الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 64 لسنة 49 ق “أحوال شخصية” – جلسة 25 /01 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 301

جلسة 25 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد محمود الباجوري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين أنسى، هاشم قراعة، مرزوق فكري وواصل علاء الدين.


الطعن رقم 64 لسنة 49 القضائية "أحوال شخصية"

دعوى "انقطاع سير الخصومة". بطلان. نيابة عامة. أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية".
النيابة العامة طرف أصيل في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحاكم الجزئية. وفاة الخصم قبل أن تبدي النيابة رأيها. أثره. انقطاع سير الخصومة باعتبار أن الوفاة حدثت قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها.
مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 130 من قانون المرافعات أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها انقطاع سير الخصومة بحكم القانون بغير حاجة لصدور حكم به ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة، وينتج عن ذلك بطلان كافة الإجراءات التي تتخذ في الدعوى بعد تاريخ قيام سبب الانقطاع.. وإذ كان الثابت من الأوراق أن مورث الطعن الأول المرحوم…. توفي إلى رحمة الله بتاريخ 9/ 2/ 1979 أثناء نظر الاستئناف المرفوع ضده والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه، وأن النيابة لم تبد رأيها في الاستئناف إلا بمذكرتها المؤرخة 7/ 3/ 1979 أي بعد وفاة ذلك الخصم، كانت النيابة العامة بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص به المحاكم الجزئية لها ما للخصوم من حقوق وعليها ما عليهم من واجبات، فلها أن تبدي الطلبات والدفع وتباشر كافة الإجراءات التي يحق للخصوم مباشرتها، فإن سبب الانقطاع يكون قد حصل قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها وفقاً للمادة 131 من قانون المرافعات، ويترتب على ذلك بطلان كافة الإجراءات التي اتخذت في الدعوى بعد تاريخ الوفاة سالف الذكر بما في ذلك الحكم المطعون فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون عليهم الخمسة الأول أقام الدعوى رقم 116 لسنة 1975 كلي أحوال شخصية طنطا ضد باقي المطعون عليهم بطلب الحكم بثبوت وفاة المرحومة…. وأنه من ورثتها ويستحق في تركتها 6 أفدنة من 24 فدان. وقال بياناً لذلك أنها توفيت في 14/ 1/ 1974 وانحصر إرثها فيه وفي باقي المطعون عليهم بصفتهم أخوتها، وإذ امتنع هؤلاء عن تسليمه نصيبه في التركة فقد أقام دعواه. كما أقام مورث الطاعن الأول الدعوى رقم 193 لسنة 1976 كلي أحوال شخصية طنطا ضد مورث المطعون عليهم الخمسة الأول والطاعن الثاني بطلب الحكم بثبوت وفاة المرحومة….. بتاريخ 4/ 1/ 1974 وأنه من ورثتها ويستحق في تركتها 3 أفدنة من 24 فدان، وبرد وبطلان الإشهاد رقم 23 لسنة 1974 وراثات منيا القمح. وقال بياناً لدعواه أن ارث المتوفاة انحصر فيه وإخوته باعتبارهم أولاد خالها المرحوم…. وإذ زعم المدعى عليه الأول أنه أخ لها واستصدر إشهاداً بوفاتها باسم…. من محكمة منيا القمح رقم 23 لسنة 1974 وراثات، واستولى على منقولاتها، فقد أقام الدعوى. وبعد أن ضمت المحكمة الدعوى الثانية إلى الأولى ليصدر فيهما حكم واحد حكمت في 27/ 6/ 1978 برفض الدعوى رقم 116 لسنة 1975، وفي الدعوى رقم 193 لسنة 1976 بثبوت وفاة المرحومة…. وبتاريخ 4/ 1/ 1974 واستحقاق المدعي في تركتها 3 أفدنة من 24 فدان وبطلان إعلام الوراثة رقم 23 لسنة 1974 وراثات منيا القمح. استأنف مورث المطعون عليهم الخمسة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 25 لسنة 28 قضائية أحوال شخصية "نفس" طنطا وفي 12/ 5/ 1979 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى رقم 193 لسنة 1976 كلي أحوال شخصية طنطا وثبوت وفاة المرحومة…. بتاريخ 4/ 1/ 1974 وأن من ورثتها المستأنف – مورث المطعون عليهم الخمسة الأول باعتباره أخاها لأبيها ويستحق في تركتها الربع تعصيباً. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بأولهما على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك ويقولان أنه أثناء سير الخصومة أمام محكمة الاستئناف توفي مورث الطاعن الأول – المستأنف عليه الأول – وذلك بتاريخ 9/ 2/ 1979 ولم تكن الدعوة قد تهيأت للحكم في موضوعها إذ لم تبد النيابة رأيها في الاستئناف إلا بمذكرة مؤرخة 15/ 3/ 1979 أي بعد وفاة ذلك الخصم الذي صدر الحكم المطعون فيه ضده مما يترتب عليه انقطاع سير الخصومة من تاريخ الوفاة بقوة القانون وبطلان كل إجراء تم في فترة الانقطاع بما في ذلك الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 130 من قانون المرافعات أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها انقطاع سير الخصومة بحكم القانون بغير حاجة لصدور حكم به ودون توقف على علم الخصم الأخر بحصول هذه الوفاة، وينتج عن ذلك بطلان كافة الإجراءات التي تتخذ في الدعوى بعد تاريخ قيام سبب الانقطاع بما فيها ما قد يصدر من حكم في الدعوى، وهو بطلان نسبي مقرر لمن شرع الانقطاع لحمايته من خلفاء المتوفي. وإذ كان الثابت من الأوراق أن مورث الطعن الأول المرحوم…. توفي إلى رحمة الله بتاريخ 9/ 2/ 1979 أثناء نظر الاستئناف المرفوع ضده والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه، وأن النيابة لم تبد رأيها في الاستئناف إلا بمذكرتها المؤرخة 7/ 3/ 1979 أي بعد وفاة ذلك الخصم، كانت النيابة العامة بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال التي لا تختص به المحاكم الجزئية لها ما للخصوم من حقوق وعليها ما عليهم من واجبات، فلها أنم تبدي الطلبات والدفوع وتباشر كافة الإجراءات التي يحق للخصوم مباشرتها، فإن سبب الانقطاع يكون قد حصل قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها وفقاً للمادة 131 من قانون المرافعات، ويترتب على ذلك بطلان كافة الإجراءات التي اتخذت في الدعوى بعد تاريخ الوفاة سالف الذكر بما في ذلك الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد صدر ضد كل من مورث الطاعن الأول والطاعن الثاني في موضوع غير قابل للتجزئة يدور النزاع فيه حول ما إذا كان للمتوفاة عصبة فيحجبون ذوي أرحامها أم لا فإن بطلانه بالنسبة إلى الطاعن الأول يستتبع بطلانه بالنسبة إلى الثاني، ويتعين لذلك نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات