الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2202 لسنة 57 ق – جلسة 11 /11 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 43 – صـ 1142

جلسة 11 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ السيد خلف نائب رئيس المحكمة، فؤاد شلبي، أحمد أبو الضراير ومحمد زهران.


الطعن رقم 2202 لسنة 57 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "المساكن التي تشغل بسبب العمل".
– المساكن التي تشغل بسبب العمل. عدم سريان أحكام الباب الأول من القانون 52 لسنة 1969 عليها. م 2 منه. مناطه. ثبوت أن السكنى مردها رابطة العمل بين مالك العين القائم عليها وبين المرخص له في السكن. تخلف ذلك أثره. حق مدعيها في التمسك بالحماية التي أسبغها المشرع على مستأجري الأماكن المبينة المقررة بقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية.
حكم "عيوب التدليل" "القصور في التسبيب". دعوى "الدفاع في الدعوى".
– وجوب رد المحكمة بأسباب خاصة على كل طلب أو دفاع يطلب إليها بطريق الجزم الفصل فيه وإلا كان حكمهاً قاصر التسبيب. (مثال في إيجار بشأن الأماكن التي تشغل بسبب العمل).
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 يدل على أن المناط في عدم سريان أحكام الباب الأول في شأن إيجار الأماكن من هذا القانون وطبقاً للنص سالف الذكر هو ثبوت كون السكنى مردها إلى رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عليها وبين المرخص له في السكن فيها بسبب هذه الرابطة، فإذا انتفت تلك الصلة ولم يثبت أن سكنى المكان كانت بسبب العمل حق لمن يدعيها إن يتمسك بالحماية التي أسبغها المشرع على المستأجرين للأماكن المبينة بتدخله بالقوانين الاستثنائية التي أصدرها في شأن تنظيم العلاقة بينهم وبين المؤجرين لهم.
2 – كل طلب أو دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى وجب على محكمة الموضوع إن تمحصه وتجيب عليه في أسباب حكمها. وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة استدلت على أن العلاقة بينها وبين الشركة المطعون عليها على العين محل النزاع هي علاقة إيجارية مستقلة وليست بسبب العمل مستدلة على ذلك بالإخطار الموجه إليها من الشركة بالمطالبة بأجرتها وبإيصالات سداد الأجرة الصادرة باسمها لمدة تقرب من العشر سنوات فإن الحكم المطعون فيه إذ قعد عن تمحيص هذه المستندات وبحث مدى دلالتها في ثبوت العلاقة الإيجارية عن تلك العين وأثرها في قضائه رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الشركة المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 907 لسنة 1982 مدني بنها الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الحكم بطردها من العين المبينة بالأوراق والتي كان يستأجرها زوجها بمناسبة عمله بالشركة وذلك لانتهاء العلاقة الوظيفية التي تربطه بها لوفاته، بتاريخ 20/ 12/ 1982 حكمت المحكمة بطرد الطاعنة من العين محل النزاع والتسليم، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدي محكمة استئناف طنطا/ مأمورية بنها بالاستئناف رقم 39 لسنة 16 ق والتي حكمت بتاريخ 19/ 4/ 1987 بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه بطرد الطاعنة من العين محل النزاع على أن شغلها لها كان بسبب عمل زوجها لدي الشركة المطعون عليها وانقطعت رابطة العمل بوفاته وأضحى شغلها لتلك العين بدون سند وألتفت عن تحقيق ما تمسكت به أمام محكمة الموضوع من أن علاقتها بالشركة بعد وفاة زوجها صارت علاقة إيجارية تخضع لقوانين إيجار الأماكن ومن بينها الامتداد القانوني لتقاضي الشركة الأجرة منها لمدة تقرب من عشر سنوات بعد الوفاة وذلك بموجب الإيصالات المقدمة منها رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه "لا تسري أحكام هذا الباب على المساكن الملحقة بالمرافق والمنشئات وغيرها من المساكن التي تشغل بسبب العمل….." يدل على أن المناط في عدم سريان أحكام الباب الأول في شأن إيجار الأماكن من هذا القانون وطبقاً للنص سالف الذكر هو ثبوت كون السكنى مردها إلى رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عليها وبين المرخص له في السكن فيها بسبب هذه الرابطة، فإذا انتفت تلك الصلة ولم يثبت أن سكنى المكان كانت بسبب العمل حق لمن يدعيها أن يتمسك بالحماية التي أسبغها المشرع على المستأجرين للأماكن المبينة بتدخله بالقوانين الاستثنائية التي أصدرها في شأن تنظيم العلاقة بينهم وبين المؤجرين لهم، وأن كل طلب أو دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى وجب على محكمة الموضوع أن تمحصه وتجيب عليه في أسباب حكمها. وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة استدلت على أن العلاقة بينها وبين الشركة المطعون عليها على العين محل النزاع هي علاقة إيجاريه مستقلة وليست بسبب العمل مستدلة على ذلك بالإخطار الموجه إليها من الشركة بالمطالبة بأجرتها وبإيصالات سداد الأجرة الصادرة باسمها لمدة تقرب من العشر سنوات فإن الحكم المطعون فيه إذ قعد عن تمحيص هذه المستندات وبحث مدى دلالتها في ثبوت العلاقة الإيجارية عن تلك العين وأثرها في قضائه رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب مما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات