الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلبان رقما 250، 264 لسنة 51 ق “رجال القضاء” – جلسة 14 /06 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 65

جلسة 14 من يونيه سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد محمود الباجوري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين أنسى، هاشم قراعة، مرزوق فكري، وواصل علاء الدين.


الطلبان رقما 250، 264 لسنة 51 القضائية "رجال القضاء"

رجال القاضي "ولاية القاضي".
ولاية القاضي تنتهي بقوة القانون ببلوغه سن التقاعد أو بانتهاء العام القضائي إذا بلغ هذه السن خلالها. حق القاضي في البقاء في عمله القضائي حتى تنتهي ولايته أمر مقرر بالقانون ولا دخل لسلطة جهة الإدارة فيه. ما تصدره جهة الإدارة في هذا الشأن. إجراءات تنفيذية للقانون لا قرارات إدارية.
مفاد نص المادة 69 من قانون السلطة القضائية أن ولاية القاضي تنتهي بقوة القانون ببلوغه سن التقاعد أو بانتهاء العام القضائي إذا بلغ هذه السن خلالها، فإن حق القاضي في البقاء في عمله القضائي حتى تنتهي ولايته أمر مقرر بالقانون ولا دخل لسلطة جهة الإدارة فيه، لأن ما تصدره من قرارات في هذا الشأن أو تتخذه من إجراءات نحو إخطاره بإحالته إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد لا تعد من قبيل القرارات الإدارية التي يقصد بها إحداث أثر قانوني معين وإنما هى مجرد إجراءات تنفيذه لما يقرره القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المستشار…. تقدم بالطلب رقم 250/ 51 القضائية [رجال القضاء] في 21/ 6/ 1981 للحكم بإلغاء قرار وزارة العدل رقم 4294 لسنة 1980 بإحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 1/ 1981 وباعتبار خدمته ممتدة حتى تاريخ بلوغه سن التقاعد في 21/ 3/ 1986 وقال بياناً لطلبه إنه كان قد تقدم بطريق الخطأ ضمن مسوغات تعيينه بشهادة ميلاد لا تخصه باسم…. وهو من مواليد 1/ 1/ 1921، وإذ تقدم لوزارة العدل بشهادة تفيد أنه من مواليد 21/ 3/ 1926 ولم تعتد بها الوزارة وأصدرت قرارها المطعون فيه، فقد تقدم بطلبه، كما تقدم بالطلب رقم 264/ 51 القضائية [رجال القضاء] للحكم بإلغاء القرار الجمهوري الصادر في 26/ 8/ 1981 بالحركة القضائية فيما تضمنه من إغفال اسمه بين المستشارين المنقولين إلى محكمة استئناف القاهرة وتقرير حقه في هذا مع ما يترتب على ذلك من أثار تأسيساً على أن هذا الإغفال جاء نتيجة للقرار الخاطئ موضوع الطلب الأول. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب الأول. لتقديمه بعد الميعاد وبعدم جواز نظر الثاني وأبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب الأول لتقديمه بعد الميعاد ورفض الثاني.
وحيث إنه عن الطلب رقم 250/ 51 قضائية [رجال القضاء] فإن الدفع بعدم قبوله لتقديمه بعد الميعاد في غير محله، ذلك أنه لما كان مفاد نص المادة 69 من قانون السلطة القضائية أن ولاية القاضي تنتهي بقوة القانون ببلوغه سن التقاعد أو بانتهاء العام القضائي إذا بلغ هذه السن خلالها، فإن حق القاضي في البقاء في عمله القضائي حتى تنتهي ولايته أمر مقرر بالقانون ولا دخل لسلطة جهة الإدارة فيه، لأن ما تصدره من قرارات في هذا الشأن أو تتخذه من إجراءات نحو إخطاره بإحالته إلى المعاش لبلوغه سن التقاعد لا تعد من قبيل القرارات الإدارية التي يقصد بها إحداث أثر قانوني معين وإنما هى مجرد إجراءات تنفيذه لما يقرره القانون، فإن الدفع بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد يكون على غير أساس.
وحيث إن هذا الطلب استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن لما كانت بطاقة إثبات الشخصية وفقاً لنص المادة 51 من قانون الأحوال المدنية رقم 260 لسنة 1960 تعتبر دليلاً على صحة البيانات الواردة فيها وكان تاريخ ميلاد الطالب طبقاً لبطاقته العائلية هو 1/ 1/ 1921، وكان الثابت من استمارة امتحان شهادة الدراسة الثانوية القسم الخاص سنة 1939 المحررة بخطه والموقع عليها بإمضائه أن تاريخ ميلاده هو 1/ 1/ 1921 وأن عمره في تاريخ الامتحان 18 سنة وأنه سبق أن تقدم لذات الامتحان ورسب في دوريه سنة 1938 وحصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية القسم العام سنة 1937، وتضمنت نتيجة الكشف الطبي الموقع عليه بتاريخ 23/ 9/ 1941 أنه لائق كطالب بمدرسة البوليس، وجاء بالاستمارة 169 ع. ح. الموقع عليها منه والتي قدمها للالتحاق بوظيفة بوزارة المالية أن تاريخ ميلاده هو 1/ 1/ 1921 وذلك في 7/ 12/ 1941. وإذ يستلزم الاقتراع في التجنيد والالتحاق بمدرسة البوليس والتوظف بالحكومة سناً معينة تتفق وتاريخ الميلاد الوارد بإقرارات الطالب فضلاً عن بطاقته العائلية ويستحيل توفرها مع القول بأن تاريخ الميلاد هو 21/ 3/ 1926، فإن ادعاء الطالب في هذا الخصوص يكون علي غير أساس وتكون إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 1/ 1981 قد جاءت وفق صحيح القانون ومن ثم يتعين رفض الطلب.
وحيث إنه عن الطلب 264/ 51 القضائية [رجال القضاء] فإنه لما كان الثابت مما تقدم بيانه بصدد الطلب الأول أن منازعة الطالب في حقيقة سن تقاعده لا أساس لها فتكون إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 1/ 1981 قد تمت صحيحة وفق ما تقضي به المادة 69 من قانون السلطة القضائية من أنه لا يجوز أن يبقي في وظيفة القضاء أو يعين فيها من جاوز عمره ستين سنة ميلادية ومن ثم تكون صلته بالوظائف القضائية قد انقطعت وبالتالي لا تقوم به مصلحة في الطعن على ما يصدر بعد ذلك من قرارات تتعلق بشغل هذه الوظائف. وإذ كان القرار الجمهوري موضوع الطلب قد صدر في 27/ 8/ 1981 فإنه لا يكون للطالب مصلحة في إلغائه ويضحى طلبه في هذا الخصوص غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات