الطعن رقم 2353 لسنة 51 ق – جلسة 24 /01 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 297
جلسة 24 من يناير سنة 1983
برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجى نائب رئيس المحكمة رئيساً وعضوية السادة المستشارين: محمود صدقي خليل، محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد ومحمد محمد علي.
الطعن رقم 2353 لسنة 51 القضائية
تأمينات اجتماعية "المعاش والمعونة المالية". مُقاولة.
عمال المقاولات. قرار وزير التأمينات رقم 169 لسنة 1973 بحساب حقوقهم التأمينية على
أساس الأجر المحدد للحرفة في الجدول رقم المرافق له. قضاء الحكم بحساب المعونة
المالية والمعاش للمؤمن عليه على أساس الأجر الفعلي. خطأ.
تنص المادة 12 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية على
أنه "تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل وتلك التي تقتطع من أجور المؤمن عليهم
خلال سنة ميلادية على أساس ما يتقاضونه من الأجور في شهر يناير من كل سنة. أما العاملون
الذين يلتحقون بالخدمة بعد الشهر المذكور فتحسب اشتراكاتهم على أساس أجر الشهر الذي
التحقوا بالخدمة… ويجوز لوزير العمل بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن
يحدد طريقة حساب الأجر في حالات معينة كما يحدد الشروط والأوضاع التي تتبع في تحصيل
وأداء الاشتراكات والمبالغ المستحقة وفقاً لهذا القانون"، وكان وزير العمل والتأمينات
الاجتماعية قد أصدر بموجب هذا التفويض القرارات أرقام 79 لسنة 1967 و9 لسنة 1969 و169
لسنة 1973 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتأمين على عمال المقاولات وبيان الأجر الذي يتم
على أساسه تحديد حقوقهم التأمينية وذلك لمحكمة ترجع إلى طبيعة العمل الذي يؤدونه، بما
مؤداه أن الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من عمال المقاولات يجري حسابها على أساس الأجر
الذي حددته تلك القرارات بالاستناد إلى تفويض من القانون ذاته. لما كان ذلك وكان القرار
رقم 169 لسنة 1973 قد صدر من وزير التأمينات في 28/ 10/ 1973 على أن يعمل به من 1/
11/ 1973 ونص في المادة الثالثة منه على أن "يتم تحديد المزايا التي تستحق لعمال المقاولات
المشار إليهم بالمادة 1 من قرار السيد وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 على أساس الأجر
المحدد لحرفة العامل وفقاً للجدول رقم المرافق" وكان الثابت في الدعوى أن المطعون
ضده الأول التحق بالعمل لدى المطعون ضده الثاني في 1/ 9/ 1974 في أعمال المقاولات وأصيب
في 28/ 10/ 1974 بإصابة عمل نشأ عنها عجز مستديم قدرت نسبته بـ 39% فإن أحكام القرار
الوزاري المشار إليه بشأن تحديد الأجر الذي يجري على أساسه حساب حقوقه التأمينية من
معونة مالية ومعاش تكون هي الواجبة التطبيق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وجرى في قضائه على حساب المعونة المالية والمعاش على الأجر الفعلي ولم ينزل أحكام القرار
الوزاري السالف الذكر فإنه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – والمطعون
ضده الثاني الدعوى رقم 794 لسنة 1975 عمال كلي جنوب القاهرة طالباً الحكم بإلزامهما
متضامين بأن يؤديا إليه معونة إصابة العمل والمعاش الشهري بعد تعديله على أساس الأجر
الفعلي وما يستجد وقال بياناً لها أنه كان يعمل لدى المطعون ضده الثاني بالإسماعيلية
في المقاولات في الفترة من 1/ 9/ 1974 إلى 28/ 10/ 1974 بأجر يومي مقداره 1.500 جنيه
وأصيب أثناء العمل وبسببه في يده اليسرى ونتج عن ذلك بتر أسابعة الثلاث الإبهام والسبابة
والوسطى وقدرت نسبة العجز بـ 39% وظل تحت العلاج حتى فبراير سنة 1975، وإبان هذه الفترة
صرفت له معونة إصابة العمل ومقدارها 11.200 جنيه عن شهر نوفمبر سنة 1974، 10.800 جنيه
عن شهر ديسمبر سنة 1974، 12جنيه عن شهر يناير سنة 1975، 12.400 جنيه عن شهر فبراير
سنة 1975، ثم صرف له معاش العجز الناشئ عن إصابة العمل اعتباراً من شهر مارس سنة 1975
بواقع ستة جنيهات شهرياً محسوباً على أساس الحد الأدنى للأجور وإذ كان يتعين حساب المعونة
المالية والمعاش الشهري على أساس الأجر الفعلي فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان.
وبتاريخ 17/ 3/ 1976 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد
أن قدم الخبير تقريره اعترضت عليه الطاعنة فقضت المحكمة في 10/ 5/ 1978 بإعادة المأمورية
للخبير لبحث اعتراضاتها، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة في 3/ 12/ 1980 بإلزام
الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده الأول مبلغ 257.250 جنيه قيمة فروق المعونة المالية المستحقة
له عن المدة من 1/ 3/ 1975 إلى 31/ 10/ 1977 وبتعديل معاشه الشهري إلى مبلغ 14.020
جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 102
سنة 98 ق. وبتاريخ 27/ 10/ 1981 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم،
وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بتعديل معاش
المطعون ضده الأول بفروق المعونة المالية على وجوب حساب المعونة المالية معاش الشهري
على أساس الأجر الفعلي والبالغ مقداره 1.500 جنيه يومياً، في حين أنه يتعين حسابهما
على أساس الأجر المحدد لعمال المقاولات وفقاً للجدول رقم 8 المرفق بقرار وزير التأمينات
رقم 169 لسنة 1973 وهو 1.400 جنيه يومياً، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر
فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 12 من القانون رقم 63 لسنة 1964
بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية تنص على أنه "تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب
العمل وتلك التي تقتطع من أجور المؤمن عليهم خلال سنة ميلادية على أساس ما يتقاضونه
من الأجور في شهر يناير من كل سنة. أما العاملون الذين يلتحقون بالخدمة بعد الشهر المذكور
فتحسب اشتراكاتهم على أساس أجر الشهر الذي التحقوا بالخدمة… ويجوز لوزير العمل بقرار
يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد طريقة حساب الأجر في حالات معينة كما يحدد
الشروط والأوضاع التي تتبع في تحصيل وأداء الاشتراكات والمبالغ المستحقة وفقاً لهذا
القانون"، وكان وزير العمل والتأمينات الاجتماعية قد أصدر بموجب هذا التفويض القرارات
أرقام 79 لسنة 1967، 9 لسنة 1969، 169 لسنة 1973 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتأمين
على عمال المقاولات وبيان الأجر الذي يتم على أساسه تحديد حقوقهم التأمينية وذلك لحكمة
ترجع إلى طبيعة العمل الذي يؤدونه، بما مؤداه أن الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من
عمال المقاولات يجري حسابها على أساس الأجر الذي حددته تلك القرارات بالاستناد إلى
تفويض من القانون ذاته. لما كان ذلك وكان القرار رقم 169 لسنة 1973 قد صدر من وزير
التأمينات في 28/ 10/ 1973 على أن يعمل به من 1/ 11/ 1973 ونص المادة الثالثة منه على
أن يتم تحديد المزايا التي تستحق لعمال المقاولات المشار إليهم بالمادة 1 من قرار السيد
وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 على أساس الأجر المحدد لحرفة العامل وفقاً للجدول رقم
المرافق" وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده الأول التحق بالعمل لدى المطعون
ضده الثاني في 1/ 9/ 1974 في أعمال المقاولات وأصيب في 28/ 10/ 1974 بإصابة عمل نشأ
عنها عجز مستديم قدرت نسبته بـ 39% فإن أحكام القرار الوزاري المشار إليه بشأن تحديد
الأجر الذي يجري على أساسه حساب حقوقه التأمينية من معونة مالية ومعاش تكون هي الواجبة
التطبيق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على حساب المعونة المالية
والمعاش على أساس الأجر الفعلي ولم ينزل أحكام القرار الوزاري السالف الذكر، فإنه قد
خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني للطعن.
