الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 183 لسنة 53 ق – جلسة 17 /04 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 103

جلسة 17 من إبريل سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى زعزوع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طلعت أمين صادق، كمال نافع، يحيى عارف وكمال محمد مراد.


الطعن رقم 183 لسنة 53 القضائية

حكم "الطعن في الحكم". نقض "الخصوم في الطعن".
الطعن بالنقض. عدم جواز اختصام من لم يكن خصماً في الحكم المطعون فيه. الخصم المطلوب الحكم في مواجهته والذي لم يقض له أو عليه في الحكم. عدم قبول الطعن بالنسبة له.
دعوى "الصفة في الدعوى".
القرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980 بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية. مؤداه. زوال صفة من كان يمثلها أمام القضاء وتفويض رئيس مجلس الوزراء ونائبه للشئون الاقتصادية والمالية بصفتهما في تولي أعمال تصفية الهيئة المترتبة على قرار الإلغاء. م 4 من القرار المذكور. اللجنة الرئيسية لتصفية أوضاع الهيئة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء. لا صفة لها في تمثيلها أمام القضاء خلال فترة التصفية. علة ذلك.
1 – الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا ممن كانوا خصوماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه وأن الخصم الذي لم يطلب سوى الحكم في موجهته ولم يقض له أو عليه بشيء ليس خصماً حقيقاً وإذ كان الثابت من الأوراق أن ثمة طلبات لم توجه إلى المطعون ضده الخامس كما أن الحكم فيه لم يقض له أو عليه بشيء ومن ثم فإنه ليس خصماً حقيقاً في النزاع فيتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
2 – مفاد النص في المادة 52 من القانون المدني والمواد الأولى والتاسعة والسابعة عشر من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1963 يدل على أن إنشاء الهيئات العامة يكون بقرار من رئيس الجمهورية ويستتبع ذلك منحها الشخصية الاعتبارية وتحديد من يمثلها في صلاتها بالهيئات والأشخاص الأخرى أمام القضاء وأن إلغاءها يكون بذات الوسيلة التشريعية مما يترتب عليه انقضاء شخصيتها الاعتبارية وزوال صفة من كان يمثلها، وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 بتاريخ 28/ 6/ 1980 قاضياً في مادته الأولى بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية فإن مؤدى ذلك انقضاء الشخصية الاعتبارية لهذه الهيئة زوال صفة من كان يمثلها أمام القضاء وإذ كان هذا الإلغاء يقتضي اتخاذ إجراءات لازمة بالنسبة للعاملين فيها وللتصرف في أموالها فقد عني القرار الجمهوري آنف الذكر في المواد الثانية والثالثة على تفويض المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتهما – رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية – باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل العاملين بالهيئة إلى وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام أو إحالتهم إلى المعاش بناءً على طلبهم كما عني في المادة الرابعة منه على تفويض ذات المطعون ضدهما الأولين بصفتهما بالتصرف في موجودات الهيئة من أثاثات وسيارات وأجهزة وغيرها من المنقولات وبذلك يكون قد حدد صفة من يتولى أعمال تصفية الهيئة المترتبة على قرار إلغائها وقصرها على المطعون ضدهما الأولين بصفتهما نائبي رئيس مجلس الوزراء وذلك في نطاق الحالات التي وردت بالقرار ولما كان عقد الإيجار لا يرتب للمستأجر سوى حقاً منقولاً فإنه يندرج ضمن الحالات الواردة بالقرار والمشار إليها في المادة الرابعة تحت عبارة "وغيرها من المنقولات" لما كان ذلك وكانت طبيعة عمل المصفي تقتضي التصرف فإن إصدار المطعون ضده الأول بصفته القرار رقم 554 لسنة 1980 بتشكيل لجنة رئيسية لتصفية الأوضاع المترتبة على قرار رئيس الجمهورية بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية وتفويضها في تشكيل لجان فرعية لحصر المباني التي تشغلها الهيئة وما لديها من أجهزة فنية والتحفظ عليها حتى يتم التصرف فيها وحصر محفوظات ومحتويات أرشيف الهيئة والتحفظ عليها واقتراح تسوية أوضاع العاملين الذين ينقلون من الهيئة واقتراح تسوية معاشات الأعضاء الذين يطلبون الإحالة إلى المعاش وتحديده في المادة الأخيرة نطاق عمل اللجنة الرئيسية بما نص عليه من التزامها بتقديم تقرير نتائج أعمالها خلال أسبوع وكان ما كلفت به هذه اللجنة – على هذا النحو – لا يعدو أن تكون أعمالاً تمهيدية تساغ في صورة اقتراحات تقدم إلى مصدر القرار – المطعون ضده الأول – ليتولى والمطعون ضده الثاني الأعمال التنفيذية للتصفية باعتبارهما أصحاب الصفة في التصرف إعمالاً للقرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980 ومن ثم يتعين القول بأنه لا صفة لهذه اللجنة في تمثيل هيئة الرقابة الإدارية بعد إلغائها وخلال فترة التصفية أمام القضاء إذ ينعقد ذلك للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتهما وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتبار أن رئيس اللجنة المشكلة بقرار نائب رئيس الوزراء رقم 554 لسنة 1980 هو صاحب الصفة في تمثيلها أمام القضاء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7583 لسنة 1981 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم باعتبار عقد الإيجار المؤرخ 23/ 12/ 1961 – ومحله العقار المتخذ مقراً لهيئة الرقابة الإدارية – مفسوخاً ومنتهياً اعتباراً من 1/ 7/ 1980 تاريخ إلغاء هذه الهيئة بالقرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980، فضلاً عن ترك العقار المؤجر لجهاز بناء وتنمية القرية خلافاً للقانون، مع التسليم. قضت المحكمة بالفسخ والتسليم. استأنف المطعون ضدهم بالاستئناف رقم 4196 لسنة 99 ق القاهرة. بتاريخ 6/ 1/ 1983 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الخامس وبرفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الخامس لم توجه إليه طلبات ولم يحكم عليه بشيء كما لم ينازع في الخصومة.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا ممن كانوا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه وإن الخصم الذي لم يطلب سوي الحكم في مواجهته ولم يقض له أو عليه بشيء ليس خصماً حقيقاً. وإذ كان الثابت من الأوراق أن ثمة طلبات لم توجه إلى المطعون ضده الخامس كما أن الحكم المطعون فيه لم يقض له أو عليه بشي. ومن ثم فإنه ليس خصماً حقيقاً في النزاع فيتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الخامس.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة استناداً لصدور قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 554 لسنة 1980 بتشكيل لجنة رئيسية لتصفية الأوضاع المترتبة على القرار الجمهوري بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية واعتبار رئيس تلك اللجنة هو صاحب الصفة قانوناً في المخاصمة القضائية بالنسبة للهيئة الملغاة، في حين أن النصوص التشريعية التي صاحبت إنشائها وإلغائها يبين منها أن المطعون ضده الأول هو صاحب الصفة في الاختصام قبل الإلغاء كما نص قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية إلى تفويضه والمطعون ضده الثاني في كافة المهام المتعلقة بإنهاء أعمال هيئة الرقابة الإدارية وبالتالي فإن صدور قرار من المطعون ضده الأول بتشكيل لجان مهمتها الإحصاء والتعداد دون التصرف وهو العنصر الرئيسي الذي يستلزمه على المصفي ليس من شأنه أن يغير من الممثل القانوني المحدد بالتشريع الأعلى درجة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 52 من القانون المدني على أن "الأشخاص الاعتبارية هي الدولة وكذلك المديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية" والنص في المادة الأولى من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1963 على أنه "يجوز بقرار رئيس الجمهورية إنشاء هيئات عامة لإدارة مرفق مما يقوم على مصلحة أو خدمات عامة وتكون لها الشخصية الاعتبارية" والنص في المادة التاسعة من ذات القرار بقانون على أن "يمثل رئيس مجلس الإدارة الهيئة في صلاتها بالهيئات وبالأشخاص الأخرى أمام القضاء" والنص في المادة 17 من القرار بقانون آنف الذكر على أن "يكون إدماج الهيئة العامة وإلغاؤها بقرار رئيس الجمهورية يدل على أن إنشاء الهيئات العامة يكون بقرار من رئيس الجمهورية ويستتبع ذلك منحها الشخصية الاعتبارية وتحديد من يمثلها في صلاتها بالهيئات وبالأشخاص الأخرى أمام القضاء، وأن إلغاؤها يكون بذات الوسيلة التشريعية بما يترتب عليه انقضاء شخصيتها الاعتبارية وزوال صفة من كان يمثلها، وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 بتاريخ 28/ 6/ 1980 قاضياً في مادته الأولى بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية فإن مؤدى ذلك انقضاء الشخصية الاعتبارية لهذه الهيئة زوال صفة من كان يمثلها أمام القضاء، وإذ كان هذا الإلغاء يقتضى اتخاذ إجراءات لأزمة بالنسبة للعاملين فيها وللتصرف في أموالها فقد عنى القرار الجمهوري آنف الذكر في المواد الثانية والثالثة على تفويض المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتهما باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل العاملين بالهيئة إلى وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام أو إحالتهم إلى المعاش بناء على طلبهم، كما عنى في المادة الرابعة منه على تفويض ذات المطعون ضدهما الأولين بصفتهما بالتصرف في موجودات الهيئة من أثاثات وسيارات وأجهزة وغيرها من المنقولات، وبذلك يكون قد حدد صفة من يتولى أعمال تصفية الهيئة المترتبة على قرار إلغائها وقصرها على المطعون ضدهما الأولين بصفتهما نائبي رئيس مجلس الوزراء وذلك في نطاق الحالات التي وردت بالقرار، ولما كان عقد الإيجار لا يرتب للمستأجر سوى حقاً منقولاً فإنه يندرج ضمن الحالات الواردة بالقرار والمشار إليها في المادة الرابعة تحت عبارة "وغيرها من المنقولات" لما كان ذلك وكانت طبيعة عمل المصفي تقتضي التصرف فإن إصدار المطعون ضده الأول بصفته القرار رقم 554 لسنة 1980 بتشكيل لجنة رئيسية لتصفية الأوضاع المترتبة على قرار رئيس الجمهورية بإلغاء هيئة الرقابة والإدارية وتفويضها في تشكيل لجان فرعية لحصر المباني التي تشغلها الهيئة وما لديها من أجهزة فنية والتحفظ عليها حتى يتم الصرف فيها وحصر محفوظات ومحتويات أرشيف الهيئة والتحفظ عليها واقتراح تسوية أوضاع العاملين الذين ينقلون من الهيئة واقتراح تسوية معاشات الأعضاء الذين يطلبون الإحالة إلى المعاش وتحديده في المادة الأخيرة نطاق عمل اللجنة الرئيسية بما نص عليه من التزامها بتقديم تقرير بنتائج أعمالها خلال أسبوع، وكان ما كلفت به هذه اللجنة – على هذا النحو – لا يعدو أن تكون أعمالاً تمهيدية تصاغ في صورة اقتراحات تقدم إلى مصدر القرار – المطعون ضدها الأول – ليتولى والمطعون ضدها الثاني الأعمال التنفيذية للتصفية باعتبارهما أصحاب الصفة في التصرف أعمالاً للقرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980، ومن ثم يتعين القول بأنه لا صفة لهذه اللجنة في تمثيل هيئة الرقابة الإدارية بعد إلغائها وخلال فترة التصفية أما القضاء إذ ينعقد ذلك للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتبار أن رئيس اللجنة المشكلة بقرار نائب رئيس الوزراء رقم 554 لسنة 1980 هو صاحب الصفة في تمثيلها أمام القضاء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات