الطعن رقم 765 لسنة 38 ق – جلسة 10 /06 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 689
جلسة 10 من يونيه سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ محمد محفوظ، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 765 لسنة 38 القضائية
(أ، ب) استيلاء على أموال أميرية. دفوع. "الدفع ببطلان القبض والتفتيش".
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". ملكية.
( أ ) استناد الحكم فيما استند إليه في الإدانة على ما أسفر عنه القبض والتفتيش دون
أن يعرض للدفع ببطلانهما رغم جوهريته. يعيبه بالقصور.
(ب) المنازعة في ملكية الشيء المدعي الاستيلاء عليه، دفاع جوهري. وجوب تعرض الحكم له
وإلا كان قاصراً.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية
التي يتعين الرد عليها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لهذا الدفاع ولم يرد
عليه على الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه في الإدانة على نتيجة التفتيش التي أسفرت
عن ضبط موضوع الجريمة، فإنه يكون قاصراً.
2 – إذا كان الثابت أن المتهمين قد نازعا في ملكية المجني عليها للمضبوطات، غير أن
الحكم لم يأبه لهذا الدفاع وأغفل التعرض له مع أنه دفاع جوهري قد ينبني عليه – لو صح
– تغيير وجه الرأي في الدعوى، فإن ذلك مما يعيبه بالقصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 30 سبتمبر سنة 1964 بدائرة مركز أسوان محافظة أسوان: – باعتبارهما مستخدمين بشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح إحدى شركات القطاع العام استوليا بغير حق بنية التملك على الجهازين المبينين الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكين لهذه الشركة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 111/ 6 و113/ 1 و118 و119 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسوان قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة وتغريم كل منهما خمسمائة جنيه وبعزلهما من وظيفتهما. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة
الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لإحدى شركات القطاع العام، قد شابه قصور في التسبيب،
ذلك بأن الطاعنين دفعا ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما بغير إذن من النيابة
العامة إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفع ولم ترد عليه. كما أغفل الحكم الرد على
دفاع جوهري للطاعنين مؤداه أن سبب وجودهما بمكان الضبط هو تكليفهما من رئيسهما بإصلاح
الجهازين المضبوطين، وأن هذين الجهازين غير مملوكين للشركة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين تمسكا في دفاعهما ببطلان
إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما بغير إذن من النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان قضاء
هذه المحكمة قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية
التي يتعين الرد عليها، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع ولم يرد عليه على
الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه في الإدانة على نتيجة التفتيش التي أسفرت عن ضبط
الجهازين موضوع الجريمة فإنه يكون قاصراً. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعنين قد
نازعا في ملكية الشركة للمضبوطات غير أن الحكم لم يأبه لهذا الدفاع وأغفل التعرض له
مع أنه دفاع جوهري قد ينبني عليه – لو صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن ذلك مما
يعيبه بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة.
