الطعن رقم 331 لسنة 49 ق – جلسة 07 /02 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 420
جلسة 7 من فبراير سنة 1983
برئاسة السيد المستشار أحمد شيبه الحمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمود صدقي خليل، محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، ومحمد محمد يحيى.
الطعن رقم 331 لسنة 49 القضائية
1، 2 – عمل "العاملون بالقطاع العام: تصحيح أوضاع العاملين، ضم
مدة الخدمة السابقة". جمعيات "الجمعيات التعاونية".
1 – مدد الخدمة السابقة التي قضيت في المشروعات أو المنشآت التي آلت أو تؤول ملكيتها
إلى الدولة وتمارس نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو زراعياً أو تعاونياً أو أداء خدمت
أياً كان الشكل الذي تتخذه. الاعتداد بها في حساب المدد الكلية اللازمة للترقية طبقاً
لقانون تصحيح أوضاع العاملين رقم 11 لسنة 1975.
2 – الجمعيات التعاونية التابعة للمؤسسات العامة. اعتبارها من وحدات القطاع العام الاقتصادية.
م 4 قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام 60 سنة 1971 (المقابلة للمادة 4 قانون
32 سنة 1966 السابق). أثره. حساب مدة الخدمة السابقة التي قضيت فيها ضمن مدد الخدمة
اللازمة للترقية وفقاً لقانون تصحيح أوضاع العاملين 11 لسنة 1975. شرطه. أن تكسب العامل
خبره في وظيفته الحالية.
1 – ينص قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 في المادة 15 منه على أنه: "يعتبر من أمضى أو يمضي من العاملين الموجودين
بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في نفس مجموعته الوظيفية،
وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة…" وفي المادة 18 على أن "يدخل
في حساب المدد الكلية المنصوص عليها في المادة السابقة وفي الجداول المرفقة المدد التي
لم يسبق حسابها في الأقدمية من المدد الآتية: ( أ ) مدة الخدمة التي قضاها العامل في
المجالس المحلية أو في المرافق العامة أو الشركات أو المشروعات أو المنشآت أو إدارات
الأوقاف الخيرية التي آلت أو تؤول ملكيتها إلى الدولة أو في المدارس الخاصة الخاضعة
لإشراف الدولة (ب)… (ج).." بما مفاده أن المشرع اعتد في الترقية بمدد الخدمات الفعلية
التي قضاها العامل في الجهات المنصوص عليها في المادة 18 من القانون المشار إليه وتشمل
هذه الجهات المشروعات والمنشآت التي آلت أو تؤول ملكيتها إلى الدولة ويكون الغرض الأساسي
منها هو ممارسة نشاط تجاري أو صناعي أو زراعي أو مالي أو تعاوني أو أداء خدمة وأياً
كان الشكل الذي تتخذه هذه التنظيمات، وذلك على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون
رقم 11 لسنة 1975 السالف الذكر بقولها: "وقد أضافت اللجنة مدد الشركات أو المشروعات
أو المنشآت على أساس تحقق الحكمة فيها مثل المرافق العامة وحتى لا يثور خلاف في احتساب
المدد التي تقضي في هذه الجهات فيما لو فسرت عبارة المرافق تفسيراً ضيقاً طبقاً للمفهوم
القانوني التقليدي لها قبل عملية التحويل الاشتراكي في مصر".
2 – الجمعيات التعاونية التي تتبع المؤسسات العامة تعتبر من وحدات القطاع العام الاقتصادية
طبقاً للمادة الرابعة من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون
رقم 60 لسنة 1971 – المقابلة للمادة الرابعة من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع
العام الصادر بالقانون 32 لسنة 1966. ومن ثم يعتد في الترقية وفقاً لأحكام المواد 15،
18، 19 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 بمدة الخدمة الفعلية التي قضاها العامل في تلك الجمعيات في وظيفة
أو عمل يكسبه خبرة في وظيفته الحالية. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى
برفض دعوى الطاعن تأسيساً على أن الجمعيات التعاونية التي تعتبر من وحدات القطاع العام
ليست من الجهات الواردة على سبيل الحصر في المادة 18 من قانون تصحيح أوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام المشار إليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه,
وأنه بهذا الخطأ حجب نفسه عن بحث مدى أحقية الطاعن للترقية وفق أحكام القانون رقم 11
لسنة 1975 آنف الذكر باستظهار ما إذا كانت الجمعية التعاونية لإنتاج وتسويق الخضر والفاكهة
بدمنهور تعتبر من وحدات القطاع العام أم لا مما يستوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام على المطعون ضدها – شركة محلات عمر أفندي الدعوى رقم 2168 لسنة 1976
مدني كلي دمنهور طالباً الحكم بأحقيته للفئة المالية السابعة اعتباراً من 1/ 11/ 1975
وما يترتب على ذلك من أثار. وقال بياناً لها إنه حصل على شهادة الإعدادية والتحق بالعمل
لدى المطعون ضدها في 19/ 12/ 1973 في وظيفة "كنترول" بالفئة المالية التاسعة وإذ كانت
له مدة خدمة سابقة مقدارها سبع سنوات وثمانية أشهر في الجمعية التعاونية لإنتاج وتسويق
الخضر والفاكهة أكسبته خبرة في العمل بالقطاع العام فحق له ضمها لمدة خدمته الكلية
مما يخوله الفئة المالية السابعة اعتباراً من أكتوبر سنة 1975 إعمالاً لأحكام قانون
تصحيح أوضاع العاملين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 فأقام
الدعوى بطلبه السالف البيان. وبتاريخ 26/ 3/ 1977 قضت المحكمة بندب خبير لمباشرة المأمورية
المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره عدّل الطاعن طلباته إلى طلب الحكم
بأحقيته للترقية إلى الفئة المالية الثامنة اعتباراً من 5/ 2/ 1972 وما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 66 جنيهاً قيمة الفروق المالية المستحقة
له عن المدة من 1/ 7/ 1975 حتى 31/ 10/ 1976. وفي 28/ 1/ 1978 حكمت المحكمة بأحقية
الطاعن في الترقية إلى الفئة المالية الثامنة اعتباراً من 1/ 5/ 1972 وبإلزام المطعون
ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 66 جنية قيمة الفروق المالية عن المدة من 1/ 7/ 1975 حتى 31/
10/ 1976. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية
دمنهور) وقيد الاستئناف برقم 154 لسنة 34 قضائية. وبتاريخ 14/ 12/ 1978 قضت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت
لنظره جلسة…. وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون في مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى برفض دعواه على سند من القول بأن
الجهات المذكورة في المادة 18 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وردت على سبيل الحصر وليس من بينها الجمعيات
التعاونية وبالتالي فلا يعتد بمدة خدمة الطاعن السابقة التي قضاها في الجمعية التعاونية
لإنتاج وتسويق الخضر والفاكهة بمحافظة البحيرة حتى لو اعتبرت هذه الجمعية من وحدات
القطاع العام، وإذ كانت المادة المذكورة تنص على حساب مدة الخدمة التي قضيت في المجالس
المحلية أو في المرافق العامة أو الشركات أو المشروعات أو المنشآت أو إدارات الأوقاف
الخيرية التي آلت أو تؤول ملكيتها إلى الدولة أو في المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف
الدولة وكان لفظ المنشآت يتسع نطاقه ليشمل وحدات القطاع العام ومنها الجمعيات التعاونية
التي تتبع المؤسسات العامة والتي تعتبر من وحدات القطاع العام إعمالاً لنص المادة 4
من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 وتتحقق
بشأنها المحكمة التي قصدها المشرع وهى أن تكون مدة الخدمة قد قضيت في جهة خاضعة لإشراف
الدولة أو رقابتها، فإن الحكم المطعون فيه وقد جرى قضاؤه على خلاف ذلك يكون معيباً
بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك لأنه لما كان قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنين بالدولة
والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ينص في المادة 15 منه على أنه: "يعتبر
من أمضى أو يمضي من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول
المرفقة مرقى في نفس مجموعته الوظيفية، وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال
هذه المدة…" وفي المادة 18 على أن "يدخل في حساب المدد الكلية المنصوص عليها في المادة
السابقة وفي الجداول المرفقة المدد التي لم يسبق حسابها في الأقدمية من المدد الآتية:
( أ ) مدة الخدمة التي قضاها العامل في المجالس المحلية أو في المرافق العامة أو الشركات
أو المشروعات أو المنشآت أو إدارات الأوقاف الخيرية التي آلت أو تؤول ملكيتها إلى الدولة
أو في المدارس الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة (ب)… (ج).." بما مفاده أن المشرع اعتد
في الترقية بمدد الخدمة الفعلية التي قضاها العامل في الجهات المنصوص عليها في المادة
18 من القانون المشار إليه وتشمل هذه الجهات المشروعات والمنشآت التي آلت أو تؤول ملكيتها
إلى الدولة ويكون الغرض الأساسي منها هو ممارسة نشاط تجاري أو صناعي أو زراعي أو مالي
أو تعاوني أو أداء خدمة وأياً كان الشكل الذي تتخذه، وذلك على ما أفصحت عنه المذكرة
الإيضاحية للقانون رقم 11 لسنة 1975 السالف الذكر بقولها: "وقد أضافت اللجنة مدد الشركات
أو المشروعات أو المنشآت على أساس تحقق الحكمة فيها مثل المرافق العامة وحتى لا يثور
خلاف في احتساب المدد التي تقضى في هذه الجهات فيما لو فسرت عبارة المرافق تفسيراً
ضيقاً طبقاً للمفهوم القانوني التقليدي لها قبل عملية التحويل الاشتراكي في مصر". لما
كان ذلك وكانت الجمعيات التعاونية التي تتبع المؤسسات العامة تعتبر من وحدات القطاع
العام الاقتصادية طبقاً للمادة الرابعة من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام
الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971 – المقابلة للمادة الرابعة من قانون المؤسسات العامة
وشركات القطاع العام الصادر بالقانون 32 لسنة 1966 – ومن ثم يعتد في الترقية وفقاً
لأحكام المواد 15 و18 و19 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بمدة الخدمة الفعلية التي قضاها العامل في
تلك الجمعيات في وظيفة أو عمل يكسبه خبرة في وظيفته الحالية. ولما كان ما تقدم وكان
الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن تأسيساً على أن الجمعيات
التعاونية التي تعتبر من وحدات القطاع العام ليست من الجهات الواردة على سبيل الحصر
في المادة 18 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام المشار
إليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه, وأنه بهذا الخطأ حجب نفسه عن بحث
مدى أحقية الطاعن للترقية وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 آنف الذكر باستظهار
ما إذا كانت الجمعية التعاونية لإنتاج وتسويق الخضر والفاكهة بدمنهور تعتبر من وحدات
القطاع العام أم لا مما يستوجب نقضه
