الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1340 لسنة 60 ق – جلسة 30 /11 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1264

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، د. عبد القادر عثمان، عزت البنداري نواب رئيس المحكمة ومصطفى جمال الدين.


الطعن رقم 1340 لسنة 60 القضائية

(1، 2) عمل "العاملون بالقطاع العام" "ترقية". نقض "أسباب الطعن: السبب المجهل".
المجموعة النوعية أو الفرعية في وظائف شركات القطاع العام. اعتبارها وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والندب والإعارة. عدم جواز تخطي العامل في الترقي داخل المجموعة النوعية الواحدة لأنه يعمل بقسم لن تجرى فيه ترقية داخل هذه المجموعة. ولا ينال من ذلك وجود ضابط باللائحة يتضمن أفضلية الحاصل على مؤهل عالي على من يحمل مؤهلاً أقل عند الترقية. إذ أن هذا الضابط لا يعمل به إلا إذا تساوى المرشحون للترقية في الأقدمية.
أسباب الطعن بالنقض. وجوب تعريفها تعريفاً واضحاً نافياً عنها الغموض والجهالة وإلا كان الطعن غير مقبول.
1 – مؤدى النص في المواد 8، 9، 32 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، والمادتين 3، 4 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1007 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب وظائف العاملين بالقطاع العام أن المشرع أوجب على كل شركة تقسيم وظائفها إلى مجموعات نوعية تضم كل منها الوظائف التي تتشابه في طبيعة الأعمال ونوعها وأجاز لها وفقاً لطبيعة وظروف واحتياجات العمل المزاول إنشاء مجموعات نوعية فرعية داخل المجموعة النوعية الواحدة، واعتبر المجموعة النوعية أو الفرعية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة، بما مقتضاه أنه عند إجراء حركة ترقيات لا يجوز تخطي عامل في الترقية داخل المجموعة النوعية الواحدة على سند من أنه يعمل بقسم أو إدارة لن تجرى فيه ترقية داخل هذه المجموعة أو لعدم جواز مزاحمته للعاملين بالأقسام الأخرى لأن المجموعة النوعية الواحدة تعتبر وحدة متميزة في مجال الترقية وإن اختلفت الأقسام أو الإدارات التي يعمل فيها أفرادها ما دامت الشركة لم تنشئ – بالطريق الذي رسمه القانون – مجموعات فرعية تختص كل منها بقسم أو إدارة. لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير – الذي استند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه – أن المطعون ضده والمقارن به ينتميان إلى مجموعة نوعية واحدة هي مجموعة الوظائف المكتبية وأنهما حاصلان على تقارير كفاية بمرتبة ممتاز خلال السنوات السابقة على الترقية واستوفيا اشتراطات الترقية إلى الدرجة الثانية إلا أن المطعون ضده أقدم من المقارن به في شغل الدرجة الثالثة إذ سويت حالته عليها اعتباراً من…… بينما رقي المقارن به إليها اعتباراً من…… وخلص الحكم إلى أحقية المطعون ضده في الترقية فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ولا ينال منه ما أثارته الشركة الطاعنة من أن لائحتها تتضمن ضابطاً يقضي بأفضلية الحاصل على مؤهل عالي على من يحمل مؤهلاً أقل عند الترقية إذ الثابت طبقاً لهذه اللائحة أن هذا الضابط لا يعمل به إلا إذا تساوى المرشحون للترقية في الأقدمية.
2 – إن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً وإلا كان النعي غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 5994 لسنة 1988 مدني كلي المنصورة على الطاعنة – شركة الدقهلية للغزل والنسيج – وطلب الحكم بأحقيته في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وفروق مالية. وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة بتاريخ 8/ 7/ 1970، ويعمل في وظيفة كاتب ثالث بإدارة المراجعة بالقطاع المالي بالدرجة الثالثة، وإذ أجرت الطاعنة حركة ترقيات إلى الدرجة الثانية تخطته فيها ورقت من هم أحدث منه وأقل كفاءة فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30/ 5/ 1989 بأحقية المطعون ضده في الترقي إلى الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1986 واستحقاقه لمبلغ 144 جنيهاً في الفترة من 1/ 1/ 1987 حتى 31/ 12/ 1988 وما يستجد من فروق من 1/ 1/ 1989 بواقع سبعة جنيهات شهرياً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة وقيد الاستئناف برقم 1295 لسنة 41 ق، وبتاريخ 25/ 1/ 1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنها عند إجراء حركة الترقيات محل الطعن راعت في الأحكام والمعايير المنصوص عليها في المواد 8، 32، 34 من القانون رقم 48 لسنة 1978 والمادة الرابعة من قرار رئيس الوزراء رقم 1007 لسنة 1978 حيث قامت بترقية المسترشد به من الوظيفة التي تسبق الوظيفة المرقى إليها في ذات المجموعة النوعية الفرعية التي ينتمي إليها (إدارة التخطيط والمتابعة)، فضلاً عن أنه طبقاً للائحة الشركة – التي تعتبر جزءاً متمماً لأحكام القانون – يفضل المطعون ضده لحصوله على مؤهل أعلى من مؤهله، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه رغم ذلك إلى ترقية المطعون ضده رغم انتمائه إلى مجموعة نوعية فرعية خلاف تلك التي ينتمي إليها المسترشد به فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 بعد أن فرض في المادة الثامنة منه على كل شركة أن تضع هيكلاً تنظيمياً وجداول توصيف وتقييم وظائفها وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها، وأن تضع القواعد والإجراءات المتعلقة بتنفيذ نظام ترتيب الوظائف بما يتفق مع طبيعة نشاط الشركة وأهدافها وذلك بمراعاة المعايير التي يصدر بشأنها قرار من رئيس مجلس الوزراء، نص في المادة التاسعة منه على أن "تقسم وظائف كل شركة إلى مجموعات نوعية، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة" وفي المادة 32 على أنه "مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية إليها من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها…."، ونصت المادة الثالثة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1007 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب وظائف العاملين بالقطاع العام على أن "تقوم كل شركة بتقسيم وظائفها وتصنيفها في إحدى المجموعات النوعية وذلك استرشاداً بالمجموعات النوعية المرفقة بهذا القرار" كما نصت المادة الرابعة منه على أنه "يجوز للشركة إنشاء مجموعات نوعية أخرى جديدة أو دمج بعض المجموعات النوعية المتجانسة في بعضها البعض كما يجوز لها إنشاء مجموعات نوعية فرعية داخل المجموعة النوعية الواحدة وذلك وفقاً لطبيعة وظروف واحتياجات العمل المزاول. وفي جميع الأحوال تعتبر المجموعة النوعية أو الفرعية وحدة متميزة في مجالات شئون التوظف". مؤدى ذلك أن المشرع أوجب على كل شركة تقسيم وظائفها إلى مجموعات نوعية تضم كل منها الوظائف التي تتشابه في طبيعة الأعمال ونوعها وأجاز لها وفقاً لطبيعة وظروف واحتياجات العمل المزاول إنشاء مجموعات نوعية فرعية داخل المجموعة النوعية الواحدة، واعتبر المجموعة النوعية أو الفرعية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة، بما مقتضاه أنه عند إجراء حركة ترقيات لا يجوز تخطي عامل في الترقية داخل المجموعة النوعية الواحدة على سند من أنه يعمل بقسم أو إدارة لن تجرى فيه ترقية داخل هذه المجموعة أو لعدم جواز مزاحمته للعاملين بالأقسام الأخرى لأن المجموعة النوعية الواحدة تعتبر وحدة متميزة في مجال الترقية وإن اختلفت الأقسام أو الإدارات التي يعمل فيها أفرادها ما دامت الشركة لم تنشئ – بالطريق الذي رسمه القانون – مجموعات فرعية تختص كل منها بقسم أو إدارة. لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير – الذي استند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه – أن المطعون ضده والمقارن به ينتميان إلى مجموعة نوعية واحدة هي مجموعة الوظائف المكتبية وأنهما حاصلان على تقارير كفاية بمرتبة ممتاز خلال السنوات السابقة على الترقية واستوفيا اشتراطات الترقية إلى الدرجة الثانية إلا أن المطعون ضده أقدم من المقارن به في شغل الدرجة الثالثة إذ سويت حالته عليها اعتباراً من 1/ 8/1976 بينما رقي المقارن به إليها اعتباراً من 31/ 12/ 1978 وخلص الحكم إلى أحقية المطعون ضده في الترقية فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ولا ينال منه ما أثارته الشركة الطاعنة من أن لائحتها تتضمن ضابطاً يقضي بأفضلية الحاصل على مؤهل عالي على من يحمل مؤهلاً أقل عند الترقية إذ الثابت طبقاً لهذه اللائحة أن هذا الضابط لا يعمل به إلا إذا تساوى المرشحون للترقية في الأقدمية، والمطعون ضده كما سلف أقدم من المقارن به، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنه لما كان الحكم قد أخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه دون الرد على أوجه دفاعها الجوهرية التي يتغير بها وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبنياً بياناً دقيقاً وإلا كان النعي غير مقبول، وإذ لم تبين الطاعنة أوجه الدفاع التي تمسكت بها وأغفل الحكم الرد عليها فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات