الطعن رقم 179 لسنة 52 ق – جلسة 06 /01 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 140
جلسة 6 من يناير سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمدي الخولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عزت حنوره، علي السعدني، محمد مختار منصور ومحمود نبيل البناوي.
الطعن رقم 179 لسنة 52 القضائية
نزع الملكية للمنفعة العامة. استئناف "الأحكام الجائز استئنافها".
الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في الطعن في قرار لجنة الفصل في معارضات نزع الملكية
بتقدير التعويض. غير قابل للطعن فيه. ق 577 لسنة 1954. قضاؤها بالإلزام بأداء التعويض
دون الوقوف عند حد تقديره. جواز استئنافه طبقاً للقواعد العامة.
خول المشرع – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لجنة الفصل في المعارضات اختصاصاً قضائياً
هو الفصل في الخلاف الذي يقوم بين المصلحة نازعه الملكية وذوي الشأن على التعويضات
المقدرة لهم عن نزع الملكية أما المحكمة الابتدائية فتختص وفقاً لنص المادة 14 من القانون
رقم 577 لسنة 1954 بنظر الطعون التي تقدم إليها من المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية
أو من أصحاب الشأن في قرارات تلك اللجان وبالتالي فإنها لا تملك القضاء بالإلزام بأداء
هذا التعويض فإن فعلت كان قضاؤها بالإلزام مجاوزاً اختصاصها وقابلاً للاستئناف وفقاً
للقواعد العامة وفي المواعيد المقررة في قانون المرافعات أما قضاء المحكمة بتقدير التعويض
فهو قضاء في حدود ولايتها ومن ثم يعتبر نهائياً طبقاً للمادة 14 أنفة الذكر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 7426 سنة 1978 مدني كلي طنطا على الشركة الطاعنة
وباقي المطعون ضدهم، بطلب الحكم بتعديل القرار المطعون فيه وتقدير التعويض المستحق
له عن الأرض المنزل المنزوع ملكيتهما في المشروع رقم 186 صناعة إلى مبلغ 75125 جنيهاً
وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له هذا التعويض وقال شرحاً للدعوى أنه قد نزع من ملكة
21 ط مقام عليها منزل مبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وقدر التعويض بمبلغ 2000 جنيهاً
للفدان، 388 جنيه عن المنزل وأنه عارض في هذا التقدير وأصدرت اللجنة المختصة قرارها
بتاريخ 3/ 12/ 1978 برفض معارضته فأقام دعواه
بطلباته سالفة الذكر وبتاريخ 23/ 1/ 1980 ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبتاريخ 28/
1/ 1981 حكمت محكمة أول درجة
بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الطاعنة والمطعون عليهما الثاني والثالث بأن يؤديا
للمطعون ضده الأول مبلغ 10062.500 جنيهاً قيمة أرض التداعي ومبلغ 1273.700 جنيهاً قيمة
المباني المقامة عليها… استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 196 سنة 31 طنطا
وبتاريخ 14/ 12/ 1981 حكمت محكمة الاستئناف بعدم جواز الطعن.. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم؛ وإذ عرض
الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان
ذلك تقول أن الحكم قضى بعدم جواز الطعن تأسيساً على أن الحكم المستأنف صادر في طعن
على قرار لجنة المعارضات الخاصة عن نزع الملكية للمنفعة العامة فيكون نهائياً طبقاً
للمادة 24 من القانون رقم 577 لسنة 1954 في حين أن الحكم المستأنف قضى بإلزام الطاعنة
بأداء التعويض ولم يصدر بتقدير التعويض عن نزاع الملكية فيكون قابلاً للاستئناف وفقاً
للقواعد العامة وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان المشرع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– قد خول لجنة الفصل في المعارضات اختصاصاً قضائياً هو الفصل في الخلاف الذي بين المصلحة
نازعة الملكية وذوي الشأن على التعويضات المقدرة لهم عن نزع الملكية أما المحكمة الابتدائية
فتختص وفقاً لنص المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بنظر الطعون التي تقدم إليها
من المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية أو من أصحاب الشأن في قرارات تلك اللجان وبالتالي
فإنها لا تملك القضاء بالإلزام بأداء هذا التعويض فإن فعلت كان قضاؤها بالإلزام مجاوزاً
اختصاصها قابلاً للاستئناف وفقاً للقواعد العامة في المواعيد المقررة في قانون المرافعات،
أما قضاء المحكمة بتقدير التعويض فهو قضاء في حدود ولايتها ومن ثم يعتبر نهائياً طبقاً
للمادة 14 آنفة الذكر. ولما كان الثابت أنه صدر القرار بنزع ملكية العقار المملوك للمطعون
ضده الأول وأن الأخير اعترض على تقدير التعويض المستحق له من نزع الملكية أمام لجنة
الفصل في المعارضات ثم طعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية وقضت محكمة أول
درجة بإلزام الطاعنة والمطعون عليهما الثاني والثالث بأداء المبلغ الذي قدرته فاستأنفت
الطاعنة هذا الحكم وقضت المحكمة بعدم جواز الطعن على سند من أن هذا الحكم نهائي طبقاً
لنص المادة 14 من قانون رقم 577 سنة 1954 ولما كان يشترط لانتهائية الحكم الذي يصدر
من المحكمة الابتدائية في الطعن المرفوع إليها في قرار اللجنة عملاً بنص المادة 14
سالفة الذكر وعلى ما سلف البيان أن يكون صادراً من المحكمة في حدود النطاق الذي رسمه
لها هذا القانون وكانت محكمة أول درجة قد حكمت بإلزام الطاعنة بأداء التعويض عن العقار
المنزوع ملكيته ولم تقف عن حد تقديره، مجاوزة اختصاصها المنصوص عليه في القانون 577
سنة 1954 ويكون حكمها قابلاً للاستئناف وفقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات لما
كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم جواز الطعن فإنه يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
