الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 931 لسنة 48 ق – جلسة 17 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 495

جلسة 17 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمدي الخولي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عزت حنوره، علي السعدني، محمد مختار منصور، ومحمود نبيل البناوي.


الطعن رقم 931 لسنة 48 القضائية

حراسة "الحراسة الإدارية".
رفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين بالقانون 150 لسنة 1964. أثره. عودة حق التقاضي إليهم من يوم العمل به في 24/ 3/ 1964. مطالبتهم دون مدير إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة بقيمة استهلاكهم للمياه والكهرباء اعتباراً من هذا التاريخ صحيح. علة ذلك.
متى كان مقتضى رفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين المفروضة عليهم عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 150 لسنة 1964 أن يعود إليهم حق التقاضي من يوم العمل به في 24/ 3/ 1964 وكان الالتزام بدفع قيمة الاستهلاك من المياه والكهرباء التزاماً شخصياً لا ينشأ إلا وقت الاستهلاك الفعلي لها فإنه يجوز مطالبة الأشخاص الذين رفعت الحراسة عنهم بمقتضى أحكام ذلك القانون بقيمة ما يكونون قد استهلكوه من مياه وكهرباء من تاريخ العمل به دون أن يكون لمدير إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة شأن في هذه المطالبة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنة – شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير – طلبت من قاضى محكمة مصر الجديدة إصدار أمر بإلزام المطعون ضده الأول أن يدفع لها مبلغ 245.809 جنيه قيمة استهلاكه من الماء والكهرباء عن المدة من أول مارس سنة 1968 حتى آخر أكتوبر سنة 1969. امتنع القاضي عن إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الموضوع وقيدت القضية برقم 677 لسنة 1970 مدني جزئي مصر الجديدة. عدلت الطاعنة طلباتها إلى مبلغ 285.484 جنيه قيمة الاستهلاك حتى آخر يناير سنة 1970. أدخل المطعون ضده الأول المطعون ضدهما الثاني والثالث – وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات – خصمين في الدعوى طالباً إلزامهما بأن يؤديا للشركة الطاعنة المبلغ المطالب به. أحالت المحكمة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية وقيدت في جداولها برقم 6472 لسنة 1971 مدني كلي. بتاريخ 8/ 5/ 1972 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 3208 لسنة 89 ق طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها؛ بتاريخ 16/ 3/ 1978 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق الطعن بالنقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان على أنه لا يجوز لدائن الشخص الذي رفعت الحراسة عن أمواله وآلت إلى الدولة طبقاً لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 أن يقيم دعوى طالباً إلزامه بأداء دينه قبل أن يتقدم بهذا الدين إلى المدير العام لإدارة الأموال التي آلت إلى الدولة ليصدر قراراً بشأنه طبقاً لأحكام ذلك القانون وأحكام القرار الجمهوري رقم 1876 لسنة 1964. وإذ كان الدين الذي يتعين على دائن من كان خاضعاً للحراسة أن يتقدم به إلى مدير إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة هو فقط الدين الذي ترتب في ذمة الخاضع قبل فرض الحراسة على أمواله أو أثناء خضوعه لها وكان الثابت أن دين المطعون ضده قد ترتب في ذمته بعد رفع الحراسة عن أمواله، فإن الحكم إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل التقدم بهذا الدين إلى مدير إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان مقتضى رفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين المفروضة عليهم عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 150 لسنة 1964 أن يعود إليهم حق التقاضي من يوم العمل به في 24/ 3/ 1964 وكان الالتزام بدفع الاستهلاك من المياه والكهرباء التزاماً شخصياً لا ينشأ إلا وقت الاستهلاك الفعلي لها فإنه يجوز مطالبة الأشخاص الذين رفعت الحراسة عنهم بمقتضى أحكام ذلك القانون بقيمة ما يكونون قد استهلكوه من مياه وكهرباء من تاريخ العمل به دون أن يكون لمدير إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة شأن في هذه المطالبة. لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى أن الاستهلاك الذي استندت إليه الشركة الطاعنة في مطالبة المطعون ضده الأول بدينها قد تم عن فترة تاليه لرفع الحراسة التي كانت مفروضة عليه فيما يختص بحقه في التقاضي بموجب القانون رقم 150 لسنة 1964 فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل عرض الدين المطالب به على مدير إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات