الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 985 لسنة 48 ق – جلسة 30 /01 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 337

جلسة 30 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل، سعيد صقر، عبد المنعم بركة ومحمد فؤاد بدر.


الطعن رقم 985 لسنة 48 القضائية

عمل "تسكين. مساواة. تسوية".
تسوية حالات العاملين بالقطاع العام. عدم قيامها أساساً على الحالة الشخصية للعامل. وجوب الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم. لا محل للتحدي بقاعدة المساواة للخروج على هذا الأصل المقرر بنص صريح.
1 – مفاد نص المادتين 63، 64 من القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز تسوية حالة عامل على فئة وظيفة لم يستوف شروط شغلها المحددة بقواعد التوصيف والتقييم والتصنيف المبينة بالجدول الذي وضعته الشركة والذي يتضمن العمل الأساسي الذي يقوم به شاغل الوظيفة وطبيعته تحديد واجباته ومسئولياته وأن عند معادلة وظائف الشركة بوظائف ذلك الجدول – يجب أن يتم التعادل على الاختصاص والمسئوليات لكل من الوظيفتين بغير نظر لشاغل الوظيفة، فالوصف إنما يكون للوظيفة وليس للعامل الذي تسوى حالته على الوظيفة المعادلة لتلك التي يشغلها فعلاً وقت التعادل في الفئة المقررة لها، ولا وجه للتحدي بقاعدة المساواة بين العاملين للخروج على هذا الأصل الذي قرره المشرع بنص صريح، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه، ولا يغير من ذلك عدم استيفاء زميله المقارن به لمدة الخبرة اللازمة للفئة المالية المشار إليها لأن المساواة لا تكون إلا في الحقوق التي يكفلها القانون.


المحكمة

بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 53 لسنة 1957 عمال كلي طنطا على الجمعية الطاعنة طالباً الحكم بقيده على الفئة الخامسة اعتباراً من 27/ 2/ 1972 ومنحه الفروق المستحقة منذ تاريخ تسكينه بالفئة الثامنة في 1/ 7/ 1964 – وقال بياناً لذلك أنه يعمل لدى الطاعنة التي سكنته في 1/ 7/ 1964 بالفئة الثامنة في وظيفة كاتب ثان ورقته إلى الفئتين السابعة والسادسة في 30/ 12/ 1967 و27/ 2/ 1972 على التوالي، وإذ كان قرينه… الذي شغل في 1/ 7/ 1964 وظيفة كاتب أول ورقي إلى الفئتين السادسة 30/ 12/ 1967 والخامسة في 27/ 2/ 1972 فإنه يستحق تسوية حالته أسوة به، ولذلك أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 27/10/1975 ندبت المحكمة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، ثم قضت في 17/ 1/ 1977 بأحقية المطعون ضده في التسكين على الفئة السابعة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 وفي الترقية إلى الفئة السادسة من 30/ 12/ 1967 وإلى الفئة الخامسة من 27/ 2/ 1972 مع ما يترتب على ذلك من آثار. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 31 سنة 27 ق وبتاريخ 23/ 3/ 1978 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 16/ 1/ 1983، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بأحقية المطعون ضده للتسكين على الفئة السابعة التي لم يستوف مدة الخبرة المقررة لها وقدرها سبع سنوات، كما أعمل المساواة على قرين له سكن خطأ، فخالف بذلك حكم المادتين 63، 64 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 وقرار المحكمة العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 2 ق.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه لما كان مفاد المادتين 63، 64 من القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز تسوية حالة عامل على فئة وظيفة لم يستوف شروط شغلها المحددة بقواعد التوصيف والتقييم والتصنيف المبينة بالجدول الذي وضعته الشركة والذي يتضمن العمل الأساسي الذي يقوم به شغل الوظيفة وطبيعته وتحديد واجباته ومسئولياته، وأنه عن معادلة وظائف الشركة بوظائف ذلك الجدول يجب أن يتم التعادل على الاختصاص والمسئوليات لكل من الوظيفتين بغير نظر لشاغل الوظيفة، فالوصف إنما يكون للوظيفة وليس للعامل الذي تسوى حالته على الوظيفة المعادلة لتلك التي يشغلها فعلاً وقت التعادل في الفئة المقررة لها، ولا وجه للتحدي بقاعة المساواة بين العاملين للخروج على هذا الأصل الذي قرره المشرع بنص صريح. لما كان ذلك، وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن من شرائط التسكين على الفئة السابعة طبقاً لقواعد التوصيف والتقييم والتصنيف بالجدول المعتمد للجمعية الطاعنة أن تكون للعامل مدة خبرة سابقة لا تقل عن سبع سنوات، وأن كلاً من المطعون ضده وزميله المقارن به… لم يستوفيا هذه المدة إذا تبلغ للأخير أربع سنين وثمانية أشهر، وتجاوز ذلك القدر بالنسبة للمطعون ضده أياماً أربعة، وتزاد إلى الاثنين سنة سابقة على التعيين اعتمدتها الجمعية لكل فيكون المطعون ضده فاقد الحق في التسكين بهذه الفئة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيته لها أسوة بقرينه المذكور فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه. ولا يغير من ذلك عدم استيفاء الأخير لمدة الخبرة اللازمة للفئة المالية المشار إليها لأن المساواة لا تكون إلا في الحقوق التي يكفلها القانون.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 31 سنة 27 ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون ضده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات