الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2256 لسنة 54 ق – جلسة 29 /11 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1245

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويله نائب رئيس المحكمة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم وخيري فخري.


الطعن رقم 2256 لسنة 54 القضائية

حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي. إثبات.
الحكم برفض الدعوى بحالتها لخلو الأوراق من سندها. حجيته موقوتة. عدم جواز معاودة طرح النزاع متى كانت ظروف الدعوى لم يطرأ عليها تغيير. جواز رفع دعوى من جديد بذات الطلبات بعد تصحيح هذه الحالة أو تغييرها. (مثال: بشأن القضاء برفض دعوى طلب تسليم صورة تنفيذية ثانية لخلو الأوراق مما يكشف عن فقد الصورة التنفيذية الأولى).
المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برفض الدعوى استناداً إلى خلو الأوراق من سندها في حقيقته قضاء في الدعوى بالحالة التي هي عليها وقت صدوره له حجية موقوتة تقتصر على الحالة التي كانت عليها الدعوى حين رفعها أول مرة تحول دون معاودة طرح النزاع من جديد متى كانت الحالة التي انتهت بالحكم السابق هي بعينها لم تتغير وإنما يجوز رفع النزاع من جديد بعد تصحيح هذه الحالة أو تغييرها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة في الاستئناف رقم 282 سنة 22 ق أن الطاعن كان قد أقام الدعوى ضد مورث المطعون عليهم للحكم بتسليمه صورة تنفيذية ثانية من أمر الأداء رقم 194 سنة 1955 فقضى برفضها على سند من خلو الأوراق عما يكشف عن فقد الصورة التنفيذية الأولى، كما يبين من الأوراق أن الطاعن عاود طرح ذات طلباته من جديد واستدل عليها بما قدمه من أوراق التحقيق الإداري مع الموظف المسئول عن فقد الصورة التنفيذية الأولى والقرار الصادر فيها بمجازاته إدارياً عن ذلك والتي لم تطرح على المحكمة في القضية الأولى بما يكشف عن تغيير الحالة التي كانت عليها الدعوى السابقة حين رفعها أول مرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم في الدعوى السابقة مانعاً من إعادة النظر في الدعوى الماثلة وحجب نفسه عن بحث دلالة المستندات التي تقدم بها الطاعن استدلالاً على تغيير الحالة في الدعوى عن سابقتها فإنه يكون معيباً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 648 لسنة 1979 مدني المنصورة الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بتسليمه صورة تنفيذية ثانية من أمر الأداء رقم 194 سنة 1955 كلي المنصورة وقال بياناً إنه صدر لصالح شركة….. التي وضعت تحت الحراسة أمر الأداء رقم 194 سنة 1955 ضد مورث المطعون عليهم بإلزامه بأداء مبلغ 1137.230 ملجـ وإذ فقدت الصورة التنفيذية لهذا الأمر فقد أقام الدعوى رقم 239 سنة 1970 مدني المنصورة الابتدائية ضد مورث المطعون عليهم بطلب الحكم بتسليمه صورة تنفيذية ثانية من أمر الأداء سالف البيان وبتاريخ 16/4/1970 حكمت المحكمة بتسليمه تلك الصورة، فاستأنف المورث هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 282 سنة 22 ق وبتاريخ 8/6/1971 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على سند من خلو الأوراق من دليل على فقد الصورة التنفيذية الأولى وإذ ثبتت هذه الواقعة وتوافر الدليل على فقدها من التحقيق الإداري الذي أجرى مع الموظف المسئول والذي جوزي عن فقدها بخصم يوم من راتبه فقد أقام الدعوى الماثلة، بتاريخ 15/2/1983 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الاستئناف رقم 282 سنة 22 ق المنصورة. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 277 سنة 35 ق وبتاريخ 3/6/1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 282 سنة 22 ق المنصورة أقام قضاءه برفض دعواه رقم 239 سنة 1970 مدني المنصورة الابتدائية على سند من أنه لم يقم الدليل على ضياع الصورة التنفيذية الأولى من أمر الأداء محل التداعي، وهو قضاء برفض الدعوى بحالتها حجيته مقصورة على الحالة التي كانت عليها حين رفعها ويجوز معه رفع دعوى جديدة بعد تصحيح الحالة أو تغييرها، وإذ خالف الحكم الابتدائي مؤيداً بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على سند من أن الحكم السابق يحوز حجية تحول دون إعادة طرح النزاع من جديد وحجب نفسه عن بحث دلالة المستندات التي استدل بها على فقد الصورة التنفيذية الأولى لأمر الأداء فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برفض الدعوى استناداً إلى خلو الأوراق من سندها في حقيقته قضاء في الدعوى بالحالة التي هي عليها وقت صدوره له حجية موقوتة تقتصر على الحالة التي كانت عليها الدعوى حين رفعها أول مرة تحول دون معاودة طرح النزاع من جديد متى كانت الحالة التي انتهت بالحكم السابق هي بعينها لم تتغير وإنما يجوز رفع النزاع من جديد بعد تصحيح هذه الحالة أو تغييرها. لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة في الاستئناف رقم 282 سنة 22 ق أن الطاعن كان قد أقام الدعوى ضد مورث المطعون عليهم للحكم بتسليمه صورة تنفيذية ثانية من أمر الأداء رقم 194 سنة 1955 فقضى برفضها على سند من خلو الأوراق عما يكشف عن فقد الصورة التنفيذية الأولى، كما يبين من الأوراق أن الطاعن عاود طرح ذات طلباته من جديد واستدل عليها بما قدمه من أوراق التحقيق الإداري مع الموظف المسئول عن فقد الصورة التنفيذية الأولى والقرار الصادر فيها بمجازاته إدارياً عن ذلك والتي لم تطرح على المحكمة في القضية الأولى بما يكشف عن تغيير الحالة التي كانت عليها الدعوى السابقة حين رفعها أول مرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم في الدعوى السابقة مانعاً من إعادة النظر في الدعوى الماثلة وحجب نفسه عن بحث دلالة المستندات التي تقدم بها الطاعن استدلالاً على تغيير الحالة في الدعوى عن سابقتها فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات