الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 619 لسنة 38 ق – جلسة 24 /06 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 748

جلسة 24 من يونيه سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 619 لسنة 38 القضائية

عقوبة. موانع العقاب. "عاهة في العقل". مسئولية جنائية. قتل عمد. نقض. "حالات الطعن بالنقض." "الخطأ في تطبيق القانون".
على المحكمة في حالة الحكم ببراءة متهم بجناية أو جنحة عقوبتها الحبس بسبب عاهة في عقله – أن تأمر بحجزه في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية.
توجب المادة 342 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 على المحكمة – في حالة الحكم ببراءة متهم بجناية أو جنحة عقوبتها الحبس بسبب عاهة في عقله – أن تأمر بحجزه في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أثبت في حق المطعون ضده جريمة القتل العمد انتهى إلى تبرئته منها بسبب عاهة في عقله وقت ارتكابها دون أن تصدر المحكمة أمراً بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه وفق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في ليلة 6 من أبريل سنة 1964 بدائرة مركز أبو حماد محافظة الشرقية: قتل عمداً كوثر حماد سيد أحمد بأن انهال عليها طعناً بآلة حادة سكين قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر بذلك وادعت كلاً من أنصاف حماد سيد أحمد ونعمات حماد سيد أحمد مدنياً قبل المتهم بمبلغ 250 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية (أولاً) ببراءة المتهم مما أسند إليه (ثانياً) إلزامه أن يدفع إلى المدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ 250 جنيه على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة القتل العمد بسبب عاهة في عقله دون أن يأمر بحجزه في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية وفقاً لنص المادة 342 من قانون الإجراءات الجنائية وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أثبت في حق المطعون ضده جريمة القتل العمد انتهى إلى تبرئته منها بسبب عاهة في عقله وقت ارتكابها دون أن تصدر المحكمة أمراً بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية. ولما كان نص المادة 342 من قانون الإجراءات الجنائية (معدلة بالقانون رقم 107 سنة 1962) قد أوجب على المحكمة أن تأمر بهذا الإجراء في هذه الحالة وهو ما لم تفعله وإذ جاء حكمها خلواً من الإجراء المتقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه وفق القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات