الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1677 لسنة 54 ق – جلسة 18 /04 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 133

جلسة 18 من إبريل سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة، أحمد مكي، محمد وليد الجارحي ومحمود رضا الخضيري.


الطعن رقم 1677 لسنة 54 القضائية

استئناف "الخصوم في الطعن". حكم "الطعن في الحكم".دعوى "الصفة في الدعوى".
تحديد المحكوم له بالمعني الذي يوجب اختصامه في الطعن. شرطه. أن تظل له صفته التي اختصم على أساسها أمام محكمة أول درجة. مؤدى ذلك. لا على الطاعن. إذ لم يختصم من زالت عنه هذه الصفة وانقضت مصلحته في الدفاع عن الحكم الصادر في الدعوى. (مثال).
المناط في تحديد المحكوم له بالمعنى الذي يوجب اختصامه في الطعن – في الأحوال التي نصت عليها المادة 218 من قانون المرافعات. أن تظل له الصفة التي اختصم على أساسها أمام محكمة أول درجة، فإذا زالت عنه أمامها وتخلى هو عن المنازعة فيها وانقضت بذلك مصلحته في الدفاع عن الحكم الصادر في الدعوى فلا على الطاعن إذا لم يختصمه في هذه الأحوال – وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم، قبول الاستئناف على ما ذهب إليه من أن الطاعنة لم تختصم فيه باقي ورثة البائع الذين اختصمتهم أمام محكمة أول درجة في حين أن البين من الحكم ذاته أن صفتهم كورثة قد انتفت عنهم بانحصار إرث البائع في زوجته وولده منها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة وشقيقة لها أقامتا الدعوى 7359 لسنة 1971 مدني شمال القاهرة الابتدائية على أرملة أخيهما المطعون ضدها وآخرين بصفتهم ورثته بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 2/ 11/ 1968 والمتضمن بيعه إليهما نصف المنزل المبين به لقاء ثمن مقداره أربعة آلاف جنيه، طلبت المطعون ضدها قبول تدخلها في الدعوى بصفتها وصية على ابنه منها وقدمت إعلام الوراثة الدال على ذلك وادعت بتزوير العقد. ومحكمة أول درجة – بعد أن قبلت طلب التدخل وندبت خبيراً للمضاهاة وقدم الخبير تقريره منتهياً فيه إلى صحة التوقيع وصدوره على بياض في تاريخ أحدث من التاريخ المعطى له – حكمت بتاريخ 29/ 6/ 1981 برفض الإدعاء بالتزوير وبتاريخ 22/ 2/ 1982 بإحالة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود أحالتها إلى التحقيق مرة أخرى لتثبت الطاعنة صدور العقد بمقابل ثم حكمت بتاريخ 21/ 2/ 1983 برفض الدعوى لتزوير العقد – استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 2882/ 100 ق القاهرة وبتاريخ 12/ 4/ 1984 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف على أنها لم تختصم فيه باقي ورثة البائع الذين اختصمتهم أمام محكمة أول درجة، في حين أنهم كانوا مختصمين أمامها بصفتهم ورثة اعتباراً بأن المورث لهم لم ينجب فلما ثبت نسب ووراثة ولده وقبلت المحكمة تدخل المطعون ضدها بصفتها وصية عليه لم يعودوا ورثه ولا خصوماً في الدعوى ولم تعد لهم صفة فيها ولم يمانع منهم أحد في ذلك.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن المناط في تحديد المحكوم له بالمعنى الذي يوجب اختصامه في الطعن – في الأحوال التي نصت عليها المادة 218 من قانون المرافعات – أن تظل له الصفة التي اختصم على أساسها أمام محكمة أول درجة، فإذا زالت عنه أمامها وتخلى هو عن المنازعة فيها وانتفت بذلك مصلحته في الدفاع عن الحكم الصادر في الدعوى فلا على الطاعن إذا لم يختصمه في هذه الأحوال – ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف على ما ذهب إليه من أن الطاعنة لم تختصم فيه باقي ورثة البائع الذين اختصمتهم أمام محكمة أول درجة في حين أن البين من الحكم ذاته أن صفتهم كورثة قد انتفت عنهم بانحصار إرث البائع في زوجته وولده منها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات