الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1299 لسنة 38 ق – جلسة 04 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 922

جلسة 4 من نوفمبر سنة 1968

برئاسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1299 لسنة 38 القضائية

ارتباط. عقوبة. نقض. "حالات بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". ضرب. "ضرب بسيط. ضرب أحدث عاهة".
مجال تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات؟
متى كانت الجريمتان المسندتان إلى المتهم – المطعون ضده – قد وقعتا في زمن واحد ومكان واحد ولسبب واحد وقد انتظمهما فكر جنائي واحد وحصلتا في صورة نفسية واحدة فإنهما تكونان مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما لا يجوز معه أن توقع عنهما إلا عقوبة واحدة عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات. ولما كان الحكم قد أوقع على المطعون ضده عقوبتين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وأخرى حكم ببراءتها بأنهما في يوم 3 يونيه سنة 1965 بدائرة مركز نجع حمادي محافظة قنا: المتهمة الأولى: أحدثت عمداً بالمتهم الثاني (المطعون ضده) الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عن إحداهما عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء غير يسير من صيوان الأذن اليمنى من شأنه أن ينقص قوة السمع بدرجة بسيطة فضلاً عن حالة التشويه بالوجه كما أنه يجعل الأصوات التي تعمل بالأذن لا تتجمع وتتركز وهي موجهة إليها بالصورة الطبيعية مما يقدر بنحو 3%. المتهم الثاني (أولاً) أحدث عمداً بالمتهمة الأولى……… الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً. (ثانياً) أحدث عمداً برضوان علي محمود الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً للمادتين 240/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. وادعى حسن محمد طلحة مدنياً قبل المتهمة الأولى بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات قنا قضت في الدعوى حضورياً عملاً بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولاً) ببراءة المتهمة الأولى من التهمة المسندة إليها (ثانياً) بتغريم المتهم الثاني مائتي قرش عن كل تهمة من التهمتين المسندتين إليه (ثالثاً) برفض الدعوى المدنية المقامة من المتهم الثاني ضد المتهمة الأولى وألزمته مصروفاتها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ عاقب المطعون ضده عن جريمتي الضرب المسندتين إليه وقضي بتغريمه مائتي قرش عن كل منهما قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن هاتين الجريمتين يقوم بينهما ارتباط لا يقبل التجزئة يتعين معه إعمال المادة 32 من قانون العقوبات وتوقيع عقوبة واحدة عنهما.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "أنه أثناء هبوط نعمة يوسف علي من سطح منزلها بعد قضاء بعض حاجياتها منه إذ قابلها المطعون ضده الذي كان واقفاً على باب مسكنه الملاصق لباب مسكنها وأمسك بها وجذبها داخل مسكنه وأسرع بغلق الباب وكان حاملاً بيده سكيناً فلما أرادت الإفلات منه أمسك بها فما كان منها إلا أن عضته في أذنه واستغاثت فحضر على استغاثتها ابن أخت زوجها رضوان علي محمود وتمكن من فتح باب المسكن عنوة وحاول انتزاع السكين التي يحملها المطعون ضده فأصيب في يده وقد أسفر هذا الشجار عن تخلف عاهة مستديمة بالمطعون ضده وأصيبت نعمة يوسف علي ورضوان علي محمود بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزت كلاً منهما عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً"، وبعد أن أورد الحكم الأدلة على ثبوت التهمتين المسندتين إلى المطعون ضده قضي بتغريمه مائتي قرش عن كل تهمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم أن هاتين الواقعتين قد وقعتا في زمن واحد ومكان واحد ولسبب واحد وقد انتظمهما فكر جنائي واحد وحصلتا في سورة نفسية واحدة فإنهما تكونان مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما لا يجوز معه أن توقع عنهما إلا عقوبة واحدة عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات. ولما كان الحكم قد أوقع على المطعون ضده عقوبتين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بتغريم المطعون ضده مائتي قرش عن الجريمتين المسندتين إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات