الطعن رقم 242 لسنة 48 ق – جلسة 31 /01 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 348
جلسة 31 من يناير سنة 1983
برئاسة السيد المستشار الدكتور سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح عبد العظيم نائب رئيس المحكمة، الدكتور أحمد حسني، يحيى الرفاعي، ومحمد طموم.
الطعن رقم 242 لسنة 48 القضائية
ضرائب "ضريبة التركات" "وعاء الضريبة".
الأملاك المخالفة عن المورث الخاضعة لعوائد المباني. وجوب تقدير قيمتها تقديراً حكمياً
بما يعادل 12 مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساساً لربط العوائد في تاريخ
الوفاة. لا أثر لما يطرأ على هذه القيمة من تعديل بعد الوفاة. علة ذلك.
النص في الفقرة الثانية من المادة 36 من القانون رقم 142 لسنة 1944 برفض رسم أيلولة
على التركات المعدل بالقانون رقم 217 لسنة 1951 (على أن تقدر قيمة الأملاك الخاضعة
لعوائد المباني بما يعادل اثنى عشر مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساساً
لربط العوائد) يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الشارع قد حدد قيمة الأملاك
التي يتركها المورث تقديراً حكمياً بما يعادل اثنى عشر مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية
المتخذة أساساً لربط عوائد المباني في التاريخ الذي حدثت فيه الوفاة بغض النظر عما
يطرأ عليها من تعديل بعد هذا التاريخ ويؤكد هذا النظر الشارع عندما رأى أن يغير القيمة
الإيجارية المتخذة أساساً لربط العوائد أصدر القانون رقم 37 لسنة 1966 بتخفيضها بنسبة
20% للعقارات التي انطبق عليها قانون التخفيض رقم 7 لسنة 1965 وذلك اعتباراً من أول
يناير سنة 1966 في حين أنه لم ينص على هذا التخفيض عندما أصدر القانون رقم 168 لسنة
1961. لما كان ذلك وكان الثابت أن مورثة المطعون ضدهم قد توفيت بتاريخ 3/ 10/ 1965
أي قبل سريان القانون رقم 37 لسنة 1966 فلا محل لتطبيقه بالنسبة للعقارات عنها ومن
ثم تظل نفس القيمة الإيجارية لهذه العقارات المتخذة أساساً لربط الضريبة قبل سريان
هذا القانون هي المعول عليها في تقدير قيمة العقارات موضوع النزاع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب التركات بالإسكندرية قدرت صافي أصول تركة مورثة المطعون ضدهم المتوفاة
في 3/ 10/ 1965 بمبلغ 64330.202 جنيه وكان من بين عناصرها عقارات مبنية تحددت قيمتها
الحكمية على أساس قيمتها الإيجارية الثابت بدفاتر الحصر وقت الوفاة وإذ اعترضوا على
هذا التقدير أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 24/ 2/ 1969 بتخفيض
صافي قيمة التركة إلى مبلغ 63068.893 جنيه أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 1012 لسنة
1969 ضرائب الإسكندرية طعناً في هذا القرار ونعوا على لجنة الطعن أنها أخطأت إذ لم
تخفض القيمة القانونية للعقارات المخلفة عن المورثة بمقدار التخفيضات المقررة بالقانونين
رقمي 168 لسنة 1961 و7 لسنة 1965 – وبتاريخ 19/ 1/ 1970 ندبت محكمة أول درجة خبيراً
في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقديره حكمت في 11/ 3/ 1974 بتأييد القرار المطعون فيه.
استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 166 لسنة 37 قضائية الإسكندرية وبتاريخ
14/ 12/ 1977 حكمت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف باعتبار قيمة صافي تركة مورثة
المطعون ضدهم مبلغ 45865.261 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة
مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن يقوم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بتخفيض قيمة العقارات المبنية
المخلفة عن مورثة المطعون ضدهم على أساس القيمة الإيجارية الفعلية بعد تخفيضها بموجب
القانون رقمي 168 لسنة 1961 و7 لسنة 1965 فور صدورهما إذ اعتبرت القيمة الإيجارية الواردة
في دفاتر الحصر مخفضة بالنسب الواردة فيهما في حين أن نص المادة 36 من القانون رقم
142 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 217 لسنة 1951 يقضي بأن تقدر قيمة الأملاك الخاضعة
لعوائد المباني بما يعادل اثنى عشر مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساساً
لربط العوائد الثابتة بدفاتر الحصر بغض النظر عن القيمة الإيجارية الفعلية وقت الوفاة
ودون اعتداد بالقوانين الصادر بتخفيض أجرة الأماكن.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 36 من القانون رقم
142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات المعدلة بالقانون رقم 217 لسنة 1951 – على
أن "تقدر قيمة الأملاك الخاضعة لعوائد المباني بما يعادل اثنى عشر مثلاً من القيمة
الإيجارية السنوية المتخذة أساساً لربط العوائد" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– على أن الشارع قد حدد قيمة الأملاك التي يتركها المورث تقديراً حكمياً بما يعادل
اثنى عشر مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساساً لربط عوائد المباني في
التاريخ الذي حدثت فيه الوفاة بغض النظر عما يطرأ عليها من تعديل بعد هذا التاريخ،
ويؤكد هذا النظر أن المشرع عندما رأى أن يغير القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط
العوائد أصدر القانون رقم 7 لسنة 1965 وذلك اعتباراً من أول يناير سنة 1966 في حين
أنه لم ينص على التخفيض عندما أصدر القانون رقم 55 لسنة 1958 أو القانون رقم 168 لسنة
1961. لما كان ذلك وكان الثابت أن مورثة المطعون ضدهم قد توفيت بتاريخ 3/ 10/ 1965
أي قبل سريان القانون رقم 37 لسنة 1966 فلا محل لتطبيقه بالنسبة للعقارات عنها ومن
ثم تظل نفس القيمة الإيجارية لهذه العقارات المتخذة أساساً لربط الضريبة سريان هذا
القانون هي المعول عليها في تقدير قيمة العقارات موضوع النزاع وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر وأجرى حساب قيمة العقارات مثار النزاع على أساس القيمة الإيجارية المخفضة
طبقاً للقانون رقم 168 لسنة 1961 والقانون رقم 7 لسنة 1965 فإنه يكون قد خالف القانون
وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
