائف المعتمدة وفقاً لأحكام المادة 63 من اللائحة المذكورة ولم يعتمد تعيينه في وظيفة من الفئة المالية المطالب بها ومنح الأجر الذي ارتضاه لوظيفته طبقاً للعقد المبرم بينه وبين البنك فإنه لا يكون له حق الفئة المالية المطالب بها والعلاوات الدورية المقررة لها.
2 – مناط استحقاق العلاوة الدورية السنوية وفقاً للائحة 3546 لسنة 1962 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون العامل شاغلاً لوظيفة ذات فئة مالية واردة بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية، وأن يكون أجره – في الميعاد المحدد لها – واقعاً بين حدي ربط الفئة المالية المقررة للوظيفة التي يشغلها في هذا التاريخ متى توافرت شروط منحها المنصوص عليها في المادتين 24 و25 من اللائحة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن – بنك التنمية والائتمان الزراعي بمحافظة الدقهلية – الدعوى رقم 3723 لسنة 1979 عمال كلي المنصورة طالباً الحكم بتعديل أجره الشهري إلى مبلغ 25 جنيه اعتباراً من 25/ 7/ 1966 وبأحقيته للفئة المالية السابعة من هذا التاريخ مع صرف العلاوات المقررة لها من 1/ 1/ 1969 وبإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 845 ج قيمة فروق الأجرة وما يستجد منها بواقع 10 جنيه شهرياً بدءاً من 1/ 8/ 1979 وقال بيان لها إنه بتاريخ 25/ 7/ 1969 ألحقه البنك الطاعن بالعمل لديه بمكافأة شهرية شاملة مقدارها 15 جنيه باعتباره من طائفة المشتغلين بتجارة الأقطان التي ألغيت بعد العمل بنظام التسويق التعاوني وإذ كان الأجر الشهري المقرر لفئة التجار هو 25 جنيه وكان الطاعن امتنع عن تحديد فئة مالية للوظيفة التي يشغلها وعن صرف العلاوات الدورية المستحقة له فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 16/ 1/ 1980 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 11/ 3/ 1981 بأحقية المطعون ضده منذ تاريخ تعيينه في 5/ 9/ 1966 للفئة المالية الثامنة بمرتب شهري قدره 15 جنيه وللعلاوات الدورية السنوية وبإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 845 ج وما يستجد بواقع 10 جنيه شهرياً اعتباراً من 1/ 8/ 1979 إلى تاريخ الحكم. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة وقيد الاستئناف برقم 39 لسنة 33 ق كما استأنفه الطاعن أمام ذات المحكمة بالاستئناف المقيد برقم 328 لسنة 33 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت في 17/ 11/ 1981 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره أخيراً جلسة 21/ 2/ 1983 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان المطعون ضده قد عين بمكافأة شاملة بعد تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 ولم يعتمد تعيينه في وظيفة دائمة ذات فئة مالية من الوظائف الواردة بالهيكل الوظيفي بما يجعل العلاقة القائمة بينه وبين البنك محكومة بالقواعد المقررة للعاملين المؤقتين وبنصوص عقد العمل ولا تنقلب إلى علاقة دائمة مهما استطالت مدة خدمته فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده لفئة مالية وللعلاوات الدورية المقررة لها على سند من القول بأن نظم العاملين بالقطاع العام المنطبقة على واقعية الدعوى توجب تعيين العامل على وظيفة بالهيكل الوظيفي ذات فئة مالية محددة وأنها لا تعرف نظام التعيين بمكافأة شاملة يكونه قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي ذلك لأنه لما كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده عين لدى البنك الطاعن سنة 1966 بعد تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 في وظيفة مؤقتة بمكافأة شاملة وفقاً لأحكام المادة 66 من هذه اللائحة التي تنص على أنه (يجوز تعيين العاملين لأعمال مؤقتة أو عرضية ويضع مجلس إدارة الشركة القواعد التي تسري في هذا الشأن. على أن تعتمد هذه القواعد بقرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة) وكان المطعون ضده لم يشغل وظيفة ذات فئة مالية من تلك الوظائف الواردة بجداول الوظائف المعتمدة وفقاً لأحكام المادة 63 من اللائحة المذكورة ولم يعتمد تعيينه في وظيفة من الفئة المالية المطالب بها ومنح الأجر الذي ارتضاه لوظيفته طبقاً للعقد المبرم بينه وبين البنك فإنه لا يكون له حق في الفئة المالية المطالب بها والعلاوات الدورية المقررة لها لأن مناط استحقاق العلاوة الدورية السنوية وفقاً للائحة المشار إليها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون العامل شاغلا لوظيفة ذات فئة مالية واردة بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية، وأن يكون أجره – في الميعاد المحدد لها – واقعاً بين حدي ربط الفئة المالية المقررة للوظيفة التي يشغلها في هذا التاريخ متى توافرت شروط منحها المنصوص عليها في المادتين 24، 25 من اللائحة وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 328 لسنة 33 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات