الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1353 لسنة 38 ق – جلسة 25 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1005

جلسة 25 من نوفمبر سنة 1968

برئاسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 1353 لسنة 38 القضائية

حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". أسباب الإباحة. "الدفاع الشرعي" دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة. شرط ذلك؟ مثال لتسبيب معيب.
الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن – بأنه كان في حالة دفاع شرعي – وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره، فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 30 أغسطس سنة 1964 بدائرة ناحية مزاتا والشيخ جبر بدائرة مركز جرجا محافظة سوهاج: ضرب قاسم موسى محمود عمداً بعصا غليظة على ساعده الأيمن فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة كبيرة في حركات الساعد مع ضمور بالعضلات مما يقلل من كفاءته على العمل بنحو 25%. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر بذلك وادعى المجني عليه مدنياً طالباً القضاء له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنتين وإلزامه أن يدفع إلى المدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يحصل دفاع الطاعن الذي يقوم على توافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس فلم يمحصه أو يعرض له بما يفنده مما يعيبه بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أنكر التهمة وأثار المدافع عنه أمام المحكمة فيما أثاره من أوجه الدفاع أن الطاعن أقحم في الدعوى على غير أساس وأن أشخاصاً آخرين وجه الاتهام إليهم وطلب احتياطياً اعتبار الطاعن في حالة دفاع شرعي عن النفس إذ أن الحادث كان مشاجرة تعدد فيها المعتدون والمجني عليهم. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين الواقعة على النحو الذي استقر لديه وساق أدلة الثبوت المستمدة من أقوال المجني عليه والتقريرين الطبيين انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يورد دفاعه وموقفه من التهمة وما ساقه من أوجه لها شأنها في خصوص الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها أما وقد التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات