الطعن رقم 1146 لسنة 59 ق – جلسة 20 /05 /1993
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 44 – صـ 455
جلسة 20 من مايو سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمود نبيل البناوي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد بكر غالي، محمد محمد محمود نائبي رئيس المحكمة، عبد الملك نصار وعلي شلتوت.
الطعن رقم 1146 لسنة 59 القضائية
(1، 2) رسوم "الرسوم القضائية. دعوى" مصاريف الدعوى.
المنازعة في كون الرسم الذي يصح لقلم الكتاب اقتضاؤه هو رسم نسبي أو ثابت. لا تعتبر
منازعة في أساس الالتزام.
أمر تقديم الرسوم. المنازعة حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه. حصولها بالمعارضة
في أمر التقدير. المنازعة في أساس الالتزام بها ومداه والوفاء به يكون بإجراءات المرافعات
العادية.
1 – من المقرر قضاء هذه المحكمة – أن النزاع الدائر حول كون الرسم الذي يصح لقلم الكتاب
اقتضاؤه هو رسم ثابت أو نسبي لا يعتبر نزاعاً حول أساس الالتزام بالرسم ومداه أو الوفاء
به.
2 – إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه فإن الفصل فيها يكون
بالمعارضة في أمر التقدير أما إذا كانت تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء
به فإن الفصل فيها يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدها أقامت على الطاعن بصفته الدعوى رقم 6954 لسنة 1986 مدني الجيزة الابتدائية بطلب
الحكم ببراءة ذمتها من الرسوم القضائية المبينة بقائمة الرسوم رقم 6486 – لسنة 1984
الصادرة بها أمر التقدير رقم 401 لسنة 84، 1985 مدني الجيزة الابتدائية وقالت في بيان
ذلك إنها كانت قد أقامت الدعوى رقم 9904 لسنة 1983 مدني الجيزة الابتدائية بصحة ونفاذ
عقد بيع ثم عدلت طلباتها إلى صحة توقيع المدعي عليه على العقد وانتهت الدعوى صلحاً
وإذا تحولت الدعوى بذلك من دعوى معلومة القيمة يستحق عنها رسم نسبي إلى دعوى مجهولة
ويستحق عنها رسم ثابت قدره ثلثمائة قرش وصدر رغم ذلك أمر التقدير المشار إليه بمطالبتها
برسم نسبي مقداره 941.25 ج فقد أقامت الدعوى. بتاريخ 29/ 4/ 1987 قضت المحكمة بالطلبات.
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 6920 لسنة 104 ق
وبتاريخ 24/ 1/ 1989 حكمت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة
فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة
القانون وفي بيان ذلك يقول إنه دافع أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول دعوى المطعون ضدها
لرفعها بغير الطريق القانوني إذ أن التكييف الصحيح لها هو باعتبارها تظلماً في أمر
تقدير الرسوم مبناه المنازعة في مقدار الرسم وليس المنازعة في أساس الالتزام وهو ما
يكون الفصل فيه بالمعارضة في أمر التقدير أمام المحضر أو بالتقرير بذلك في قلم كتاب
المحكمة وبالتالي فإن دعوى المطعون ضدها التي رفعت بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى
تكون غير مقبولة ولكن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من أن منازعة المطعون
ضدها تدور حول أساس الالتزام بالرسم وليس في مقداره وهو ما يعيبه بمخالفة القانون ويستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النزاع الدائر حول
كون الرسم الذي يصح لقلم الكتاب اقتضاؤه هو رسم ثابت أو نسبي لا يعتبر نزاعاً حول أساس
الالتزام بالرسم ومداه أو الوفاء به وأنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي
يصح اقتضاؤه فإن الفصل فيها يكون بالمعارضة في أمر التقدير أما إذا كانت تدور حول أساس
الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به فإن الفصل فيها يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية
– لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها بطلب الحكم ببراءة ذمتها من الرسوم
المطالب بها تأسيساً على أنها قد عدلت طلباتها في دعوى صحة ونفاذ عقد البيع إلى طلب
صحة توقيع المدعى عليه وانتهت الدعوى صلحاً وقضت المحكمة بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة
فيكون الرسم المستحق عليها هو رسم ثابت وليس رسماً نسبياً، وكانت المنازعة بهذه المثابة
تدور حول مقدار الرسم وليس في أساس الالتزام به فإن الفصل فيها يكون بالمعارضة في أمر
التقدير ومن ثم فإن دعوى المطعون ضدها التي أقيمت بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى تكون
مقبولة وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم
قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني.
