الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 181 لسنة 47 ق – جلسة 09 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 442

جلسة 9 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد إبراهيم الدسوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جهدان حسين عبد الله، عبد المنعم رشدي، حسين علي حسين والحسيني الكناني.


الطعن رقم 181 لسنة 47 القضائية

عقد. إثبات. التزام. حوالة. إيجار "إيجار الأماكن".
حوالة الحق. ماهيتها. عقد ملزم للمحيل والمحال إليه. أثره. عدم جواز العدول عنه بالإدارة المنفردة. انتقال الحق المحال به إلى المحال له بصفاته ودفوعه وتوابعه. نفاذها في حق المحال عليه. شرطه. إعلانه بها أو قبوله لها.
لما كان العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وكانت الحوالة عقداً ملزماً للمحيل والمحال إليه كليهما فلا يجوز لأحدهما العدول عنه بإرادته المفردة، وكان الحق المحال به ينتقل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إلى المحال له بصفاته ودفوعه كما تنتقل معه توابعه، وكان البين من أوراق الطعن أن مالكي عين النزاع قد أجروها للمطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ أول يناير سنة 1960 وأنهم باعوها للطاعنة بعقد البيع الابتدائي المؤرخ.. وحولوا لها عقد الإيجار والأجرة الناشئة عنه منذ إبرامه، مما مؤداه أن الحقوق التي للبائعين عن عقد الإيجار قد انتقلت إلى الطاعنة وكانت الحوالة وإعمالاً لصريح نص المادة 305 من القانون المدني تنفذ في حق المحال عليه بإعلانه بها أو قبوله لها، وكان البين من الأوراق أن المستأجر المطعون ضده الأول قبل الحوالة بالصلح المؤرخ… الذي نظم كيفية وفائه بالأجرة المستأجر فتكون الحوالة قد نفذت في حقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 128 سنة 1984 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المطعون ضده الأول من عين النزاع التي استأجرها بالعقد المؤرخ أول يناير سنة 1960، وقالت بياناً لدعواها أنها اشترت العين المذكرة "فيلا" بالعقد المؤرخ 29/ 12/1964 من مالكيها الذين حولوا لها في ذات التاريخ عقد الإيجار والأجرة المستحقة منذ تاريخ الإجارة ثم حصلت على أمر بأدائها إليها، كما استحقت لها أجرة المدة من 1/ 8/ 1972 حتى 31/ 12/ 1972 ومجموع هذه وتلك 1139.250 جنيه وكلفت المستأجر الوفاء بها وإذ امتنع فقد أقامت الدعوى. تدخل باقي المطعون ضدهم منضمين للمطعون ضده الأول. وبتاريخ 19/ 11/ 1974 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 1072 سنة 30 قضائية الإسكندرية. بتاريخ 13/ 12/ 1976 حكمت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنها باعتبارها مشترية عقار النزاع بعقد ابتدائي مؤرخ 29/ 12/ 1964 ومحالاً لها عقد الإيجار والأجرة الثابتة به منذ أول يناير سنة 1960 حوالة نافذة في حق المستأجر المطعون ضده الأول ويحق له طلب أخلائه إذ تأخر عن الوفاء بها، وإذ كانت الحوالة عقد ملزماً لطرفيه وليس للمحيل العدول عنها بإدارته المنفردة ولا للمحال عليه أن يفي إلى غيرها بالأجرة فإن الحكم إذ أقام قضاءه برفض دعواها بالإخلاء على وجود نزاع جدي حول من يستحق الأجرة استناداً إلى أن البائعين لها عدلوا عن الحوالة وأنهم باعوا العين بعقد ابتدائي للمطعون ضدها الثانية التي أقرت بقبض الأجرة، فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وكانت الحوالة عقداً ملزماً للمحيل والمحال إليه كليهما، فلا يجوز لأحدهما العدول عنه بإرادته المنفردة، وكان الحق المحال به ينتقل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى المحال له بصفاته ودفوعه كما تنتقل معه توابعه، وكان البين من أوراق الطعن أن مالكي عين النزاع قد أجروها للمطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ أول يناير سنة 1960 وأنهم باعوها للطاعنة بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 29/ 12/ 1964 وحولوا لها عقد الإيجار والأجرة الناشئة عنه منذ إبرامه مما مؤداه أن الحقوق التي للبائعين المحيلين الناشئة عن عقد الإيجار قد انتقلت الطاعنة، وكانت الحوالة وإعمالاً لصريح نص المادة 305 من القانون المدني تنفذ في حق المحال عليه بإعلانه بها أو قبوله لها وكان البين في الأوراق أن المستأجر المطعون ضده الأول قد قبل الحوالة بالصلح المؤرخ 27/ 5/ 1971 الذي نظم كيفية وفائه بالأجرة المتأخرة فتكون الحوالة قد نفذت في حقه وكانت الطاعنة – فضلاً عن ذلك – قد ألزمته دفع متأخر الأجرة بموجب أمر الأداء رقم 32 سنة 1972 م. ك الإسكندرية الذي صار انتهائياً بالحكم لصالحها في الاستئناف رقم 818 سنة 28 ق. الإسكندرية فإن لازم هذا أن تكون الأجرة التي أقيمت بشأنها دعوى الإخلاء غير متنازع في أمر استحقاق الطاعنة لها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى رفض دعوى الإخلاء على سند من أن البائعين عدلوا عن الحوالة رغم أنها عقد لا تنتقضه إراداتهم المنفردة وإلى أنهم باعوا العقار لأخرى – المطعون ضدها الثانية – لم يثبت من أوراق الطعن أن الملكية قد انتقلت إليها بالتسجيل وإلى أن المشترية الأخرى قد أقرت بقبض الأجرة وهو ما لا يعد وفاء مبرئاً لذمة المطعون ضده الأول قبل الطاعنة، فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات