الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 652 لسنة 38 ق – جلسة 03 /06 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 639

جلسة 3 من يونيه سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 652 لسنة 38 القضائية

(أ، ب) نقض. "إيداع أسباب الطعن. التوقيع عليها". "قبول الطعن".
تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة. وجوب التوقيع عليها ممن صدرت عنه خلال ميعاد الطعن وإلا كانت باطلة. عدم جواز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها. قبول الطعن شكلاً شرط لنظر الموضوع.
1 – المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق به، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض. وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها، وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها.
2 – جرى قضاء محكمة النقض سواء في ظل قانون تحقيق الجنايات تفسيراً للمادة 231 منه أو طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية بياناً لحقيقة المقصود من المادة 424 منه – والتي حلت محلها المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 – على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب بتقدير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له. ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من إدارة قضايا الحكومة إلا أنها بقيت غفلاً من توقيع محاميها عليها حتى فوات ميعاد الطعن؛ وكان قبول الطعن شكلاً هو مناط اتصال محكمة النقض بالطعن فلا سبيل إلى التصدي لقضاء الحكم في موضوعه، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28/ 11/ 1965 بدائرة قسم اللبان: تسبب خطأ في موت عبد الوهاب عبد الحميد قنديل وكان ذلك ناشئاً عن إهماله بأن حمل بندقية غير مؤمنة فانطلق منها مقذوفان ناريان أحدثا بالمجني عليه الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. وادعى ورثة المجني عليه مدنياً بمبلغ 12000 ج على سبيل التعويض قبل المتهم والسيد/ وزير الداخلية بصفته المسئول عن الحقوق المدنية متضامنين مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنح اللبان الجزئية قضت حضورياً أولاً: ببراءة المتهم مما نسب إليه. وثانياً: برفض الدعوى المدنية وألزمت رافعيها المصاريف المدنية ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المدعون بالحق المدني هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوع المدنية وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفضها وإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أن يدفعا إلى المدعين بالحق المدني مبلغ 2000 ج والمصروفات المدنية المناسبة عن الدرجتين وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 24 من مايو سنة 1967 فقرر الأستاذ عبد الحي أبو هيف المحامي بإدارة قضايا الحكومة عن وزير الداخلية – بصفته المسئول عن الحقوق المدنية – الطعن عليه بالنقض في 2 من يوليه سنة 1967 وقدم في اليوم عينه مذكرة بالأسباب لم يوقع عليها في أصلها أو في صورتها حتى فوات ميعاد الطعن. ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق به، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها، وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضاً سواء في ظل قانون تحقيق الجنايات تفسيراً للمادة 231 منه أو طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية بياناً لحقيقة المقصود من المادة 424 منه – التي حلت محلها المادة 34 سالفة البيان – على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب بتقدير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا عدّت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له، ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من إدارة قضايا الحكومة بالإسكندرية إلا أنها بقيت غفلاً من توقيع محاميها عليها حتى فوات ميعاد الطعن، وكان قبول الطعن شكلاً هو مناط اتصال محكمة النقض بالطعن فلا سبيل إلى التصدي لقضاء الحكم في موضوعه ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً وإلزام الطاعن بصفته المصاريف المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات