الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1120 لسنة 49 ق – جلسة 21 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 518

جلسة 21 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود صدقي خليل، محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، ومحمد محمد يحيى.


الطعن رقم 1120 لسنة 49 القضائية

1، 2 – تأمينات اجتماعية: "الشروط والأوضاع التي تتبع في تحصيل وأداء الاشتراكات".
1 – طريقة حساب الأجر الذي يتخذ أساساً لربط الاشتراكات والشروط والأوضاع التي تتبع في تحصيل وأداء الاشتراكات والمبالغ المستحقة وفقاً لقانون التأمينات الاجتماعية، تفوض وزير العمل في إصدار قرارات تتضمن قواعد تحديدها في حالات معينة ولو خالفت القواعد المتبعة بالنسبة لغيرها. م 12/ 7 ق 63 لسنة 1964.
2 – أقساط التأمين عن مدة الخدمة السابقة. صدور قرار وزير العمل رقم 134 سنة 1970 متضمناً النص على انقضاء الحق في الباقي منها في حالات وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو انتهاء الخدمة بسبب العجز المستديم الذي تبلغ نسبته 35% فأكثر. اعتباره صادراً في نطاق التفويض المخول للوزير في المادة 12 من قانون التأمينات الاجتماعية 63 سنة 1964.
3 – حكم: "تسبيب الحكم".
الدفاع القانوني الظاهر البطلان. لا يعيب الحكم عدم الرد عليه.
1 – مؤدى نص المادة 12/ 7 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أن المشرع أعطى لوزير العمل – بناء على اقتراح إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – سلطة إصدار قرارات بقواعد خاصة لطريقة حساب الاشتراكات بالنسبة لبعض الحالات حسب ظروفها وكذلك بتحديد الشروط والأوضاع في شأن تحصيل وأداء الاشتراكات والمبالغ المستحقة وفقاً للقانون ولو خالفت هذه القواعد ما هو متبع بالنسبة لغيرها.
2 – إذ كان وزير العمل قد أصدر القرار الوزاري رقم 134 لسنة 1970 في شأن تقسيط المبالغ المستحقة للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لدى أصحاب الأعمال على مدد تزيد على سنوات التخلف ولدى المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وتضمن هذا القرار الشروط والأوضاع الخاصة بتقسيط المبالغ المستحقة للهيئة قبل المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وكان نص المادة 4 منه قد وضع قاعدة تنظيمية متعلقة بأداء الاشتراكات المستحقة قبل المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في حالة معينة هي وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو انتهاء الخدمة بسبب العجز المستديم الذي تبلغ نسبته 35% فأكثر واستحقاق المعاش المقرر لذلك العجز – مقتضاها انقضاء حق الهيئة في تحصيل مبالغ باقي الأقساط في الحالات المذكورة، فإنه يكون قد صدر في نطاق التفويض المخول لوزير العمل بنص المادة 12 من قانون التأمينات الاجتماعية – رقم 63 لسنة 1964.
3 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون فإنه لا يعيبه عدم الرد على دفاع الطاعنة – لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن الدفاع القانوني الظاهر البطلان لا يستأهل رداً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – الدعوى رقم 1452 لسنة 1973 عمال كلي الإسكندرية التي صار قيدها بعد إحالتها إلى محكمة دمنهور الابتدائية برقم 129 لسنة 1975 مدني كلي طالباً الحكم بسقوط حق الطاعنة في اقتضاء أقساط المدة السابقة على اشتراكه لديها وقيمة كل منها ثلاثة جنيهات و808 مليم شهرياً وبأحقيته في صرف معاشه الشهري ومقداره 50 جنيهاً و313 مليماً كاملا وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليه الفروق المالية المستحقة له اعتباراً من 1/ 9/ 1973 بواقع ثلاثة جنيهات و808 مليماً شهرياً حتى تاريخ الحكم في الدعوى، وقال بياناً لها إنه بتاريخ 1/ 11/ 1945 التحق بالعمل لدى شركة مصر للغزل والنسج الرفيع بكفر الدوار التي اشتركت عنه في التأمين لدى الطاعنة وفي أثناء خدمته قدم طلباً إلى الطاعنة لحساب المعاش عن المدة السابقة لاشتراكه في التأمين والتي يستحق عنها مكافأة مقابل اقتطاع قسط من أجره الشهري مقداره ثلاثة جنيهات و808 مليم ثم انتهت خدمته في 13/ 8/ 1973 بسبب عجزه عجزاً مستديماً تزيد نسبته عن 35% وربط له معاش شهري مقداره 50.313 جنيه وبعد أن صرف هذه المعاش حتى المستحق منه عن شهر ديسمبر سنة 1973 أخطرته الطاعنة بتاريخ 13/ 11/ 1973 بأنها خصمت من مبلغ الادخار المستحق له قيمة ما حل أداؤه اعتباراً من 1/ 9/ 1973 من الأقساط المتبقية وأن المعاش سيصرف له مستقبلاً بواقع 46 جنيها ًو505 مليم شهرياً لحين استهلاك هذه الأقساط، وإذ كان حق الطاعنة في اقتضاء باقي أقساط المدة السابقة قد سقط وفقاً لأحكام قرار وزير العمل رقم 134 لسنة 1970 لانتهاء خدمته بسبب عجزه عجزاً مستديماً تبلغ نسبته أكثر من 35% واستحقاقه المعاش المقرر لذلك العجز فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. وبتاريخ 9/ 4/ 1975 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده معاشاً شهرياً مقداره 50 جنيهاً و313 مليماً وبعدم أحقيتها في اقتضاء أقساط المدة المتبقية وبأن تصرف الفروق السابق خصمها اعتباراً من 1/ 9/ 1973 بواقع ثلاثة جنيهات و808 مليماً، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور) وقيد الاستئناف برقم 281 لسنة 31 ق. وفي 29/ 2/ 1976 قضت المحكمة بندب الخبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 27/ 3/ 1979 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم أحقيتها في أن تخصم من المطعون ضده باقي أقساط المدة السابقة على اشتراكه في التأمين لديها مستنداً في ذلك إلى نص المادة الرابعة من القرار الوزاري رقم 134 لسنة 1970 الذي يقضي بسقوط حق الهيئة في اقتضاء باقي الأقساط في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه بسبب عجزه عجزاً مستديماً تبلغ نسبته 35% فأكثر واستحقاق المعاش المقرر لذلك العجز، حالة أن القانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 لم يفوض وزير العمل في إعفاء المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات من أقساط المبلغ المستحقة عليهم فيصبح ذلك النص منعدماً وهو ما تمسكت به في دعواها ولم يرد عليها الحكم المطعون فيه بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله فضلاً عن القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المادة 12 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 – الذي يحكم واقعة الدعوى – بعد أن بينت في الفقرات من الأولى إلى السادسة الأجور التي تحسب على أساسها الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل وشركات القطاع العام وتلك التي تقتطع من أجور المؤمن عليهم نصت في فقراتها السابعة على أن: "ويجوز لوزير العمل بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد طريقة حساب الأجر في حالات معينة كما يحدد الشروط والأوضاع التي تتبع في تحصيل وأداء الاشتراكات والمبالغ المستحقة وفقاً لهذا القانون". ومؤدى ذلك أن المشرع أعطى لوزير العمل بناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية سلطة إصدار قرارات بقواعد خاصة لطريق حساب الاشتراكات بالنسبة لبعض الحالات حسب ظروفها وكذلك بتحديد الشروط والأوضاع في شأن تحصيل وأداء الاشتراكات بالمبالغ المستحقة وفقاً للقانون ولو خالفت هذه القواعد ما هو متبع بالنسبة لغيرها. لما كان ذلك وكان وزير العمل قد أصدر القرار الوزاري رقم 134 لسنة 1970 في شأن تقسيط المبالغ المستحقة للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لدى أصحاب الأعمال على مدد تزيد على سنوات التخلف ولدى المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وتضمن هذا القرار الشروط والأوضاع الخاصة بتقسيط المبالغ المستحقة للهيئة قبل المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وتنص المادة 4 منه على أنه: "إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لأي سبب واستحق تعويضاً من دفعة واحدة.. ويسقط حق الهيئة في اقتضاء باقي الأقساط في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه بسبب عجزه عجزاً مستديماً تبلغ نسبته 35% فأكثر واستحقاق المعاش المقرر لذلك العجز". وإذ كان هذا النص قد وضع قاعدة تنظيمية متعلقة بأداء الاشتراكات المستحقة قبل المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في حالات معينة هي وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو انتهاء الخدمة بسبب العجز المستديم الذي تبلغ نسبته 35% فأكثر واستحقاق المعاش المقرر لذلك العجز – مقتضاها انقضاء حق الهيئة في تحصيل مبالغ باقي الأقساط في الحالات المذكور، فإنه يكون قد صدر في نطاق التفويض المخول لوزير العمل بنص المادة 12 من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه. لما كان ما تقدم وكان الثابت في الدعوى أن خدمة المطعون ضده انتهت بسبب عجزه عجزاً مستديماً تبلغ نسبته 40% واستحق المعاش المقرر لذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم أحقية الطاعنة في اقتضاء باقي الأقساط عن المدة السابقة لاشتراكه في التأمين لديها تأسيساً على نص المادة 4 من قرار وزير العمل رقم 134 لسنة 1970، يكون قد التزم صحيح القانون ولا يعيبه عدم الرد على دفاع الطاعنة لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن الدفاع القانوني الظاهر البطلان لا يستأهل رداً، ويضحى النعي بسبب الطعن على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات