الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1204 لسنة 38 ق – جلسة 04 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 896

جلسة 4 من نوفمبر سنة 1968

برئاسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1204 لسنة 38 القضائية

دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم. وصف التهمة.
العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة في صدد قواعد التقادم هي بنوع الجريمة الذي تنتهي إليه المحكمة.
العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هي بالوصف القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسرى وفقاً لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة. ولما كانت الدعوى الجنائية وإن أحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعن قد اقترف جناية شروع في قتل المجني عليه الأول وجنحة ضرب المجني عليه الثاني إلا أن محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه انتهت إلى أن الواقعة جنحة ضرب ودانت الطاعن على هذا الأساس طبقاً للمادتين 241/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 19 مايو سنة 1963 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في نفس اليوم وقدم أسباباً لطعنه ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ الطعن إلى أن أرسلت أوراقها إلى قلم كتاب محكمة النقض لنظر الطعن بجلسة 21 أكتوبر سنة 1968 فإنه تكون قد انقضت مدة تزيد على الثلاث سنين المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى. ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة ويتعين لذلك الحكم بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 7 يناير سنة 1961 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: (أولاً) شرع في قتل حسن على إبراهيم الشهير بالصياد عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك آلة حادة "خنجراً" واختبأ وفاجأه وانهال عليه طعناً بتلك الآلة الحادة قاصداً قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي نفدت إحداها إلى التجويف البطني وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو منعه من مواصلة الاعتداء عليه وتدارك المجني عليه بالعلاج (ثانياً) ضرب عبد الحميد أحمد علي فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات بالمادة 242/ 1 من القانون المذكور، فأمرت بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضورياً عملاً بالمادتين 241/ 1 و 242/ 1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون المذكور بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إنه وإن كانت الدعوى الجنائية قد أحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعن قد اقترف جناية الشروع في قتل المجني عليه الأول وجنحة ضرب المجني عليه الثاني إلا أن محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه انتهت إلى أن الواقعة جنحة ضرب ودانت الطاعن على هذا الأساس طبقاً للمادتين 241/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هي بالوصف القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسرى وفقاً لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 19 مايو سنة 1963 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في نفس اليوم وقدم أسباباً لطعنه في 25 يونيه سنة 1963 ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ الطعن إلى أن أرسلت أوراقها إلى قلم كتاب محكمة النقض لنظر الطعن بجلسة 21 أكتوبر سنة 1968 فإنه تكون قد انقضى مدة تزيد على الثلاث سنين المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة ويتعين لذلك قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات