الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1177 لسنة 38 ق – جلسة 07 /10 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 799

جلسة 7 من أكتوبر سنة 1968

برئاسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 1177 لسنة 38 القضائية

(أ، ب) تسعير جبري. تموين. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
( أ ) اختلاف جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة أو غير مسعرة عن جريمة بيعها بأكثر من السعر المقرر من حيث العناصر القانونية والعقوبة المقررة قانوناً لكل منهما.
(ب) مثال لتسبيب معيب.
(ج) نقض. "الحكم في الطعن".
نقض الحكم المطعون فيه. عدم شموله المحكوم عليه الذي لم يكن طرفاً فيه.
1 – تختلف جرائم الامتناع عن بيع سلعة مسعرة أو غير مسعرة أو بيعها بأكثر من السعر المقرر قانوناً كل منها عن الأخرى من حيث العناصر القانونية والعقوبة المقررة قانوناً لكل بمقتضى المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين إحداهما الامتناع عن بيع سلعة مسعرة والأخرى بيعها بأكثر من السعر المقرر قانوناً وأخذ بهما معاً، فضلاً عن مغايرة ذلك للواقعة التي اتخذتها النيابة أساساً لإقامة الدعوى الجنائية وهي الامتناع عن بيع سلعة غير مسعرة، ودون إشارة إلى ما يشعر بأن المحكمة قد عدلت وصف التهمة، الأمر الذي تكون معه الواقعة غير مستقرة في ذهن المحكمة ذلك الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، فإن ذلك يصم الحكم بالتناقض والتعارض فضلاً عن الغموض الذي من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها في إنزال حكم القانون على واقعة الدعوى الصحيحة والتقرير برأي فيما تثيره النيابة الطاعنة بوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
3 – لا يشمل نقض الحكم المطعون فيه المحكوم عليه الذي لم يكن طرفاً فيه لعدم استئنافه الحكم الابتدائي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما وأخرى بأنهم في يوم 23 نوفمبر سنة 1965 بدائرة الأزبكية: امتنعوا عن بيع سلعة غير مسعرة (ورق مسطر). وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و13 و14 و15 و16/ 1 و17/ 1 و20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للأخيرة عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل منهم مائة جنيه والمصادرة بوصف أنهم امتنعوا عن بيع سلعة مسعرة (ورق) بالسعر المقرر قانوناً. فاستأنف كل من المتهمين الأول والثاني "المطعون ضدهما". ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 21 يونيه سنة 1967 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل من المتهمين مائة جنيه بلا مصروفات وذلك بوصف أنهما امتنعا عن بيع سلعة مسعرة (ورق مسطر) بالسعر المقرر قانوناً. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدهما بجريمة الامتناع عن بيع سلعة غير مسعرة "ورق مسطر" وقضي بتغريم كل منهما مائة جنيه، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه جاوز الحد الأقصى لعقوبة الغرامة المقررة للجريمة المذكورة بنص المادة 13 من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 وهو خمسون جنيهاً.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة لملف الطعن أن النيابة العامة قيدت التهمة ضد المطعون ضدهما وأخرى بوصف أنهم في يوم 23 نوفمبر سنة 1965 بدائرة قسم الأزبكية امتنعوا عن بيع سلعة غير مسعرة (ورق مسطر) بالسعر المقرر قانوناً، طبقاً للمواد 1 و2 و13 و14 و15 و16/1 و17/1 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957 وأمرت بإقامة الدعوى الجنائية قبلهم، غير أنه ورد بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن التهمة هي "امتناع عن بيع سلعة مسعرة (ورق مسطر) بأزيد من السعر المقرر قانوناً" وقد جاءت ورقة التكليف بالحضور خلواً من بيان التهمة، وقضت محكمة أول درجة حضورياً بالنسبة إلى المطعون ضدهما وغيابياً للمتهمة الأخرى بتغريم كل منهم مائة جنيه والمصادرة بوصف أنهم امتنعوا عن بيع سلعة مسعرة (ورق) بالسعر المقرر قانوناً وذلك بالتطبيق لمواد الاتهام وقد لخص الحكم الابتدائي في مدوناته الواقعة فيما أثبته محرر المحضر بمحضره المؤرخ في 23/ 11/ 1965 من أن "المتهم" – كذا – باع ورقاً مسطراً بأزيد من السعر المقرر قانوناً وانتهى إلى إدانة المتهمين استناداً إلى ذلك المحضر. فاستأنف المطعون ضدهما هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة ودارت المحاكمة في المرحلة الاستئنافية على أساس أن المطعون ضدهما امتنعا عن بيع سلعة مسعرة (ورق مسطر) بالسعر المقرر قانوناً وانتهى الحكم المطعون فيه إلى تعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل من المتهمين مائة جنيه بلا مصروفات. لما كان ذلك، وكانت جرائم الامتناع عن بيع سلعة مسعرة أو غير مسعرة أو بيعها بأكثر من السعر المقرر قانوناً. تختلف كل منها عن الأخرى من حيث العناصر القانونية والعقوبة المقررة قانوناً لكل بمقتضى المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950. وكان الحكم قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين إحداهما الامتناع عن بيع سلعة مسعرة والأخرى بيعها بأكثر من السعر المقرر قانوناً وأخذ بهما معاً فضلاً عن مغايرة ذلك للواقعة التي اتخذتها النيابة العامة أساساً لإقامة الدعوى الجنائية وهي الامتناع عن بيع سلعة غير مسعرة، ودون إشارة إلى ما يشعر بأن المحكمة قد عدلت وصف التهمة، الأمر الذي تكون معه الواقعة غير مستقرة في ذهن المحكمة ذلك الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوثائق الثابتة، فإن ذلك يصم الحكم بالتناقض والتعارض فضلاً عن الغموض الذي من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها في إنزال حكم القانون على واقعة الدعوى الصحيحة والتقرير برأي فيما تثيره النيابة الطاعنة بوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة إلى المطعون ضدهما عبد الجواد علي الجندي وعبد القادر محمد توفيق دون المحكوم عليها خديجة غنيم سالم التي لم تكن طرفاً في الحكم المطعون فيه لعدم استئنافها الحكم الابتدائي.

 

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات