الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1328 لسنة 48 ق – جلسة 02 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 386

جلسة 2 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد صبري أسعد، محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم، وأحمد شلبي.


الطعن رقم 1328 لسنة 48 القضائية

شفعة "إيداع الثمن" "سقوط الحق في الشفعة". نقض . محكمة الموضوع.
وجوب إيداع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار المشفوع فيه. م 942 مدني. شرط لقبول دعوى الشفعة. أثر مخالفة ذلك. لمحكمة الموضوع القضاء من تلقاء نفسها بعدم قبولها. لمحكمة النقض أثارة ذلك باعتباره مسألة متعلقة بالنظام العام. شرط ذلك.
إذ أوجب المشرع في المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة، فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو شرط لقبول دعوى الشفعة مما يخول محكمة الموضوع أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إن أخل به الشفيع، ويجيز لمحكمة النقض أن تثير ذلك من تلقاء نفسها باعتباره مسألة تتعلق بالنظام العام متى كانت واردة على ما رفع عنه الطعن وكانت جميع العناصر التي تتيح الإلمام بها قد توافرت لدى محكمة الموضوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 3484 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بأحقيتهما في أخذ العقار المبين بالأوراق بالشفعة لقاء ثمن مقداره 8000 جنيه، وقالا بياناً للدعوى إن المطعون عليهم من الأول إلى الثانية والعشرون باعوا ذلك العقار إلى المطعون عليهما الثالث والعشرين والرابع والعشرين بعقد مسجل بتاريخ 10/ 4/ 1974 نظير الثمن المذكور، وإذ كان الطاعنان يملكان العلو الخاص بالعقار بعقد مسجل بتاريخ 6/ 9/ 1973 فقد قاما بإنذار المطعون عليهم برغبتهما في أخذ العقار المبيع بالشفعة وأودعا الثمن خزانة المحكمة الجمالية وأقاما الدعوى بطلبهما سالف البيان. وبتاريخ 31/ 12/ 1977 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 569 سنة 95 القضائية مدني. وبتاريخ 23/ 5/ 1978 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بسقوط حق الطاعنين في الأخذ بالشفعة، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة أن القانون أوجب على الشفيع أن يودع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار وإلا سقط حقه في الأخذ بالشفعة ولمحكمة الموضوع أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها، ولمحكمة النقض أن تثير ذلك باعتباره مسألة تتعلق بنظام العام، وإذ كان الطاعنان قد أودعا الثمن خزانة محكمة الجمالية لا محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المختصة الكائن في دائرتها العقار آنف الذكر فإن حق الطاعنين في الأخذ بالشفعة يكون قد سقط.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المشرع إذ أوجب المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع بالأخذ بالشفعة، فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو شرط لقبول دعوى الشفعة مما يخول محكمة الموضوع أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إن أخل به الشفيع، ويجيز لمحكمة النقض أن تثير ذلك من تلقاء نفسها باعتباره مسألة تتعلق بالنظام العام متى كانت واردة على ما رفع عنه الطعن وكانت جميع العناصر التي تتيح الإلمام بها قد توافرت لدى محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان إيداع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع باعتباره إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظرها وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة، لما كان ما تقدم وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة والحكم المطعون فيه أن الطاعنين أودعا الثمن خزانة محكمة الجمالية لا محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار سالف الذكر والمختصة بنظر دعوى الشفعة والتي رفعت تلك الدعوى أمامها، مما يوجب القضاء بسقوط حق الطاعنين في الأخذ بالشفعة الأمر الذي تنتفي معه مصلحتهما في نقض الحكم المطعون فيه، وإذ كانت قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثالثة من قانون المرافعات تطبق حين الطعن بالنقض كما تطبق في الدعوى حال رفعها وعند استئناف الحكم الذي يصدر فيها، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات