الطعن رقم 597 لسنة 38 ق – جلسة 20 /05 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 578
جلسة 20 من مايو سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.
الطعن رقم 597 لسنة 38 القضائية
(أ، ب) عمل. عقوبة. نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
( أ ) الالتزامات الخاصة بمنح العمال إجازاتهم السنوية وأجازات الأعياد وتوفير وسائل
الإسعاف لهم وإمساك سجلات لقيد الغرامات. الإخلال بها معاقب عليه بالغرامة التي لا
تقل عن مائتي قرش ولا تتجاوز ألف قرش.
(ب) الالتزامان الخاصان بمنح العمال أجازاتهم السنوية وأجازات الأعياد مما تتعدد فيهما
الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة.
1 – نص قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 في المواد 58 و62 و65 و70 الواردة بالفصل الثاني
من الباب الثاني منه على الالتزامات الخاصة بمنح العمال إجازاتهم السنوية وإجازات الأعياد
وتوفير وسائل الإسعاف لهم وإمساك سجلات لقيد الغرامات، ورتب في المادة 221 منه عقوبة
الغرامة التي لا تقل عن مائتي قرش ولا تتجاوز ألف قرش لمن يتقاعس عن تنفيذ أي من تلك
الالتزامات. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتغريم المطعون ضده مائة قرش عن كل
تهمة منها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لنزوله بعقوبة الغرامة المقضي بها عن
الحد الأدنى المقرر قانوناً لكل منها بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه.
2 – الالتزامان الخاصان بمنح العمال أجازاتهم السنوية وأجازات الأعياد مما تتعدد فيهما
الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 29/ 11/ 1996 بدائرة
قسم الأقصر (أولاً) استخدم العاملين المبين اسماهما بالمحضر دون حصولهما على شهادة
قيد (ثانياً) لم يخطر مكتب التوظيف والتخديم عن الوظائف التي أنشأها (ثالثاً) لم يرسل
البيان النصف سنوي إلى مكتب التوظيف المختص (رابعاً) لم يحرر عقد عمل للعاملين سالفي
الذكر (خامساً) لم ينشئ ملفاً للعاملين سالفي الذكر (سادساً) لم يمسك سجلاً خاصاً لقيد
الغرامات التي توقع على العاملين سالفي الذكر (سابعاً) لم يعلق لائحة بمواعيد العمل
في مكان ظاهر بمحله (ثامناً) لم ينشئ وسائل الإسعاف الأولية على النحو المقرر (تاسعاً)
لم يمنح العاملين سالفي الذكر أجازاتهما السنوية (عاشراً) لم يمنح العاملين سالفي الذكر
أجازاتهما في الأعياد (حادي عشر) لم يضع في محله نسخة من الأحكام الخاصة بتشغيل الأحداث.
وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و14 و15/ 1 و17 و42 و43 و58 و62 و65 و64 و70 و122 و128 و215
و216 و221 و222 و323 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة الأقصر الجزئية قضت
حضورياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً) بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل من التهمتين الرابعة
والخامسة مع تعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة (ثانياً) تغريمه
مائة قرش عن التهمتين الأولى والثانية (ثالثاً) تغريمه مائة قرش عن كل من التهم الثالثة
والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة مع تعدد الغرامة بقدر
عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة بالنسبة لكل من التهمتين التاسعة والعاشرة.
فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفه المحكوم عليه.
ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً (أولاً) بعدم جواز الاستئناف
عن التهمتين السابعة والحادية عشرة (ثانياً) وعن باقي التهم بقبول الاستئنافين شكلاً
وفي الموضوع وبالنسبة للتهمتين الأولى والثانية وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف
إلى تغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة من هاتين التهمتين وبالنسبة لباقي التهم برفض
الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…
إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ انتهى
إلى تأييد حكم محكمة أول درجة الذي قضى بتغريم المطعون ضده مائة قرش عن كل تهمة مما
أسند إليه من عدم إمساكه سجلاً لقيد الغرامات وعدم توفير وسائل الإسعاف للعمال وعدم
منحه عاملين إجازاتهما السنوية وإجازات الأعياد موضوع الجرائم السادسة والثامنة والتاسعة
والعاشرة، قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر لها
بالمادة 221 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 والتي لا تقل عن مائتي قرش بما يعيبه
ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح في القانون ذلك أن الجرائم المسندة إلى المطعون ضده موضوع التهم
التاسعة والعاشرة والثامنة والسادسة محل الطعن – وهي عدم منحة عاملين إجازتهما السنوية
وإجازات الأعياد وعدم توفير وسائل الإسعاف لعماله وعدم إمساكه سجلاً لقيد الغرامات
– قد نص عليها قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 في المواد 58 و62 و65 و70 على التوالي
والواردة بالفصل الثاني من الباب الثاني منه، ورتب في المادة 221 منه عقوبة الغرامة
التي لا تقل عن مائتي قرش والتي لا تتجاوز ألفي قرش لمن يخالف أحكام الفصل الثاني من
الباب الثاني. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتغريم المطعون ضده مائة
قرش عن كل تهمة منها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لنزوله بعقوبة الغرامة المقضي
بها عن الحد الأدنى المقرر قانوناً لكل منها بما يوجب يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه
بجعل الغرامة المقضي بها مائتي قرش عن كل تهمة من التهم السادسة والثامنة والتاسعة
والعاشرة. ولما كان ما قضي به الحكم من تعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالنسبة إلى التهمتين
التاسعة والعاشرة صحيحاً في القانون فمن ثم يتعين إبقاء تعدد الغرامة فيهما بقدر عدد
العاملين الذين وقعت في المخالفة في شأنهما.
