الطعن رقم 335 لسنة 49 ق – جلسة 03 /02 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 394
جلسة 3 من فبراير سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمدي الخولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عزت حنوره، علي السعدني، محمد مختار منصور، ومحمود نبيل البناوي.
الطعن رقم 335 لسنة 49 القضائية
حكم. عقد "فسخ العقد". مسئولية.
التمسك بعدم قيام العقد لعدم تنفيذ الالتزامات الواردة به. طلب بفسخه. إقامة الحكم
قضاءه بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية دون العقدية على سند من عدم تنفيذ تلك
الالتزامات. قضاء ضمني بالفسخ.
إذ كان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسباب بالحكم المطعون فيه أن المطعون
ضده قد تمسك بمذكرته بعدم قيام العقد المؤرخ 17/ 6/ 1962 لعدم تنفيذ الطاعن لالتزاماته
الواردة به بما يتضمن طلباً بفسخه وكان الحكم قد أقام قضاءه بالتعويض على أساس المسئولية
التقصيرية مستبعداً أحكام المسئولية العقدية لما ثبت له من عدم تنفيذ الطاعن لتلك الالتزامات
بما ينطوي على قضاء ضمني بفسخ هذا العقد فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن
المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1275 لسنة 1967 مدني كلي طنطا على محافظ الغربية بصفته
الرئيس الأعلى لمجلس مدينة طنطا طالباً الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 6465.360 جنيه
وفوائده وقال بياناً لها أن مجلس المدينة استولى على قطعة أرض مملوكه له مساحتها 4310.24
م2 وأدخلها في الطريق العام منذ أوائل سنة 1962 دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية ولما
كان ثمن المتر المربع من هذه الأرض يساوي 150 قرشاً فقد أقام الدعوى للحكم له بطلباته،
ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم الخبير تقريره أعادت إليه المأمورية لإرفاق محضر الممارسة
المؤرخ 17/ 6/ 1962 الذي تم بين الطاعن والمطعون ضده. قدم الخبير تقريراً تكميلياً
أرفق به محضر الممارسة عدل المطعون ضده طلباته إلى مبلغ 7099.500 جنيه وأدخل الطاعن
خصماً في الدعوى ليحكم عليه مع محافظ الغربية بالمبلغ المطالب به، ردت المحكمة المأمورية
إلى الخبير وبعد أن قدم الخبير تقريراً تكميلياً آخر حكمت بتاريخ 13/ 4/ 1977 بإلزام
الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ 4082.405 جنيه ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف
الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 322 لسنة 27 قضائية طالباً
تعديله برفض الدعوى فيما زاد عن مساحة 4310.24 م2 بواقع جنيه و500 مليم ثمناً للمتر
المربع من الأرض الواقعة على الطريق وجنيه و250 مليم ثمن للمتر من الأرض الواقعة بالداخل.
كما استأنف المطعون ضده بالاستئناف رقم 341 لسنة 27 قضائية طالباً زيادة المحكوم به
إلى المبلغ المطالب به. ضمت المحكمة الاستئناف الأخير إلى الأول ليصدر فيهما حكم واحد
وبتاريخ 6/ 12/ 1978 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم طريق النقض
وقدمت النيابة مذكره أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وفي بيانها يقول إن العقد يعتبر قائماً بمجرد إبرامه دون أن يتوقف وجوده على
تنفيذ أطرافه لالتزاماتهم المترتبة عليه وتسري على من يخل بها أحكام المسئولية العقدية
دون أحكام المسئولية التقصيرية. وإذ كانت علاقته بالمطعون ضده قد تحددت طبقاً لمحضر
الممارسة المحرر بتاريخ 17/ 6/ 1962 الذي ارتضى الأخير بموجبه استيلاء الحكومة على
أرضه مقابل مبلغ اتفق عليه فإن أحكام المسئولية العقدية وحدها دون أحكام المسئولية
التقصيرية تكون واجبه التطبيق في النزاع القائم بينهما بشأن تلك الأرض وإذ أقام الحكم
الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضاءه للمطعون ضده بالتعويض على أساس
المسئولية التقصيرية مستبعدا أحكام المسئولية العقدية على سند من أن مجلس مدينة طنطا
لم يقم بتنفيذ أي من بنود الاتفاق الذي أبرم بينهما حتى يمكن مساءلته على أساسه فإنه
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي المؤيد
لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد تمسك بمذكرته بعدم قيام العقد المؤرخ
17/ 6/ 1962 لعدم تنفيذ الطاعن لالتزاماته الواردة به بما يتضمن طلباً بفسخه وكان الحكم
قد أقام قضاءه بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية مستبعداً أحكام المسئولية العقدية
لما ثبت له من عدم تنفيذ الطاعن لتلك الالتزامات بما ينطوي على قضاء ضمني بفسخ هذا
العقد فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.
