الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 650 لسنة 38 ق – جلسة 03 /06 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 635

جلسة 3 من يونيه سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.


الطعن رقم 650 لسنة 38 القضائية

(أ، ب) عمل. تأمينات اجتماعية. "القانون الأصلح". جريمة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
( أ ) اعتبار القانون رقم 63 لسنة 1964 في شأن التأمينات الاجتماعية – بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف من العقوبات الواردة بالقانون رقم 92 لسنة 1959 في شأن التأمينات الاجتماعية – قانوناً أصلح للمتهم.
(ب) عدم تعدد العقوبة بقدر عدد العمال في جريمة عدم إمساك صاحب العمل السجلات المقررة.
1 – إذا كان الحكم المطعون فيه دان المطعون ضدهما بجريمة عدم التأمين في المؤسسة على عمالهما وفقاً لأحكام المادتين 18 و111 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة 1959 الذي وقعت الجريمة في ظله في حين أنه صدر – قبل الحكم نهائياً في الدعوى – القانون رقم 63 لسنة 1964 في شأن التأمينات الاجتماعية وحل محل القانون الأول ونص في المادة 135 منه على أن "يعاقب بغرامة قدرها مائة قرش كل صاحب عمل يخضع لأحكام هذا القانون ولم يقم بالاشتراك في الهيئة عن أي من عماله. وتتعدد الغرامة في جميع الأحوال بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة بشرط ألا يجاوز مجموعها 500 ج عن المخالفة الواحدة" وبذا أصبحت الجريمة موضوع التهمة المذكورة من مواد المخالفات بعد أن كانت وفقاً للمادة 111 من القانون رقم 92 لسنة 1959 من مواد الجنح وعقوبتها من مائة قرش إلى ألفي قرش مع التعدد. ومن ثم يكون القانون رقم 63 لسنة 1964 هو القانون الأصلح بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف وهو الواجب التطبيق عملاً بنص المادة الخامسة من قانون العقوبات.
2 – تكفلت المادة 134 من القانون رقم 63 لسنة 1964 في شأن التأمينات الاجتماعية ببيان الجزاء على ما أوجبته المادة 126 من إلزام صاحب العمل بإعداد السجلات التي أشارت إليها وهي الجريمة موضوع التهمة الثانية المسندة إلى المطعون ضدهما بأن نصت على أنه "يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة قرش ولا تجاوز ألفي قرش كل من يخالف أحكام المواد 13 و36 و37 و38 و61 و69 و74 و104 و126 دون أن تقضي بتعدد عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة بحقوقهم وهو بذاته ما كانت تقضي به أحكام المادتين 45 و110 من القانون رقم 92 لسنة 1959، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي في الجريمة المذكورة بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما وآخر بأنهم في يوم 2 مايو سنة 1962 بدائرة قسم ثان طنطا: (أولاً) لم يقوموا بالتأمين على العمال بالمؤسسة. (ثانياً) لم يعدوا في محل العمل السجلات المقررة لقيد الأجور. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و18 و45 و108 و110 و111 من القانون رقم 92 لسنة 1959. ومحكمة قسم ثان بندر طنطا الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين 200 قرش عن كل تهمة تتعدد بعدد العمال. فعارض، الثاني والثالث وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليهما. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الاستئناف حضورياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدهما بجريمتي عدم الاشتراك لدى هيئة التأمينات الاجتماعية عن عمالهما وعدم إعدادهما في محل العمل السجلات المقررة وقضي بتغريم كل منهما مائتي قرش عن كل تهمة تتعدد بتعدد العمال قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم أعمل في حق المطعون ضدهما المادة 111 من القانون رقم 92 لسنة 1959 الذي وقعت الجريمة في ظله مع أن القانون رقم 63 لسنة 1964 في شأن التأمينات الاجتماعية قد صدر أثناء سير المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى ونص في المادة 135 منه على أن العقوبة المقررة للتهمة الأولى هي الغرامة التي لا تزيد عن مائة قرش مع التعدد وهو القانون الواجب التطبيق باعتباره قانوناً أصلح للمتهمين. كما تردى الحكم في خطأ قانوني آخر حين قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال عما وقع من المطعون ضدهما من عدم إمساكهما بمحل العمل السجلات المقررة – الجريمة موضوع التهمة الثانية – مع أن هذه الجريمة ليست من الجرائم التي تمس حقوق العمال مباشرة فلا تتعدد فيها الغرامة.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية على المطعون ضدهما وآخر بأنهم في يوم 2 مايو سنة 1962 بدائرة قسم ثان طنطا (أولاً) لم يقدموا بالتأمين على العمال في المؤسسة (ثانياً) لم يعدوا في محل العمل السجلات المقررة. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و18 و45 و108 و110 و111 من القانون رقم 92 لسنة 1959. ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريم كل منهم مائتي قرش عن كل تهمة وتتعدد بقدر عدد العمال. فعارض المطعون ضدهما في هذا الحكم وقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضدهما بالجريمة الأولى وفقاً لأحكام المادتين 18 و111 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة 1959 الذي وقعت الجريمة في ظله في حين أنه صدر قبل الحكم نهائياً في الدعوى القانون رقم 63 لسنة 1964 في شأن التأمينات الاجتماعية وحل محل القانون الأول ونص في المادة 135 منه على أن "يعاقب بغرامة قدرها مائة قرش كل صاحب عمل يخضع لأحكام هذا القانون ولم يقم بالاشتراك في الهيئة عن أي من عماله. وتتعدد الغرامة في جميع الأحوال بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة بشرط ألا يجاوز مجموعها 500 ج عن المخالفة الواحدة" وبذا أصبحت الجريمة موضوع التهمة الأولى من مواد المخالفات بعد أن كانت – وفقاً للمادة 111 من القانون رقم 92 لسنة 1959 – من مواد الجنح وعقوبتها من مائة قرش إلى ألفي قرش مع التعدد. ولما كان القانون رقم 63 لسنة 1964 الصادر في 22 مارس سنة 1964 والمعمول به قبل الحكم نهائياً في الدعوى هو القانون الأصلح للمتهمين بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف وهو الواجب التطبيق عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، فإن الحكم المطعون فيه إذ تجاوز الغرامة المنصوص عليها في المادة 135 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بالنسبة إلى التهمة الأولى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه وفقاً للقانون والقضاء بتغريم كل من المتهمين مائة قرش تتعدد بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة. لما كان ذلك، وكانت المادة 134 من القانون رقم 63 لسنة 1964 سالف البيان قد تكفلت ببيان الجزاء على مخالفة ما أوجبته المادة 126 من إلزام صاحب العمل بإعداد السجلات التي أشارت إليها – وهي الجريمة موضوع التهمة الثانية – بأن نصت على أنه "يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة قرش ولا تجاوز ألفي قرش كل من يخالف أحكام المواد 13 و36 و37 و38 و61 و69 و74 و104 و126" دون أن تقضي بتعدد عقوبة الغرامة بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة بحقوقهم وهو بذاته ما كانت تقضي به أحكام المادتين 45 و110 من القانون رقم 92 لسنة 1959. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي في الجريمة موضوع التهمة الثانية – بغير سند من القانون – بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه وفقاً للقانون بإلغاء ما قضي به من تعدد الغرامة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات