الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 560 لسنة 53 ق – جلسة 06 /12 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1276

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم وحسين نعمان.


الطعن رقم 560 لسنة 53 القضائية

حكم "الطعن في الحكم". نقض "الأحكام غير الجائز الطعن فيها".
– عدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها. الاستثناء. م 212 مرافعات. المقصود بالخصومة هي الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي التداعي. مثال بشأن الطلب الأصلي والطلب الاحتياطي). قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض طلب المشترية الأصلي بصحة ونفاذ عقد البيع محل النزاع وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في طلبها الاحتياطي بإلزام البائعة بالتعويض عن عدم تنفيذ التزامها بنقل الملكية. عدم جواز الطعن فيه بالنقض استقلالاً.
نص المادة 212 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم المنهي لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق منها وتكون قابلة للتنفيذ الجبري، ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب على ذلك حتماً من زيادة نفقات التقاضي، وكان الحكم المنهي للخصومة في مفهوم تلك المادة هو الحكم الذي ينهي النزاع برمته بالنسبة لجميع أطرافه، ولا يعتد في هذا الخصوص بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف، وإنما الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالاً لهذه المادة هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفي التداعي، والحكم الذي يجوز الطعن فيه هو الحكم الختامي الذي ينتهي به موضوع هذه الخصومة برمته وليس الحكم الذي يصدر في شق منها، أو في مسألة عارضة عليها أو فرعية متعلقة بالإثبات فيها. لما كان ذلك وكان موضوع الخصومة قد تحدد بطلبات الطاعنة أصلياً بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 6/ 10/ 1980 واحتياطياً بإلزام البائعة بأن تدفع لها تعويضاً قدره 7000 جنيه وفوائده عن عدم تنفيذ التزامها بنقل الملكية، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القضاء في الطلب الأصلي برفضه وإعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في الطلب الاحتياطي الخاص بالتعويض فإن هذا الحكم لا يكون قد أنهى الخصومة برمتها إذ لا يزال شقاً في موضوعها مطروحاً على محكمة أول درجة لم تقل كلمتها فيه بعد، كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبري ولا يندرج ضمن باقي الأحكام التي استثنتها – على سبيل الحصر – المادة 212 من قانون المرافعات وأجازت الطعن فيها استقلالاً ومن ثم فإنه لا يقبل الطعن عليه بالنقض إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6139 لسنة 1980 مدني شبين الكوم الابتدائية ضد المطعون عليها بطلب الحكم بصفة أصلية بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 6/ 10/ 1980 وبصفة احتياطية بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 7000 جنيه والفوائد، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد باعت لها المطعون عليها أطياناً زراعية مساحتها 13 س 3 ط موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 3500 جنيه ونص في العقد على أن تدفع لها المطعون عليها مثل هذا المبلغ إذا ما أخلت بالتزامها بالتوقيع على العقد النهائي وإذ تقاعست عن تنفيذ هذا الالتزام أقامت الدعوى. بتاريخ 26/ 1/ 1982 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع. استأنفت المطعون عليها هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبين الكوم – بالاستئناف رقم 141 لسنة 15 ق، وبتاريخ 18/ 1/ 1983 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الطلب الأصلي وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في الطلب الاحتياطي. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، دفعت المطعون عليها بعدم جواز الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الدفع المبدى من المطعون عليها. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون عليها أن الحكم المطعون فيه غير منه للخصومة وليس من الأحكام التي استثناها المشرع على سبيل الحصر وأجاز الطعن فيها على استقلال.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن النص في المادة 212 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة الصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري" يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة وأثناء سير الخصومة قبل الحكم المنهي لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق منها وتكون قابلة للتنفيذ الجبري، ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب على ذلك حتماً من زيادة نفقات التقاضي، وكان الحكم المنهي للخصومة في مفهوم تلك المادة هو الحكم الذي ينهي النزاع برمته بالنسبة لجميع أطرافه، ولا يعتد في هذا الخصوص بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف، وإنما الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالاً لهذه المادة هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفي التداعي، والحكم الذي يجوز الطعن فيه هو الحكم الختامي الذي ينتهي به موضوع هذه الخصومة برمته وليس الحكم الذي يصدر في شق منها، أو في مسألة عارضة عليها أو فرعية متعلقة بالإثبات فيها. لما كان ذلك وكان موضوع الخصومة قد تحدد بطلبات الطاعنة أصلياً بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 6/ 10/ 1980 واحتياطياً بإلزام البائعة بأن تدفع لها تعويضاً قدره 7000 جنيه وفوائده عن عدم تنفيذ التزامها بنقل الملكية، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القضاء في الطلب الأصلي برفضه وإعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في الطلب الاحتياطي الخاص بالتعويض فإن هذا الحكم لا يكون قد أنهى الخصومة برمتها إذ لا يزال شقاً في موضوعها مطروحاً على محكمة أول درجة لم تقل كلمتها فيه بعد، كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبري ولا يندرج ضمن باقي الأحكام التي استثنتها – على سبيل الحصر – المادة 212 من قانون المرافعات وأجازت الطعن فيها استقلالاً ومن ثم فإنه لا يقبل الطعن عليه بالنقض إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات