الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1316 سنة 52 ق – جلسة 21 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 533

جلسة 21 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار د. عبد الرحمن عياد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: فهمي عوض مسعد، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه, وفهمي الخياط.


الطعن رقم 1316 سنة 52 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن". "التأجير المفروش".
حق المستأجر في تأجير المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً للعمال. قصره على مناطق تجمعاتهم. التأجير للعاملين بالحكومة والحكم المحلي والقطاع العام… شرطه. م 40/ د ق 49 سنة 1977.
مؤدى نص المادة 40/ د من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، أنه يشترط بالنسبة للعمال أن يتم التأجير لهم من مستأجري الوحدات الخالية في مناطق تجمعاتهم، أما بالنسبة للعاملين بالدولة والحكم المحلي والقطاع العام فإنه يشترط أن يكون ذلك في المدن التي يعيشون بها أو ينقلون إليها دون تقييده بمنطقة معينة داخل هذه المدن، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة استئنافه بأنه نقل من العمل بشركة مصر حلوان للغزل والنسج إلى العمل بمحافظة بورسعيد اعتباراً من….. وقدم مستندات رسمية للتدليل بها على ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن المنطقة التي تقع به شقة النزاع ليست بمنطقة عمالية، في حين أن هذا القيد لا يسري بالنسبة للعاملين في الدولة والحكم المحلي والقطاع العام، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 191 لسنة 1978 مدني كلي بور سعيد على المطعون ضدها الثانية والطاعن طالباً الحكم بإخلاء الأولى من العين الموضحة بالصحيفة وبعقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1965 مع تسليمها إليه خالية مما يشغلها في مواجهة الطاعن وقال بياناً لدعواه أنه بموجب العقد المذكور تستأجر منه المطعون ضدها الثانية عين النزاع بملكه، وقد قامت بالتنازل عن إجارتها للطاعن دون إذن كتابي صريح منه، وتحرر عن ذلك المحضر 2228 لسنة 1978 إداري قسم العرب، ومن ثم فقد أقام دعواه استناداً للمادة 31/ ب من القانون 49 لسنة 1977، وبتاريخ 27/ 1/ 1980 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعي "المطعون ضده الأول" أن العقد الصادر من المدعى عليها الأولى "المطعون ضدها الثانية" للمدعى عليه الثاني "الطاعن" عقد صوري يخفي في حقيقته تنازلاً عن الإيجار بغير إذن المالك وللمدعى عليهما نفى ذلك، ولم ينفذ هذا الحكم إذ لم يحضر المطعون ضده الأول شهوداً، وبتاريخ 29/ 6/ 1980 حكمت المحكمة بإخلاء المدعى عليها الأولى "المطعون ضدها الثانية" من العين المبينة بصحيفة الدعوى وبعقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1965 وتسليمها خالية مما يشغلها في مواجهة المدعى عليه الثاني "الطاعن" استأنف المحكوم ضدهما هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 342 لسنة 21 ق مأمورية بور سعيد بغية إلغائه ورفض الدعوى، وبتاريخ 9/ 3/ 1981 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المستأنفان أو أي منهما مهنة أو عمل أو وظيفة المستأنف "الطاعن" في تاريخ بدء استئجاره للشقة محل النزاع من المستأنفة الثانية "المطعون ضدها الثانية" في 1/ 8/ 1978 والمدينة التي عين بها في عمله أو نقل إليها، وتاريخ كل من هاتين الواقعتين وما إذا كانت الشقة تقع في أحد مناطق العمال أم لا وبعد أن استمعت المحكمة إلى شهود الطرفين، حكمت بتاريخ 9/ 3/ 1982 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور ويقول في بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه استناداً إلى ما ثبت له من أقوال شهود المطعون ضده الأول من أن المنطقة التي تقع بها شقة النزاع ليست منطقة عمالية تجيز للمطعون ضدها الثانية أن تؤجر المكان مفروشاً رغم أن المشرع في الفقرة د من المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 قد فرق بين حالتين أولاهما حالة التأجير للعمال والثانية حالة التأجير للعاملين بمختلف أجهزة الدولة والحكم المحلي والقطاع العام والحالة الأولى قيدت بشرط التجمعات العمالية دون الحالة الثانية التي يخضع لها الطاعن طبقاً للمستندات الرسمية وأقوال شهوده في التحقيق الذي أجرته المحكمة إذ الثابت منها أنه نقل من شركة مصر حلوان وهى شركة قطاع عام إلى محافظة بورسعيد في وظيفة بحي شرق المدينة.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أنه "لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن – يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلا في الحالات الآتية: أ -…. ب -…. جـ -….. د – التأجير للعمال في مناطق تجمعاتهم وكذا التأجير للعاملين بمختلف أجهزة الدولة والحكم المحلي والقطاع العام وذلك في المدن التي يعينون بها أو ينقلون إليها"، ومؤدى ذلك أنه يشترط بالنسبة للعمال أن يتم التأجير لهم من مستأجري الوحدات الخالية في مناطق تجمعاتهم، أما بالنسبة للعاملين بالدولة والحكم المحلي والقطاع العام فإنه يشترط أن يكون ذلك في المدن التي يعينون بها أو ينقلون إليها دون تقييده بمنطقة معينة داخل هذه المدن، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة استئنافه بأنه نقل من العمل بشركة مصر حلوان للغزل والنسيج إلى العمل بمحافظة بورسعيد اعتباراً من 19/ 7/ 1978 وقدم مستندات رسمية للتدليل بها على ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن المنطقة التي تقع به شقة النزاع ليست بمنطقة عمالية، في حين أن هذا القيد لا يسري بالنسبة للعاملين في الدولة والحكم المحلي والقطاع العام، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات