الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 834 لسنة 44 ق – جلسة 09 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 445

جلسة 9 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد إبراهيم الدسوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جهدان حسين عبد الله، عبد المنعم رشدي، مصطفى زعزوع، والحسيني الكناني.


الطعن رقم 834 لسنة 44 القضائية

1- إيجار "إيجار الأماكن" "الإخلاء للتكرار في الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة".
تكرار المستأجر في الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة. جواز الحكم بإخلائه رغم الوفاء بها أثناء سير الدعوى. م 23/ 1 ق 52 سنة 1969. شرطه أن يكون التكرار أو التأخير أقيمت بشأنه دعوى موضوعية بالإخلاء. لا يكفي إقامة دعوى مستعجلة بالطرد.
2- إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير من الباطن لسكني الطلبة والموظفين". حكم "ما يعد قصوراً".
حق المستأجر في التأجير المفروش للطلبة والموظفين. م 26/ 3 ق 52 سنة 1969 والقرارين 486/ 487 لسنة 1970. قضاء الحكم بإخلاء على سند من تأجير الطاعن العين مفروشة بمصيف لمدة تزيد على أربعة أشهر دون اعتداد بشخص المستأجر خطأ في القانون.
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التكرار في التأخير أو الامتناع عن أداء الأجرة الذي يجيز الحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء سير الدعوى عملاً بنص المادة 23/ 1 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى لا يتحقق إلا بسبق رفع دعوى موضوعية بالإخلاء طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من دعاوى سابقة مستعجلة بالطرد للتخلف عن أداء الأجرة سنده في إثبات تكرار تأخر الطاعن في الوفاء بالأجرة يبرر الحكم عليه بالإخلاء فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
النص في المادة 36/ 3 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – يدل على أنه استثناء من حكم الفقرتين الأولى والثانية منها – أجاز المشروع التأجير مفروشاً لأغراض استهدفها وبين على سبيل الحصر في القرارين الوزاريين رقمي 486، 487 لسنة 1970 الصادرين تنفيذاً لها الأحوال التي يجوز فيها التأجير لأشخاص معينين كما حدد المناطق التي أباحه فيها بالنظر لاعتبارات متعلقة بكل حالة على حده، وحق المستأجر في التأجير المفروش وفقاً لهذا الحكم مستمد من القانون مباشرة دون توقف على إذن المالك طالت المدة أم قصرت فيما عدا التأجير للمصيف أو المشتى فلا يجوز أن تزيد مدة الإجارة عن أربعة أشهر صيفاً أو شتاءاً، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن قد أجر مفروشاً لطلبة وموظفين، وهم من الفئات التي يجوز التأجير لهما لمدة غير محددة إلا أن الحكم المطعون فيه اعتمد في قضائه بالإخلاء على أن الطاعن أجر غرفاً مفروشة من عين النزاع وهى كائنة بمصيف مدة تزيد عن أربعة أشهر دون اعتداد بشخص من أجر له فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 750 سنة 1970 مدني القاهرة الابتدائية التي قيدت برقم 3346 سنة 1971 مدني جنوب القاهرة الابتدائية يطلب الحكم بإخلاء الطاعن من شقة النزاع، وقال بياناً لها إنه بموجب العقد المؤرخ 20/ 11/ 1957 أجر للطاعن شقه بمدينة الإسكندرية وإذ تأخر عن الوفاء بالأجرة فقد أقام الدعوى وأضاف في مذكرة لاحقة أن الطاعن تكرر تأخره عن وفاء الأجرة كما أجر غرفاً من باطنه بدون إذن. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت في 25/ 11/ 1971 بالإخلاء. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 4310 سنة 88 ق. القاهرة وبتاريخ 23/ 5/ 1974 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني من أسباب طعنه على الحكم الطعون فيه مخالفة القانون إذ قضى بإخلائه للتأخر في أداء الأجرة رغم وفائه بها أثناء سير الدعوى، وإذ قضى بالإخلاء لتكرار التأخر في دفع الأجرة استناداً إلى سبق إقامة دعاوى مستعجلة ضده بالطرد رغم أنه يشترط أن يكون التكرار ثابتاً من دعاوى موضوعية سابقة الإخلاء من نوع الدعوى المنصوص عليها في المادة 23/ 1 من القانون رقم 52 لسنة 1969.
وحيث إن النعي في شقة الأول لا يصادف محلاً من الحكم المطعون فيه إذ لم يؤسس الحكم قضاءه بالإخلاء على التأخر في الوفاء بالأجرة وإنما عرض له ليتحقق من توافر وصف التكرار فيه، وفي شقه الثاني سديد، ذلك أن – المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن التكرار في التأخر أو الامتناع عن أداء الأجرة الذي يجيز الحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء سير الدعوى عملاً بنص المادة 23/ 1 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – المنطبق على واقعة الدعوى – لا يتحقق إلا بسبق رفع دعوى موضوعية بالإخلاء طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من دعاوى سابقة مستعجلة بالطرد للتخلف عن أداء الأجرة سنده في إثبات تكرار تأخر الطاعن في الوفاء بالأجرة يبرر الحكم عليه بالإخلاء، فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن من أجر لهم من الباطن مفروشاً هم من الطلبة والموظفين الذين يجوز التأخير لهم مفروشاً بدون إذن المؤجر عملاً بالقرارين الوزاريين رقمي 486 و487 سنة 1970 وإن جاوزت مدة التأجير أشهر الصيف إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع ولم يرد عليه إذ اكتفى بما أورده في أسبابه من أن الثابت من تحقيقات الشكويين رقم 4906 لسنة 1970 و101 لسنة 1971 إداري سيدي جابر أن الطاعن أجر غرفاً مفروشة من شقة النزاع لأحد الطلبة وأحد الموظفين طوال العام صيفاً وشتاءاً.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان النص في المادة 26/ 3 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أن "واستثناء من ذلك يجوز لوزير الإسكان والمرافق بقرار يصدره بعد أخذ رأي الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة وغيرها من الأغراض…." – يدل على أنه، استثناء من حكم الفقرتين الأولى والثانية من نفس المادة، أجاز المشروع التأجير مفروشاً لأغراض استهدفها وبيَّن على سبيل الحصر في القرارين الوزاريين رقمي 486، 487 لسنة 1980 الصادرين تنفيذاً لها، الأحوال التي يجوز فيها التأجير لأشخاص معينين كما حدد المناطق التي أباحه فيها بالنظر لاعتبارات متعلقة بكل حالة على حدة وحق المستأجر في التأجير المفروش وفقاً لهذا الحكم مستمد من القانون مباشرة دون توقف على إذن المالك طالت المدة أم قصرت فيما عدا التأجير للمصيف أو المشتى فلا يجوز أن تزيد مدة الإجارة عن أربعة أشهر صيفاً أو شتاءاً، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن قد أجر مفروشاً لطلبة وموظفين، وهم من الفئات التي يجوز التأجير لهما لمدة غير محددة إلا أن الحكم المطعون فيه وقد اعتمد في قضائه بالإخلاء على أن الطاعن أجر غرفاً مفروشة من عين النزاع – وهى كائنة بمصيف – مدة تزيد عن أربعة أشهر دون اعتداد بشخص من أجر له فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات