الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 759 لسنة 48 ق – جلسة 13 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 469

جلسة 13 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل، سعيد صقر، عبد المنعم بركة، ومحمد فؤاد بدر.


الطعن رقم 759 لسنة 48 القضائية

1، 2 – حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي. عمل "تسوية".
1 – المنع من إعادة النزاع في الحق المقضي فيه. شرطه. ما لم تفصل المحكمة فيه بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي.
2 – القضاء بتسوية حالة العامل على الفئة المالية السابعة دن بحث أحقيته للفئة المالية السادسة. غير مانع من نظر دعواه الجديدة بطلب أحقيته في التسوية على الفئة المالية السادسة.
1 – حجية الحكم تقتصر على ما فصل فيه من الحقوق وما لم تفصل الحكمة فيه بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، والمنع من إعادة النزاع في الحكم المقضي فيه يشترط وحدة الحق في الدعويين وأن ينصب قضاء الحكم الأول على الحق موضوع النزاع في الدعوى الثانية.
2 – إذا كان الثابت من صورة الحكم الصادر في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة أن الطلب الختامي فيها للطاعن إنما تحدد بتسوية حالته على الفئة المالية السابعة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 وهو ما فصلت فيه المحكمة وقضت بإجابة الطاعن إليه في 31/ 3/ 1974 دون أن تعرض لبحث طلب أحقيته للفئة المالية السادسة الذي كان محل دعواه ابتداء التزاماً منها بنطاق ذلك الطلب الختامي، وكانت الدعوى المطعون في حكمها قد أقيمت بطلب تسوية حالة الطاعن على الفئة المالية السادسة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 فإن الحق موضوع النزاع في كل من الدعويين يكون مختلفاً عن الآخر ولا يكون للحكم الصادر في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 المشار إليه ثمة حجية عند نظر الدعوى المطعون في حكمها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن موضوع الدعويين واحد هو طلب التسكين اعتباراً من 27/ 12/ 1966 على الفئة المالية التي كان يستحقاها الطاعن ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد مطالعة الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1503 سنة 1975 عمال كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدها – شركة القاهرة للزيوت والصابون – طالباً الحكم بتسوية حالته على الفئة السادسة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 وبما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بياناً لها أنه صدر لصالحه حكم صار نهائياً في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة قضى بإلزام المطعون ضدها أن تسوي حالته على الفئة السابعة اعتباراً من 27/ 12/ 1966، ولما كان يحق له تسوية حالته على الفئة السادسة اعتباراً من هذا التاريخ فقد أقام الدعوى بطلباته السالف البيان. دفعت المطعون ضدها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة، وبتاريخ 17 من مايو سنة 1976 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبندب خبير في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت في 7 من نوفمبر سنة 1977 بأحقية الطاعن في تسوية حالته على الفئة السادسة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 وبإلزام المطعون ضدها أن تدفع له 174.710 جنيهاً وما يستجد من الفروق بواقع 2.682 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/ 1/ 1977. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1216 سنة 94 قضائية وبتاريخ 25 من فبراير سنة 1978 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 30 من يناير سنة 1983 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك تقول إن طلبه الختامي في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة كان تسوية حالته على الفئة السابعة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 وهو ما فصل فيه الحكم الصادر في تلك الدعوى لصالحه في حين أن طلبه في الدعوى المطعون في حكمها هو تسوية حالته على الفئة السادسة في التاريخ المشار إليه ومن ثم فإن الحق المدعى به في كل من الدعويين يختلف عن الآخر وتنتفي بذلك حجية الحكم الصادر في الدعوى الأولى عند نظر الدعوى الثانية، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى تأسيساً على وحدة الحق المتنازع عليه في الدعويين فإنه يكون مخالفاً للقانون ومخطئاً في تطبيقه.
وحيث إن النعي في محله، ذلك لأنه لما كانت حجية الحكم تقتصر على ما فصل فيه من الحقوق وما لم تفصل المحكمة فيه بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي وكان المنع من إعادة النزاع في الحق المقضي فيه يشترط وحده الحق في الدعويين وأن ينصب قضاء الحكم الأول على الحق موضوع النزاع في الدعوى الثانية. وإذ كان الثابت من صورة الحكم الصادر في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة أن الطلب الختامي فيها للطاعن إنما تحدد بتسوية حالته على الفئة المالية السابعة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 وهو ما فصلت فيه المحكمة وقضت بإجابة الطاعن إليه في 31/ 3/ 1974 دون أن تعرض لبحث طلب أحقيته للفئة المالية السادسة الذي كان محل دعواه ابتداء التزاماً منها بنطاق ذلك الطلب الختامي، وكانت الدعوى المطعون في حكمها قد أقيمت بطلب تسوية حالة الطاعن على الفئة المالية السادسة اعتباراً من 27/ 12/ 1966 فإن الحق موضوع النزاع في كل من الدعويين يكون مختلفاً عن الآخر ولا يكون للحكم الصادر في الدعوى رقم 8907 سنة 1971 المشار إليه ثمة حجية عند نظر الدعوى المطعون في حكمها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن موضوع الدعويين واحد هو طلب التسكين اعتباراً من 27/ 12/ 1966 على الفئة المالية التي كان يستحقاها الطاعن ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات