الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 587 لسنة 38 ق – جلسة 06 /05 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 533

جلسة 6 من مايو سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور خلف.


الطعن رقم 587 لسنة 38 القضائية

(أ، ب) استئناف. "التقرير به. ميعاده". إثبات. "أوراق رسمية". نظام عام. نقض. "أسباب الطعن. الأسباب المتعلقة بالنظام العام". دفوع.
( أ ) اعتبار ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها في صدد إثبات بياناته ومن بينها تاريخ حصول التقرير به.
(ب) ميعاد الاستئناف. تعلقه بالنظام العام. جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. شرط ذلك؟
1 – تعتبر ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها في صدد إثبات بياناته ومن بينها تاريخ حصول التقرير به.
2 – ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطعن وأخرى بأنهما في يوم 22 فبراير سنة 1963 بدائرة إمبابة (أولاً) الأول 1 – حرض المتهمة الثانية على الفسق والفجور. 2 – عاون المتهمة الثانية على ممارسة الدعارة. 3 – استغل بغاء الثانية. (ثانياً) الثانية: اعتادت ممارسة الدعارة. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و6 و9 و10 و15 من القانون رقم 10 لسنة 1911. ومحكمة مركز إمبابة الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بتاريخ 15 من مارس سنة 1964 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات وتغريم كل منهما مائة جنيه ووضعهما تحت مراقبة البوليس في المكان الذي يحدده وزير الداخلية لمدة مساوية لعقوبة الحبس عند إمكان التنفيذ عليهما. فعارض المحكوم عليه الأول في هذا الحكم وقضي في معارضته بتاريخ 27 من ديسمبر سنة 1964 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف الحكم الأخير. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 8 من مايو سنة 1967 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد فعارض وقضي في معارضته بتاريخ 11 من سبتمبر سنة 1967 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريقي النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو القصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد استناداً إلى البيانات التي اشتمل عليها تقرير الاستئناف في حين أن عبثاً حدث بها أدى إلى تغيير تاريخ التقرير من الخامس من يناير سنة 1965 إلى التاسع منه ولم تجر المحكمة تحقيقاً في هذه الواقعة.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المستأنف صدر في يوم 27 ديسمبر سنة 1964 فاستأنفه الطاعن في 9 يناير سنة 1965 وحكمت المحكمة غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض فيه وقضي في المعارضة برفضها. ويبين من محضر جلسة المعارضة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر أيهما شيئاً حول ميعاد الاستئناف بل قصر دفاعه في موضوع الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة المفردات المضمومة ومن مراجعة دفتر كعوب تقارير الاستئناف أن ما أثبت بورقة التقرير بالاستئناف من حصول التقرير به يوم 9 يناير سنة 1965 يطابق الثابت بالكعب المتعلق به، كما يبين من الدفتر أن التقرير السابق للتقرير موضوع الدعوى المطروحة تاريخه 7 يناير سنة 1965 أما التقرير اللاحق له فتاريخه 11 يناير سنة 1965. لما كان ذلك، وكانت ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها في صدد إثبات بياناته ومن بينها تاريخ حصول التقرير به، وكان ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً. ولما كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بحصول تغيير في بيانات تقرير الاستئناف، وكان الثابت بالحكم أن التقرير بالاستئناف تم بعد الميعاد القانوني فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن – فضلاً عن كونه لا يظاهره الواقع – فإنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات