الطعن رقم 2078 لسنة 60 ق – جلسة 10 /06 /1993
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 44 – صـ 643
جلسة 10 من يونيه سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد رزق، إبراهيم الضهيري، حسين دياب نواب رئيس المحكمة وسمير عبد الهادي.
الطعن رقم 2078 لسنة 60 القضائية
عمل "العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعي" "إدارات قانونية:
ترقية".
ترقية عضو الإدارة القانونية في الوظائف الأدنى لوظيفة مدير الإدارة. شرطه. الحصول
في آخر تقرير كفاية من إدارة التفتيش الفني لوزارة العدل على تقرير متوسط على الأقل.
في حالة التساوي في مرتبة الكافية يعتد بالأقدمية على أن يكون المرشح للترقية مستوفياً
اشتراطات شغل الوظيفة.
1 – أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين الأولى والتاسعة من مواد إصدار
القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة
والوحدات التابعة لها وقراري وزير العدل رقمي 731 لسنة 1977 و781 لسنة 1978 الصادرين
استناداً إلى التفويض التشريعي المنصوص عليه في المادة الثامنة من القانون رقم 47 لسنة
1973 المشار إليه أن المشرع استلزم لترقية عضو الإدارة القانونية في الوظائف الأدنى
لوظيفة مدير الإدارة الحصول في آخر تقرير كفاية من إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل
على تقدير متوسط على الأقل وجعل الترقية على أساس الكفاية على أن يعتد بالأقدمية عند
التساوي في مرتبة الكفاية، وبشرط أن يكون المرشح للترقية مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفة
حسبما وردت بنص المادة 13 من القانون سالف الذكر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1826 سنة 1988 مدني بني سويف الابتدائية على الطاعنين
انتهت فيها إلى طلب الحكم بضم مدة اشتغالها بالمحاماة من 17/ 5/ 1977 إلى 4/ 3/ 1980
إلى مدة خدمتها لديهما وترقيتها إلى الفئة الثالثة ( أ ) مع ما يترتب على ذلك من آثار
وفروق مالية، وقالت بياناً لدعواها إنها حصلت على ليسانس الحقوق عام 1976 وقيدت بالجدول
العام للمحامين في 17/ 5/ 1977 واستمرت في العمل بالمحاماة إلى أن عينت بوظيفة محامية
لدى الطاعن الأول في 5/ 3/ 1980 وباشرت عملها لديه ولدى الطاعن الثاني على أكمل وجه،
إلا أن الطاعنين لم يراعيا الأسس الموضوعية في تقدير كفايتها منذ تاريخ تعيينها حتى
عام 1985 وامتنعا بغير حق عن ضم مدة اشتغالها بالمحاماة إلى مدة خدمتها لديهما، كما
أجرى الطاعن الأول حركة ترقيات إلى الدرجة الثالثة ( أ ) لم تشملها وشملت من هم أحدث
منها في الأقدمية، ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها السالفة البيان. ندبت المحكمة
خبيراً وبعد أن قدم الخبير تقريره، حكمت بتاريخ 28/ 6/ 1989 بضم مدة اشتغال المطعون
ضدها بالمحاماة من 17/ 5/ 1977 حتى 4/ 3/ 1980 إلى مدة خدمتها لدى الطاعنين وبترقيتها
إلى الدرجة الثالثة ( أ ) اعتباراً من 8/ 6/ 1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق
مالية، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 431 لسنة 27 ق بني سويف، وبتاريخ
4/ 3/ 1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية المطعون ضدها في
ضم مدة اشتغالها بالمحاماة إلى مدة خدمتها لدى الطاعنين ورفض دعواها في هذا الخصوص
وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان
ذلك يقولان أن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها في الترقية إلى الدرجة الثالثة
( أ ) اعتباراً من 8/ 6/ 1987 استناداً إلى ما أورده الخبير في تقريره من أنها كانت
تستحق الترقية إلى الدرجة الثالثة (ب) ضمن حركة ترقيات 24/ 5/ 1984 أسوة بالمستشهد
بها، في حين أن الثابت بتقرير الخبير أنه لم يجر تفتيش على أعمال المطعون ضدها بمعرفة
إدارة التفتيش الفني المختصة قبل 24/ 5/ 1984 ومن ثم فلا يجوز ترقيتها ضمن هذه الحركة،
وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين
الأولى والتاسعة من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات
العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها وقراري وزير العدل رقمي 731 لسنة 1977
و781 لسنة 1978 الصادرين استناداً إلى التفويض التشريعي المنصوص عليه في المادة الثامنة
من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه أن المشرع استلزم لترقية عضو الإدارة القانونية
في الوظائف الأدنى لوظيفة مدير الإدارة الحصول في آخر تقرير كفاية من إدارة التفتيش
الفني بوزارة العدل على تقدير متوسط على الأقل وجعل الترقية على أساس الكفاية على أن
يعتد بالأقدمية عند التساوي في مرتبة الكفاية، وبشرط أن يكون المرشح للترقية مستوفياً
لاشتراطات شغل الوظيفة حسبما وردت بنص المادة 13 من القانون سالف الذكر، لما كان ذلك،
وكان الثابت في الأوراق أنه لم يتم التفتيش على نشاط المطعون ضدها بمعرفة إدارة التفتيش
الفني بوزارة العدل قبل حركة ترقيات 24/ 5/ 1984 لقيامها وقتئذ بإجازة بدون مرتب، فإنه
ما كان يجوز أن تشملها تلك الحركة وترقيتها إلى الدرجة الثالثة (ب) ولا تستحق بالتالي
الترقية إلى الدرجة الثالثة ( أ ) ضمن حركة ترقيات 8/ 6/ 1987، ولا يصح الاحتجاج بقاعدة
المساواة فيما يناهض أحكام القانون، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من أحقية المطعون ضدها في
الترقية إلى الدرجة الثالثة (ب) في 24/ 5/ 1984 والدرجة الثالثة ( أ ) في 8/ 6/ 1987
مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية أخذاً بما أورده الخبير في تقريره على سند
من استيفائها لشرط الكفاية وتوافر الدرجة وإعمالاً لقاعدة المساواة بينها وبين من هم
أحدث منها، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي
أوجه الطعن.
وحيث إن ما نقض الحكم في خصوصه صالح للفصل، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف
رقم 431 لسنة 27 ق بني سويف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية المطعون ضدها
في الترقية إلى الدرجة الثالثة ( أ ) اعتباراً من 8/ 6/ 1987 مع ما يترتب على ذلك من
آثار وفروق مالية وبرفض هذا الشق من الدعوى.
