الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1173 لسنة 49 ق. – جلسة 07 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 637

جلسة 7 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيره رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نائب رئيس المحكمة صلاح عبد العظيم، الدكتور أحمد حسني، يحيى الرفاعي، وزكي المصري.


الطعن رقم 1173 لسنة 49 القضائية. (تجاري)

1 – حجز "حجز ما للمدين لدى الغير". نقض "الخصوم في الطعن".
اختصام المحجوز لديه في دعوى صحة الحجز أو في دعوى رفعه. أثره. اعتباره خصماً ذا صفة يحاج بالحكم الصادر فيها فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز أو رفعه. اختصامه في الطعن بالنقض على الحكم الصادر في هاتين الدعويين. صحيح.
2 – إعلان "بطلان الإعلان". بطلان. نقض "إعلان الطعن".
الدفع ببطلان صحيفة الطعن بالنقض. ثبوت علم المطعون عليه بالطعن وتقديمه مذكرة بدفاعه في الميعاد القانوني. أثره. عدم قبول الدفع. علة ذلك. تحقق الغاية من الإعلان.
3 – نقض "إعلان الطعن". إعلان "بيانات أوراق المحضرين". بطلان "بطلان الإجراءات".
عدم بيان اسم الشركة المعلنة كاملاً. وعدم بيان موطن طالب الإعلان. احتواء ورقة الإعلان على بيانات من شأنها عدم التجهيل بهما. لا بطلان.
4 – عقد "تفسير العقد". محكمة الموضوع.
تفسير العقود. استقلال محكمة الموضوع به متى كان تفسيرها مما تحتمله عبارات النص ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر لها.
5 – حكم "تسبيب الحكم" "ما لا يعد قصوراً". الأسباب الزائدة. نقض "نعي غير منتج".
مواجهة الحكم المطعون فيه دفاع الطاعن بما يكفي للرد عليه. لا قصور. انتهاء الحكم إلى نتيجة صحيحة. تعييبه فيما استطرد إليه تزيداً أيا كان وجه الرأي فيه. نعي غير منتج.
1 – مفاد نص المادتين 334 و335 من قانون المرافعات – يدل على أن للدائن الحاجز مصلحة في اختصام المحجوز لديه في دعوى صحة إجراءات الحجز ليحاجه بالحكم الصادر فيها كما أن للمحجوز عليه مصلحة في اختصام المحجوز لديه في الدعوى طلب رفع الحجز ليمنعه من الوفاء بما تحت يده للحاجز, ومن ثم فإنه إذا ما اختصم المحجوز لديه في أي من هاتين الدعويين يصبح خصماً ذا صفة يحاج بالحكم الذي يصدر فيها فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز أو رفعه ويلتزم بتنفيذه في هذا الصدد، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد اختصم البنك المطعون ضده الثاني في دعوى صحة الحجز وفي الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فيها بصفته محجوزاً لديه وباعتباره الخصم المنوط به تنفيذ الحكم الذي يصدر في هذا الشأن فإن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة له يصبح على غير أساس.
2 – لما كانت الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون المرافعات تنص على أنه: "ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء" وكان الثابت أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد علمت بالطعن وأودعت مذكرة بالرد على أسبابه في الميعاد القانوني فإن الغاية التي ابتغاها المشرع من الإعلان تكون قد تحققت بما يمتنع معه الحكم ببطلانه.
3 – إذا كان ما وقع في صحيفة من خطأ في اسم الشركة المطعون ضدها الأولى يتمثل في توجيه الإعلان إليها باسم "الشركة المصرية للجباسات والمحاجر "بدلاً من" الشركة المصرية للجباسات والمحاجر والرخام" فليس من شأن هذا الخطأ مع ما حوته الورقة المعلنة من بيانات أخرى التجهيل – بالمطعون ضدها الأولى واتصالها بالخصومة ولا يؤدي بالتالي. وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى بطلان هذه الورقة…. وأنه وإن كانت المادة 9 من قانون المرافعات لم ترتب البطلان كقاعدة عامة كجزاء على عدم بيان موطن طالب الإعلان في أوراق المحضرين ما دام بقية البيانات لا تترك مجالاً للشك في معرفة شخصية الطالب، فإن المادة 253/ 2 من القانون ذاته لم ترتب البطلان على عدم اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على بيان موطن الطاعن.
4 – إن تفسير العقود واستظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع ما دام قضاؤها يقوم على أسباب سائغة وطالما لم تخرج في تفسيرها للعقد واستظهار نية الطرفين عن المعنى الظاهر لعباراته.
5 – لما كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه وصحيفة الاستئناف المقدمة صورتها الرسمية في هذه الطعن – أن الطاعن تمسك بأن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تخطر بالعقد الذي أبرمه مع الشخصين الآخرين وأن هذا العقد ظل قائماً بين طرفيه ضماناً لحقوق كل طرف وكان الحكم المطعون فيه قد واجه هذا الدفاع بأنه لا صلة إطلاقاً بين الباعث على تعاقد الطاعن مع الشخصين الآخرين وبين لعلاقة التي تربطه بالشركة المطعون ضدها الأولى وفي هذا ما يكفي رداً على الدفاع المشار إليه ومن ثم يكون النعي على الحكم بالقصور في التسبيب على غير أساس… ولما كان الحكم المطعون فيه قد جاء صحيحاً في النتيجة التي انتهى إليها… فأن تعييبه فيما استطرد إليه من أن الطاعن قد عاب على الشركة المطعون ضدها في صحيفة استئنافه قيامها بالتعاقد مع آخرين في الكويت – وأياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 106 لسنة 1976 مدني كلي الجيزة على المطعون ضدها بطلب إلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تدفع له مبلغ 205700 دولاراً أمريكياً أو مقابله بالعملة المصرية وقدره 152218 جنيهاً مصرياً مع تثبيت الحجز التحفظي الموقع وفاء لهذا المبلغ تحت يد البنك المطعون ضده الثاني بموجب الأمر رقم 4 لسنة 1976 الصادر في 1/ 7/ 1976. وقال بياناً لدعواه إنه بموجب عقد مؤرخ 16/ 10/ 1975 اتفق مع الشركة المطعون ضدها الأولى على تصدير عشرة آلاف طن جبس لسوق الكويت بسعر 26 دولار للطن (فوب) السويس أو الإسكندرية وتضمن العقد وكالته هو بصفة خاصة عن الشركة المذكورة في بيع الجبس المصري بالكويت فقط وأنه وكيلها وعميلها في سوق الكويت خلال فترة التعاقد إلا أن الشركة لم تقدم إلا 1350 طناً من الكمية المتعاقد عليها ثم خالفت شروط العقد وتعاقدت مع عميل آخر بالكويت وصدرت له 1300 طن مما أصاب الطاعن بأضرار تتمثل فيما كان يأمله من ربح وما تكبده من مصاريف تقدر بالمبلغ المطالب به. تظلمت الشركة المطعون ضدها الأولى من أمر الحجز التحفظي رقم 4 لسنة 1976 بالدعوى رقم 132 لسنة 1976 تجاري كلي الجيزة كما أقامت الدعوى رقم 8 لسنة 1977 على الطاعن طالبة الحكم أصلياً بانتهاء العقد المؤرخ 12/ 10/ 1975 لتنازل الطاعن عنه لآخرين واحتياطياً بفسخ ذلك العقد لعدم تنفيذ الطاعن لالتزاماته مع إلزامه بمبلغ عشرة آلاف جنيه كتعويض وبعد أن أمرت محكمة أول درجة بضم الدعويين 132 لسنة 1976 و8 لسنة 1977 إلى الدعوى 106 لسنة 1976 حكمت بتاريخ 6/ 4/ 1978 أولاً: في الدعوى رقم 106 لسنة 1976 برفضها ثانياً: في الدعوى رقم 132 لسنة 1976 بإلغاء أمر الحجز رقم 4 لسنة 1976 تجاري كلي الجيزة واعتبار الحجز الموقع تنفيذاً له تحت يد البنك المطعون ضده الثاني كأن لم يكن ثالثاً: في الدعوى رقم 8 لسنة 1977 تجاري كلي الجيزة بإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطاعن والشركة المطعون ضدها الأولى وفقاً للعقد المؤرخ 12/ 10/ 1975 ورفض طلب التعويض. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 348 سنة 95 قضائية وبتاريخ 29/ 3/ 1979 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. دفعت المطعون ضدها الأولى ببطلان إعلانها بصحيفة الطعن وبعدم قبول الطعن وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للبنك المطعون ضده الثاني وقبوله شكلاً بالنسبة للمطعون ضدها الأولى ورفضه موضوعاً.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن البنك المطعون ضده الثاني قد اختصم باعتباره محجوزاً لديه ولم يكن للطاعن طلبات قبله ولم يحكم بشيء له أو عليه ومن ثم لا يقبل من الطاعن اختصامه في هذا الطعن.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن النص في المادة 334 من قانون المرافعات على أنه "إذا اختصم المجوز لديه في دعوى صحة الحجز لا يجوز له أن يطلب إخراجه منها ولا يكون الحكم فيها حجه عليه إلا فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز". والنص في المادة 335 من القانون ذاته على أنه "يجوز للمحجوز عليه أن يرفع دعوى بطلب رفع الحجز أمام قاضي التنفيذ الذي يتبعه ولا يحتج على المحجوز لديه برفع هذه الدعوى إلا إذا أبلغت إليه، ويترتب على إبلاغ المحجوز لديه بالدعوى منعه من الوفاء للحاجز إلا بعد الفصل فيها"، يدل على أن للدائن الحاجز مصلحة في اختصام المحجوز لديه في دعوى صحة إجراءات الحجز ليحاجه بالحكم الصادر فيها كما أن للمحجوز عليه مصلحة في اختصام المحجوز لديه في دعوى طلب رفع الحجز ليمنعه من الوفاء بما تحت يده للحاجز, ومن ثم فإنه إذا ما اختصم المحجوز لديه في أي من هاتين الدعويين يصبح خصماً ذا صفة يحاج بالحكم الذي يصدر فيها فيما يتعلق بصحة إجراءات الحجز أو رفعه ويلتزم بتنفيذه في هذا الصدد، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد اختصم البنك المطعون ضده الثاني في دعوى صحة الحجز وفي الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فيها بصفته محجوزاً لديه وباعتباره الخصم المنوط به تنفيذ الحكم الذي يصدر في هذا الشأن فإن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة له يصبح على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إن مبنى الدفع الأول المبدى من الشركة المطعون ضدها الأولى ببطلان إعلانها بصحيفة الطعن هو تسليم الإعلان إلى إحدى العاملات بالشركة وليس إلى رئيس مجلس الإدارة طبقاً لما تقضي به المادة 3 من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 2 من قانون الرافعات تنص على أنه "ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء" وكان الثابت أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد علمت بالطعن وأودعت مذكرة بالرد على أسبابه في الميعاد القانوني فإن الغاية التي ابتغاها المشرع من الإعلان تكون قد تحققت بما يمتنع معه الحكم ببطلانه ومن ثم يكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن مبني الدفع الثاني من الشركة المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن هو عدم ذكر اسمها الصحيح وعدم بيان موطن الطاعن في صحيفة الطعن.
وحيث إن هذا الدفع مردود في شقه الأول ذلك أنه إذا كان ما وقع في صحيفة من خطأ في اسم الشركة المطعون ضدها الأولى يتمثل في توجيه الإعلان إليها باسم "الشركة المصرية للجباسات والمحاجر" بدلاً من "الشركة المصرية للجباسات والمحاجر والرخام" فليس من شأن هذا الخطأ مع ما حوته الورقة المعلنة من بيانات أخرى التجهيل بالمطعون ضدها الأولى واتصالها بالخصومة ولا يؤدي بالتالي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى بطلان هذه الورقة. والدفع مردود أيضاً في شقه الثاني ذلك أنه وإن كانت المادة 9 من قانون المرافعات لم ترتب البطلان كقاعدة عامة كجزاء على عدم بيان موطن طلب الإعلان في أوراق المحضرين ما دامت بقية البيانات لا تترك مجالاً للشك في معرفة شخصية الطالب، فإن المادة 253/ 2 من القانون ذاته لم ترتب البطلان على عدم اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على بيان موطن الطاعن، ومن ثم يكون الدفع برمته على غير أساس متعين الرفض.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أسس قضاءه على ما انتهى إليه تكييفه للعقد المبرم بينه وبين الشركة المطعون ضدها الأولى بتاريخ 12/ 10/ 1975 من أنه عقد وكالة وأن الطاعن قد أخل بالتزاماته الجوهرية المترتبة على ذلك العقد بتنازله عنه لآخرين، وإذ كان العقد المشار إليه في حقيقته عقد توريد التزمت بموجبه الشركة بأن تورد له عشرة آلاف طن من الجبس 26 دولار للطن (فوب) السويس أو الإسكندرية وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تفسير هذا العقد وانحرف عن عباراته الواضحة وكيفه على أنه عقد وكالة مخالفاً المادة 150 من التقنين المدني فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن تفسير العقود واستظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع ما دام قضاؤها يقوم على أسباب سائغة وطالما لم تخرج في تفسيرها للعقد واستظهار نية الطرفين عن المعنى الظاهر لعبارته، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته أن العقد المؤرخ 12/ 10/ 1975 والمبرم بين الطاعن والشركة المطعون ضدها قد تضمن في بنده السادس أن "هذه الوكالة قاصرة على بيع الجبس المصري في الكويت فقط" كما نص في بنده السابع على رفع الكمية المتعاقد عليها من سبعة آلاف إلى عشرة آلاف طن لسوق الكويت مقابل فتح اعتمادات مستندية مجزأة ومعززة وغير قابلة للإلغاء وقابلة للتحويل لصالح الشركة على أن يكون كل اعتماد على الأقل معادلاً لقيمة كل شحنة وتبدأ أول دفعة بعد شهرين من تاريخ قبول الشركة الاعتماد المستند وعلى أن يصبح العميل (أي الطاعن). هو الوكيل الوحيد للشركة بالنسبة لسوق الكويت لمدة التعاقد على أن يكون للشركة الحق في فسخ الوكالة في حالة عدم قيام العميل بتحديد الاعتمادات المجزأة أولاً بأول بالكمية الكافية لتغطية الصفقة المتعاقد عليها خلال المدة الممنوح عنها الوكالة" وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من تحصيله لشروط العقد على هذا النحو أن الطاعن كان وكيلاً عن الشركة المطعون ضدها في دولة الكويت وأن شخصيته كوكيل كانت محل اعتباره وكان هذه الاستخلاص سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويتفق مع المعنى الظاهر لعبارات العقد موضوع النزاع فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون لانحرافه عن العبارات الصريحة للعقد يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسببين الثاني والثالث أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب وخطأ وفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك بدفاع جوهري مؤداه أن الإقرار الموثق الصادر منه لشخصين آخرين قد حرر ضماناً لحقوقهما ولم يقصد به التنازل لهما عن العقد موضوع النزاع إلا أن الحكم المطعون فيه لم يزد في رده على ما قرره من أن الشركة المطعون ضدها الأولى لا شأن لها بالباعث على هذا التصرف مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب كما اعتمد الحكم في تكييفه للعقد محل النزاع على كلمة الوكالة التي وردت بالبند السابع منه وبما عابه على الشركة المطعون ضدها في صحيفة استئنافه من قيامها بالتعاقد مع آخرين في الكويت في حين أن باقي عبارات العقد تفيد عقد توريد كما أنه ليس هناك ما يمنع من النص في عقد التوريد على حظر البيع للغير مما يعيب الحكم بالخطأ والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود في وجهه الأول بأنه لما كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه وصحيفة الاستئناف – المقدمة صورتها الرسمية في هذا الطعن – أن الطاعن تمسك بأن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تخطر بالعقد الذي أبرمه مع الشخصين الآخرين وأن هذا العقد ظل قائماً بين طرفيه ضماناً لحقوق كل طرف وكان الحكم المطعون فيه قد واجه هذا الدفاع بأنه لا صلة إطلاقاً بين الباعث على تعاقد الطاعن مع الشخصين الآخرين وبين العلاقة التي تربطه بالشركة المطعون ضدها الأولى وفي هذا ما يكفي رداً على الدفاع المشار إليه ومن ثم يكون النعي على الحكم بالقصور في التسبيب على غير أساس. والنعي مردود في وجهه الثاني، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد جاء صحيحاً في النتيجة التي انتهى إليها على النحو السالف بيانه بصدد الرد على السبب الأول فإن تعييبه فيما استطرد إليه من أن الطاعن قد عاب على الشركة المطعون ضدها في صحيفة استئنافه قيامها بالتعاقد مع آخرين في الكويت – وأياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات