الطعن رقم 3 لسنة 38 ق – جلسة 25 /11 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 787
جلسة 25 من نوفمبر سنة 1968
برئاسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود عباس العمراوي، ومحمود عطيفه.
الطعن رقم 3 لسنة 38 القضائية
(أ، ب) نقابات. محاماة. "القيد بجدول غير المشتغلين". "القيد بجدول
المشتغلين". "شروط ممارستها".
( أ ) حق المحامي المقيد بجدول المحامين أمام المحاكم الشرعية في طلب نقل قيده إلى
جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية.
(ب) شروط الاشتغال بالمحاماة؟
1 – إن القانون رقم 625 لسنة 1955 الصادر في شأن المحامين لدى المحاكم الشرعية الملغاة
إذ نص في المادة الأولى منه على أن ينقل إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية المحامون
المقيدون بجدول المحامين الشرعيين وحده لغاية 31 ديسمبر سنة 1955 كل في الدرجة المماثلة
للدرجة التي هي مقبول للمرافعة أمامها بأقدميته فيها، لم يفرق عند نقل أسماء المحامين
المقيدين أمام المحاكم الشرعية قبل هذا التاريخ بين المحامين المشتغلين وغير المشتغلين
لأن النقل كان من الجدول العام للمحامين الشرعيين إلى الجدول العام للمحامين أمام المحاكم
الوطنية دون تحفظ أو مساس بحقوقهم المكتسبة على أن يسري في حقهم ما يسري على زملائهم
المقيدين أمام المحاكم الوطنية فيما يتعلق بالنقل من جدول غير المشتغلين إلى جدول المشتغلين
أمامها، وإذ كان ذلك وكان الطاعن قد توافرت فيه شروط القيد بجدول المحامين المنصوص
عليها في المادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماة أما المحاكم
الساري على واقعة الطعن فإن له تبعاً لذلك أن يطلب إلى لجنة قبول المحامين إعادة قيد
اسمه بجدول المحامين المشتغلين.
2 – لم يشترط القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماة أمام المحاكم للاشتغال بالمحاماة
عدم فوات مدة معينة على الحصول على المؤهل القانوني أو ضرورة الاشتغال بأعمال فنية
معينة، طالما أن الأعمال التي اضطلع بها الطالب لا تمس حسن السمعة أو تخل بالاحترام
الواجب للمهنة، وتوافرت فيه الشروط القانونية لممارسة المحاماة.
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن – حسب الثابت بالأوراق – أن الطاعن قيد بجدول المحامين الشرعيين بتاريخ 21/ 11/ 1955 ونقل في ذات التاريخ إلى جدول المحامين غير المشتغلين لتعيينه ملاحظ مسجد المؤيد التابع لتفتيش خامس الأوقاف بوظيفة خارج الهيئة في 14/ 8/ 1968 ثم عين بوزارة التجارة والصناعة اعتباراً من 19/ 10/ 1943 ثم نقل إلى وظيفة مفتش بوزارة التموين اعتباراً من 1/ 3/ 1951 حتى صدر قرار بإحالته إلى المعاش اعتباراً من 18/ 11/ 1967 لبلوغه السن القانونية ثم تقدم بطلب لإعادة قيد اسمه إلى جدول المحامين المشتغلين وبتاريخ 15/ 4/ 1968 قررت لجنة قبول المحامين غيابياً رفض الطلب. عارض، وقضي في معارضته بتاريخ 2/ 7/ 1968 برفضها. فطعن في هذا القرار بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون
إذ قضى برفض طلب نقل اسم الطاعن إلى جدول المحامين المشتغلين استناداً إلى أن نقل المحامين
الشرعيين إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية قاصر على المحامين المقيدين بجدول
المحامين الشرعيين المشتغلين حتى 31 من ديسمبر سنة 1955 عملاً بنص المادة الأولى من
القانون رقم 625 سنة 1955 في حين أن هذا القانون إذ نظم نقل المحامين المقيدين بجدول
المحامين الشرعيين أمام المحاكم الشرعية الملغاة إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية
لم يفرق بين المحامين الشرعيين المشتغلين وغير المشتغلين في القيد بالجدول.
وحيث إن الواقعة – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الطاعن قيد بجدول المحامين
الشرعيين بتاريخ 21 نوفمبر سنة 1955 ونقل في ذات التاريخ إلى جدول غير المشتغلين لأنه
كان موظفاً في عدة جهات حكومية إلى أن أحيل إلى المعاش اعتباراً من 18 نوفمبر سنة 1967
لبلوغ السن القانونية وتقدم الطاعن بطلب إعادة قيد اسمه بجدول المحامين المشتغلين فقررت
لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة غيابياً بتاريخ 15 إبريل سنة 1968 برفض
طلبه فعارض في هذا القرار وقضي بتاريخ 2 يوليه سنة 1968 برفض معارضته استناداً إلى
أن نقل المحامين الشرعيين إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية قاصر فقط على المحامين
المقيدين بجدول المحامين الشرعيين حتى 31 ديسمبر سنة 1955 عملاً بحكم المادة الأولى
من القانون رقم 625 سنة 1955.
وحيث إن القانون رقم 625 سنة 1955 الصادر في شأن المحامين لدى المحاكم الشرعية الملغاة
إذ نص في المادة الأولى منه على أن ينقل إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية المحامون
المقيدون بجدول المحامين الشرعيين وحده لغاية 31 ديسمبر سنة 1955 كل في الدرجة المماثلة
للدرجة التي هو مقبول للمرافعة أمامها بأقدميته فيها لم يفرق عند نقل أسماء المحامين
المقيدين أمام المحاكم الشرعية قبل هذا التاريخ بين المحامين المشتغلين منهم وغير المشتغلين
لأن النقل كان من الجدول العام للمحامين الشرعيين إلى الجدول العام للمحامين أمام المحاكم
الوطنية دون ما تحفظ أو مساس بحقوقهم المكتسبة على أن يسري في حقهم ما يسري على زملائهم
المقيدين أمام المحاكم الوطنية فيما يتعلق بالنقل من جدول غير المشتغلين إلى جدول المشتغلين
أمامها لما كان ذلك، وكان الطاعن قد توافرت فيه شروط القيد بجدول المحامين المنصوص
عليها في المادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماة أمام المحاكم
الساري على واقعة الطعن فله تبعاً لذلك أن يطلب إلى لجنة قبول المحامين إعادة قيد اسمه
بجدول المحامين المشتغلين. ولما كان القانون لم يشترط للاشتغال بمهنة المحاماة عدم
فوات مدة معينة على الحصول على المؤهل القانوني أو ضرورة الاشتغال بأعمال فنية معينة
وطالما أن الأعمال التي اضطلع بها الطاعن لا تمس حسن السمعة أو تخل بالاحترام الواجب
للمهنة وتوافرت فيه الشروط القانونية لممارسة مهنة المحاماة فإن القرار المطعون فيه
إذ رفض طلب نقل اسمه إلى جدول المحامين المشتغلين، يكون قد خالف القانون ويتعين لذلك
نقض القرار المطعون فيه ونقل اسم الطاعن إلى جدول المحامين المشتغلين تحت التمرين.
