الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1398 لسنة 50 ق – جلسة 20 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 502

جلسة 20 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل، سعيد صقر، عبد المنعم بركة، ومحمد فؤاد بدر.


الطعن رقم 1398 لسنة 50 القضائية

1 – عمل "علاقة العمل: العاملون بشركات القطاع العام".
1 – علاقة شركات القطاع العام بالعاملين لديها علاقة تعاقدية. خضوعها لأحكام نظم العاملين بها. خضوعهم لأحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص خاص بها.
2 – عمل "العاملون بالقطاع الخاص: علاوة استثنائية".
2 – العلاوات الاستثنائية المقررة بالقوانين أرقام 43 سنة 1976 و15، 36 سنة 1977 قصرها على العاملين بالقطاع الخاص دون سواهم. علة ذلك.
1 – علاقات شركات القطاع العام بالعاملين لديها علاقة تعاقدية تخضع لأحكام نظم العاملين بهذه الشركات الصادرة بالقرارات الجمهورية رقم 1598 سنة 1961، 3546 لسنة 1962 و3309 سنة 1966 والقانون رقم 61 سنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام – على حسب الأحوال – ولأحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص خاص في التشريعات.
2 – لما كان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول التحق بالعمل لدى البنك المطعون ضده الذي يعد من وحدات القطاع العام في وظيفة مندوب تسويق بتاريخ 12/ 1/ 1966 بمكافأة شاملة وأنه بهذه الصفة يعد من العاملين بالقطاع العام إذ يعتبر عاملاً بهذا القطاع من يعمل لقاء أجر تحت سلطة وإشراف وحدة من وحداته الاقتصادية سواء كان عملاً دائماً أو عرضياً أو عقلياً فنياً أو إدارياً، وقد منحه البنك إعانة غلاء المعيشة الواردة بالقرار الجمهوري رقم 390 سنة 1975 وكان مؤدى نصوص المواد الأولى من القانون رقم 43 سنة 1976 بشأن تقرير علاوة للعاملين بالقطاع الخاص والمادة الأولى من القانون 15 سنة 1977 بشأن تقرير علاوة استثنائية للعاملين بالقطاع الخاص والمادة الأولى من القانون رقم 36 سنة 1977 بشأن تقرير علاوة للعاملين بالقطاع الخاص أن العلاوات الاستثنائية المقررة بالقوانين المشار إليها إنما يستفيد منها العاملون بالقطاع الخاص الذين تطبق عليهم أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 سنة 1959 حسبما نصت عليه هذه القوانين صراحة، فلا تنسحب أحكامها على العاملين بوحدات القطاع العام إذ لو قصد المشرع ذلك لنص عليه صراحة كشأنه حينما أورد النص في المادة الثانية من القرار الجمهوري رقم 390 سنة 1975 بمنح إعانة غلاء معيشة للعاملين بالدولة، لما كان ذلك وكان الطاعن الأول ليس من بين العاملين بالقطاع الخاص الذين أفصحت عنهم تشريعات العلاوات الاستثنائية التي تقدم بيانها، فإنه يكون فاقد الحق في هذه العلاوات، وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر، فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 192 سنة 1978 مدني كلي المنصورة على البنك المطعون ضده طالبين الحكم باعتبار أجر كل منهما 29 جنيهاً و375 مليماً من 1/ 5/ 1975 و31 جنيهاً و875 مليماً من 1/ 1/ 1976 و 35.062 من 1/ 1/ 1977 وبالفروق المستحقة وقدرها 314 جنيهاً لكل من 1/ 5/ 1977 حتى نهاية ديسمبر 1977 مع ما يستجد بواقع 10 جنيهات و62 مليماً شهرياً، وقالا بياناً للدعوى أن أولهما عين بالبنك في 12/ 4/ 1966 وثانيهما بتاريخ 1/ 10/ 1965 بأجر شهري لكل منهما قدره 25 جنيهاً، وإذ صدر القانون رقم 43 لسنة 1976 بعلاوة استثنائية نسبتها 10% من المرتب اعتباراً من 1/ 1/ 1976 وقرر القانونان رقما 15، 16 لسنة 1977 علاوة استثنائية بذات النسبة، وامتنع البنك عن صرف تلك العلاوات فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان. وفي 21/ 6/ 1978 حكمت المحكمة بندب خبير، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة في 28/ 11/ 1979 باعتبار مرتب كل من الطاعنين مبلغ 27 جنيهاً و500 مليم شهرياً من 1/ 1/ 1976 ومبلغ 30 جنيهاً و938 مليماً شهرياً من 1/ 1/ 1977 وإلزام البنك المطعون ضده أن يؤدي لكل منهما مبلغ 231.892 جنيهاً قيمة الفروق المستحقة لكل منهما عن المدة من 1/ 1/ 1976 حتى 1/ 11/ 1979. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة وقيد الاستئناف برقم 11 سنة 32 ق. بتاريخ 8/ 4/ 1980 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنين. طعن الطاعنان في الحكم بطريق النقض، وطلب وكيل الطاعن الثاني إثبات تنازله عن الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بإثبات تنازل الطاعن الثاني، وبرفض الطعن بالنسبة للطاعن الأول، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 23/ 1/ 1982 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الثابت أن الطاعن الثاني أعلن البنك المطعون ضده على يد محضر في 29/ 3/ 1981 بتركه الخصومة في طعنه الماثل، وإذ كان ميعاد الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 8/ 4/ 1980 قد انقضى وقت الإعلان المذكور، فإن هذا النزول عن الطعن أو ترك الخصومة فيه الحاصل بعد انقضاء ميعاد الطعن يتضمن بالضرورة نزولاً من ذلك الطاعن، عن حقه في الطعن، ويتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله بغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر، ولا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه، ومن ثم يتعين الحكم بقبول هذا الترك.
وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعن الأول استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أسس قضاءه على أن أحكام قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لا تطبق على حالة الطاعن وعلاقته بالبنك المطعون ضده لكونه عاملاً بإحدى شركات القطاع العام ولم يعن ببيان ما إذا كان من العمال الدائمين الذين تطبق عليهم أحكام قوانين العاملين بالقطاع العام، أم من العمال المسندة إليهم أعمالاً مؤقتة أو عرضية الذين لا تطبق بشأنهم أحكام اللائحة رقم 3309 لسنة 1966 والقانون رقم 61 لسنة 1971 وإنما تسري عليهم القواعد التي يضعها مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية، ولما كان الطاعن الأول لا يشغل وظيفة من وظائف توصيف البنك المطعون ضده فيخضع لأحكام قانون العمل رقم 91 لسنة 1959، ويستحق العلاوات القانونية المقرر بالقوانين المطالب بها.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك – أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن علاقة شركات القطاع العام بالعاملين لديها علاقة تعاقدية تخضع لأحكام نظم العاملين بهذه الشركات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 1598 سنة 1961 بشأن نظام موظفي وعمال الشركات العامة، والقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 بشأن لائحة نظام العالمين بالشركة التابعة للمؤسسات العامة، والقرار الجمهوري رقم 3309 سنة 1962 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام والقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام – على حسب الأحوال – ولأحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص خاص في التشريعات وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول التحق بالعمل لدى البنك المطعون ضده الذي يعد من وحدات القطاع العام في وظيفة مندوب تسويق بتاريخ 12/ 1/ 1966 بمكافأة شاملة قدرها 25 جنيهاً وأنه بهذه الصفة يعد من العاملين بالقطاع العام إذ يعتبر عاملاً بهذا القطاع من يعمل لقاء أجر تحت سلطة وإشراف وحدة من وحداته الاقتصادية سواء كان عملاً دائماً أو عرضياً أو عقلياً فنياً أو إدارياً، وقد منحه البنك إعانة غلاء المعيشة الواردة بالقرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1975 – ولما كانت المادة الأولى من القانون رقم 43 سنة 1976 بشأن تقرير علاوة للعاملين بالقطاع الخاص يجرى نصها بأن "اعتباراً من أول يناير سنة 1976 يمنح العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 والذين مضى على التحاقهم بالعمل سنة على الأقل علاوة بالنسب الآتية…" وتنص المادة الأولى من القانون 15 سنة 1977 بشأن تقرير علاوة استثنائية للعاملين بالقطاع الخاص على أن "اعتباراً من أول يناير سنة 1977 يمنح العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 علاوة استثنائية بنسبة 5% من الأجر.." كما نصت المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1977 في شأن تقرير علاوة للعاملين بالقطاع الخاص على أن "اعتباراً من أول يناير سنة 1977 يمنح العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 الذين مضى على التحاقهم بالعمل سنة على الأقل علاوة بنسبة 7.5% من الأجر.." وكان مؤدى هذه النصوص جميعها أن العلاوات الاستثنائية المقررة بالقوانين أرقام 43 لسنة 1976 و15 لسنة 1977 المشار إليها إنما يستفيد منها العاملون بالقطاع الخاص الذين تطبق عليهم أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 سنة 1959 حسبما نصت عليه هذه القوانين صراحة، فلا تنسحب أحكامها على العاملين بوحدات القطاع العام إذ لو قصد المشرع ذلك لنص عليه صراحة كشأنه حينما أورد النص في المادة الثانية من القرار الجمهوري رقم 390 لسنة 1975 بمنح إعانة غلاء معيشة للعاملين بالدولة "تسري أحكام هذا القرار على جميع العاملين بالدولة سواء كانوا بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية أو الهيئات أو المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها كذلك يسري على العاملين الذين ينظم شئون توظيفهم قوانين خاصة بما فيهم أفراد القوات المسلحة والشرطة والاتحاد الاشتراكي العربي والصحافة". لما كان ذلك وكان الطاعن الأول ليس من بين العاملين بالقطاع الخاص الذين أفصحت عنهم تشريعات العلاوات الاستثنائية التي تقدم بيانها، فإنه يكون فاقد الحق في هذه العلاوات، وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر، فإن النعي عليه بسببي الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات