الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 282 لسنة 38 ق – جلسة 04 /06 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 661

جلسة 4 من يونيه سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.


الطعن رقم 282 لسنة 38 القضائية

(أ، ب، ج) حكم. "وصف الحكم". "الحكم الحضوري الاعتباري". "تسبيبه. تسبيب معيب". معارضة. نقض. "حالات الطعن. مخالفة القانون".
( أ ) مناط اعتبار الحكم حضورياً وفقاً للمادة 239 إجراءات؟
(ب) شرط قبول المعارضة في هذا الحكم؟
(ج) القصور الذي يتسع له وجه الطعن له الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون.
1 – مناط اعتبار الحكم حضورياً وفقاً للمادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً ما دام أن التأجيل كان لجلسات متلاحقة.
2 – نصت المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية على أن المعارضة لا تقبل في الحكم المعتبر حضورياً إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولما كانت المحكمة الاستئنافية التي أصدرت الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه لم تعرض لعذر المتهم – بأنه سجين – الذي سبق أن أبداه محاميه أمامها قبل الحكم في الدعوى تبريراً لتخلفه عن الحضور أو تبين علة عدم تنفيذ قرارها بإحضاره من السجن للجلسة المحددة لنظر استئنافه، وكانت محكمة المعارضة الاستئنافية لم تتحقق بدورها من قيام هذا العذر أو عدم قيامه أو تبدي رأيها فيه على الرغم مما يترتب على ثبوت صحته من أثر على حقيقة وصف الحكم المعارض فيه وشكل المعارضة المرفوعة عنه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح والتقرير برأي في شأن ما أثاره الطاعن من دعوى الخطأ في القانون.
3 – القصور الذي يتسع له وجه الطعن له الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون.


الوقائع

اتهمت المدعيتان بالحقوق المدنية هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة عابدين الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 6 سبتمبر سنة 1960 بدائرة قسم عابدين: أصدر إليهما بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبتا عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع إليهما مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع إلى المدعيتين بالحق المدني قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – وبعد أن دفع الحاضر مع المتهم ببطلان حكم محكمة أول درجة – قضت حضورياً ببطلان الحكم المستأنف وتحديد جلسة لنظر الموضوع ثم قضت حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وإلزامه بأن يدفع إلى المدعيتين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ تعويضاً مؤقتاً وألزمته بالمصاريف المدنية ومبلغ مائة قرش أتعاباً للمحاماة – فعارض، وقضى في معارضته بعدم قبولها. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بعدم قبول المعارضة الاستئنافية في الحكم الحضوري الاعتباري قد أخطأ في القانون، ذلك بأن الحكم المعارض فيه قد صدر باطلاً لأن الطاعن فضلاً عن أنه لم يعلن بالحضور فإنه كان في حالة عذر قهري يمنعه من الحضور بالجلسة إذ كان مقيد الحرية بسجن الإسكندرية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول المعارضة في هذا الحكم فإنه يكون باطلاً بدوره.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم الاستئنافي المعارض فيه الصادر في 12 من أبريل لسنة 1964 وصف بأنه حضوري اعتباري لتخلف المحكوم عليه عن حضور جلسات المحاكمة الأخيرة على الرغم من حضوره الجلسة الأولى دون أن يقدم للمحكمة عذراً مقبولاً لتخلفه عن الحضور فعارض في هذا الحكم وقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم قبول المعارضة تأسيساً على أن المحكوم عليه لم يثبت قيام عذر منعه من حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه عملاً بالفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان مناط اعتبار الحكم حضورياً وفقاً للمادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً ما دام أن التأجيل كان لجلسات متلاحقة. كما نصت المادة 241 على أن المعارضة لا تقبل في هذه الحالة إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولما كان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية في الطعن رقم 317 لسنة 38 قضائية الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن اتهم في قضية أخرى مماثلة كانت منظورة هي والقضية موضوع الطعن الحالي في جلسات متحدة أمام محكمة الدرجة الثانية وأن الطاعن حضر أولى جلسات المحاكمة الاستئنافية في تلك الدعوى ثم تخلف عن حضور باقي الجلسات حتى كانت جلسة 15/ 12/ 1963 فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 2/ 2/ 1964 وكلفت النيابة العامة بإحضار المتهم من السجن وبهذه الجلسة لم يحضر الطاعن وقرر الدفاع عنه أنه محبوس بسجن الإسكندرية فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 12/ 4/ 1964 لتنفيذ القرار السابق، بيد أن المتهم لم يحضر في هذه الجلسة فقضت المحكمة حضورياً اعتبارياً بإدانته. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المعارض فيه لم تعرض لعذر المتهم الذي سبق أن أبداه أمامها قبل الحكم في الدعوى تبريراً لتخلفه عن الحضور أو تبين علة عدم تنفيذ قرارها بإحضاره من السجن للجلسة المحددة لنظر استئنافه، وكانت محكمة المعارضة الاستئنافية لم تتحقق بدورها من قيام هذا العذر أو عدم قيامه أو تبدي رأيها فيه على الرغم مما يترتب على ثبوت صحة من أثر على حقيقة وصف الحكم المعارض فيه وشكل المعارضة المرفوعة عنه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح والتقرير برأي في شأن ما أثاره الطاعن من دعوى الخطأ في القانون، ذلك بأن هذا القصور الذي يتسع له وجه الطعن، له الصدارة على أوجه الطعن الأخرى المتعلقة بمخالفة القانون. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات