الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 601 لسنة 52 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 74

جلسة 12 من إبريل لسنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين علي حسين نائب رئيس المحكمة، حمدي محمد علي، عبد الحميد سليمان وعزت عمران.


الطعن رقم 601 لسنة 52 القضائية

(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن". "عقد الإيجار". إثبات. حكم "عيوب التدليل" ما يعد قصوراً.
إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد. جوازه للمستأجر بكافة طرق الإثبات م 24/ 3 ق 49 لسنة 1977.
الإيصال الصادر من المؤجر باستلام الأجرة من ورثة المستأجر الأصلي بمناولة الطاعنة بوصفها أحد الورثة عن فترة تالية للوفاة. مؤداه. نشوء علاقة إيجارية جديدة ومباشرة بين الطرفين. لا يحول دون ذلك انقضاء عقد الإيجار الأصلي بوفاة المورث وعدم امتداده لأحد ورثته. علة ذلك. إغفال الحكم المطعون فيه دلالة هذا الإيصال. قصور.
1 – يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات وذلك وفقاً لنص المادة 24/ 3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن.
2 – إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأحقيتها في الإقامة بالعين محل النزاع بعد وفاة والدها المستأجر الأصلي واستدلت على ذلك بما قدمته من مستندات رفق حافظتها تضمنت إقراراً صادراً من المطعون ضده (المؤجر) بتاريخ (….) يفيد استلامه أجرة شهري مارس، إبريل سنة 1978 من ورثة المرحوم (…..) المستأجر الأصلي مناولة كريمته (…..) الطاعنة عن العين محل النزاع مما مفاده نشؤ علاقة إيجارية جديدة ومباشرة بين المطعون ضده وبين الطاعنة بوصفها من ورثة المستأجر الأصلي ولا يحول دون قيام هذه العلاقة انقضاء عقد الإيجار الأصلي مع المورث بوفاته في سنة (…..) وعدم امتداده لصالح أحد ورثته وفقاً لحكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن – المقابلة لنص المادة 29 من القانون الحالي رقم 49 لسنة 1977 حسبما خلص إليه الحكم الصادر في الدعوى رقم (…..) مدني كلي المنصورة وذلك لاستقلال هذه الربطة القانونية الجديدة عن عقد الإيجار السابق المبرم مع المورث وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث مؤدى الإيصال المشار إليه وأهدر دلالته رغم أنه مستند جوهري تمسكت به الطاعنة تأييداً لدعواها فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 6361 لسنة 1980 مدني كلي المنصورة بطلب الحكم بطردها من شقة النزاع وتسليمها إليه خالية، وقال شرحاً لدعواه أن والد الطاعنة (…..) كان يستأجر منه عين النزاع وبعد وفاته ادعت أنها كانت تقيم مع والدها حتى وفاته وأقامت الدعوى رقم 1495 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة طالبة إلزامه بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع وقد قضي فيها برفضها ابتدائياً واستئنافياً وإذ تعد الطاعنة غاصبة لهذه الشقة بوضع يدها عليها دون سند فقد أقام الدعوى وبتاريخ 7/ 4/ 1981 حكمت المحكمة بإخلاء الشقة محل النزاع.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 405 لسنة 33 ق المنصورة، وبتاريخ 4/ 1/ 1982 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبب وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بنشوء علاقة إيجارية جديدة بينها وبين المطعون ضده استناداً إلى إيصال مؤرخ 28/ 3/ 1978 قدمته إلى المحكمة ثابت به استلامه أجرة شهري مارس وإبريل سنة 1978 من ورثة المستأجر الأصلي مناولة كريمته… (الطاعنة) إلا أن الحكم أغفل دلالة هذا المستند واعتبارها غاضبة للعين محل النزاع، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات وذلك وفقاً لنص المادة 24/ 3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأحقيتها في الإقامة بالعين محل النزاع بعد وفاة والدها المستأجر الأصلي، واستدلت على ذلك بما قدمته من مستندات رفق حافظتها تضمنت إقراراً صادراً من المطعون ضده بتاريخ 28/ 3/ 1978 يفيد استلامه أجرة شهري مارس وإبريل سنة 1978 من ورثة المرحوم …….. (المستأجر الأصلي) مناولة كريمته ……. (الطاعنة) عن العين محل النزاع مما مفاده نشوء علاقة إيجارية جديدة ومباشرة بين المطعون ضده وبين الطاعنة بوصفها من ورثة المستأجر الأصلي ولا يحول دون قيام هذه العلاقة انقضاء عقد الإيجار الأصلي مع المورث بوفاته في سنة 1976 وعدم امتداده لصالح أحد ورثته وفقاً لحكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن – المقابلة لنص المادة 29 من القانون الحالي رقم 49 لسنة 1977 حسبما خلص إليه الحكم الصادر في الدعوى رقم 1495 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة وذلك لاستقلال هذه الرابطة القانونية الجديدة عن عقد الإيجار السابق المبرم مع المورث وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث مؤدى الإيصال المشار إليه وأهدر دلالته رغم أنه مستند جوهري تمسكت به الطاعنة تأييداً لدعواها، فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وإذ كان الإيصال الصادر من المطعون ضده بتاريخ 28/ 3/ 1978 سالف الذكر – وهو غير مجحود منه – يفيد قيام علاقة إيجارية مباشرة بينه وبين الطاعنة باعتبارها من ورثة المستأجر الأصلي على ما سلف بيانه وهي علاقة جديدة مبينة الصلة بعقد الإيجار السابق المبرم مع مورثتها والذي أنقضى بوفاته ومن ثم فإن وضع يدها على العين المؤجرة يكون مستنداً إلى تلك العلاقة الإيجارية القائمة بينها وبين المطعون ضده مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات