الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1730 لسنة 38 ق – جلسة 25 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1027

جلسة 25 من نوفمبر سنة 1968

برئاسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود عباس العمراوي، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1730 لسنة 38 القضائية

(أ، ب، ج) وصف التهمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" هتك عرض. دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة. محكمة جنايات.
( أ ) تعديل المحكمة التهمة من جريمة هتك عرض بالقوة إلى جريمة دخول بيت مسكون بقصد ارتكاب جريمة فيه دون تنبيه المتهم أو المدافع عنه. إخلال بحق الدفاع.
(ب) عدم التزام الدفاع بواجب الالتفات حيث تقعد المحكمة عن واجبها في لفت نظره.
(ج) معاقبة المتهم على أساس واقعة – شملتها التحقيقات – لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه دون لفت نظره. إخلال بحق الدفاع.
1 – تختلف جريمة هتك العرض بالقوة المنصوص عليها في المادة 268/ 1، 2 من قانون العقوبات في أركانها وعناصرها عن جريمة دخول بيت مسكون ليلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه المعاقب عليها بمقتضى المادتين 370، 372 من القانون المذكور. ولما كان التغيير الذي أجرته محكمة الجنايات في التهمة – من الجريمة الأولى التي رفعت بها الدعوى الجنائية على الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها إلى الجريمة الثانية التي أدين بها – ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى، وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية. وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن مرافعة الدفاع عن الطاعن دارت حول الوصف الذي رفعت به الدعوى الجنائية بداءة دون أن تعدل المحكمة التهمة في مواجهته أو تلفت نظر الدفاع كي يعد دفاعه على أساسه، فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
2 – لا يلتزم الدفاع بواجب الالتفات حيث تقعد المحكمة عن واجبها في لفت نظره.
3 – لا يخول القانون المحكمة عقاب المتهم على أساس واقعة – شملتها التحقيقات – لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه، دون أن تلفت نظر الدفاع عنه إلى ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 31/ 8/ 1966 بدائرة مركز طهطا محافظة سوهاج: هتك عرض (……) والتي لم تبلغ من العمر السادسة عشرة بعد بالقوة وذلك بأن فاجأها أثناء نومها ورفع ثيابها ولامس مواطن العفة من جسدها وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 268/ 1 – 2 من قانون العقوبات فقرر بذلك. ومحكمة جنايات سوهاج – بعد أن غيرت وصف التهمة إلى أن المتهم في الزمان والمكان سالفى الذكر دخل بيت… المسكون بقصد ارتكاب جريمة فيه بواسطة التسلق – قضت حضورياً عملاً بالمادتين 370، 372/ 1 – 2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة دخول بيت مسكون ليلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه، قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة عدلت التهمة المسندة إليه والواردة بأمر الإحالة من هتك عرض بالقوة إلى دخول بيت مسكون ليلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه دون أن تنبه الدفاع إلى ذلك التعديل مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه هتك بالقوة عرض المجني عليها التي تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً للمادة 268/ 1 – 2 من قانون العقوبات فقرر مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف سالفي الذكر، غير أن المحكمة أدانته بوصف أنه دخل بيتاً مسكوناً ليلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه بواسطة التسلق وعاقبته بمقتضى المادتين، 370 و372/ 1 – 2 من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكانت جريمة هتك العرض بالقوة المنصوص عليها بالمادة 268/ 1 – 2 من قانون العقوبات التي رفعت بها الدعوى الجنائية على الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها تختلف في أركانها وعناصرها عن جريمة دخول بيت مسكون ليلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه التي دانته المحكمة بها بمقتضى المادتين 370 و372 من قانون العقوبات وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة، مما تملك محكمة الجنايات إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى، وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن مرافعة الدفاع عن الطاعن دارت حول الوصف الذي رفعت به الدعوى الجنائية بداءة دون أن تعدل المحكمة التهمة في مواجهته أو تلفت نظر الدفاع كي يعد دفاعه على أساسه، وكان لا يغني عن ذلك أن تهمة دخول بيت مسكون قد تناولتها التحقيقات إذ الدفاع غير ملزم بواجب الالتفات حيث تقعد المحكمة عن واجبها في لفت نظره. لما كان ما تقدم، وكان القانون لا يخول المحكمة عقاب المتهم على أساس واقعة – شملتها التحقيقات – لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه، دون أن تلفت نظر الدفاع عنه إلى ذلك، فإن المحكمة تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات